تقدم متبادل بين الدولة الاسلامية بالعراق والشام ومقاتلين المعارضة

حقق مقاتلو تشكيلات من المعارضة السورية اليوم الجمعة تقدما على حساب الدولة الاسلامية في العراق والشام في غرب محافظة حلب في شمال سوريا، بينما احكم التنظيم الجهادي سيطرته على مناطق في شمالها، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. يأتي ذلك بعد ساعات من انسحاب الدولة الاسلامية من مدينة سراقب، احد ابرز معاقلها في ادلب (شمال غرب)، اثر اشتباكات مع تشكيلات اخرى من المعارضة، في المعارك المتواصلة منذ مطلع كانون الثاني/يناير.

وقال المرصد في بريد الكتروني مساء اليوم “سيطر مقاتلون من كتائب إسلامية مقاتلة وكتائب مقاتلة، على الفوج 46 وأورم الصغرى وريف المهندسين، عقب اشتباكات مع الدولة الإسلامية في العراق والشام”.واوضح ان “الفوج 46 كان من اهم معاقل الدولة الاسلامية في ريف حلب الغربي”، وان عناصرها “انسحبوا نحو قربة كفرجون التي تحتوي على اكبر مستودعات للاسلحة” لها في سوريا.واشار الى “مقتل ما لا يقل عن 12 عنصرا من الدولة الاسلامية، واستسلام نحو 20 آخرين جميعهم من جنسيات غير سورية”.

وفي مقابل تراجعها في ريف حلب الغربي، تمكنت الدولة الاسلامية المرتبطة بالقاعدة من “فرض سيطرتها الكاملة على مدينة جرابلس” الواقعة في اقصى الريف الشمالي لحلب على مقربة من الحدود التركية.وقال المرصد ان مقاتلي المعارضة “تقدموا بشكل كبير في المدينة منذ مساء الامس وحتى فجر اليوم، الا ان الدولة الاسلامية استقدمت تعزيزات من ريف حلب والرقة، وتمكنت من احكام سيطرتها”.وبدأت المعارك في المدينة مساء الاثنين اثر انتهاء مهلة حددها مقاتلو المعارضة لعناصر الدولة الاسلامية للانسحاب من دون قتال. 

واوضح عبد الرحمن ان مقاتلي المعارضة الذين كانوا يشاركون في المعارك “اما قتلوا او أسروا او انسحبوا”.
وصباح اليوم، افاد المرصد عن انسحاب عناصر الدولة الاسلامية من مدينة سراقب في اتجاه بلدة سرمين الواقعة على بعد 15 كلم الى الغرب.واضاف ان عناصر هذا التنظيم “انسحبوا بعدما اصبح وضعهم صعبا في المدينة، وحوصروا من قبل الكتائب الاسلامية والكتائب المقاتلة في الطرفين الغربي والجنوبي لسراقب”. وذكر ان المدينة “كانت من ابرز معاقل الدولة الاسلامية في ادلب، وتواجد فيها اكثر من 300 مقاتل قبل بدء المعارك”، مشيرا الى ان العشرات من هؤلاء “قتلوا او جرحوا خلال الايام الماضية”.

الايام