تقديرات اسرائيلية حول مكانة “حزب الله” وعدد قتلاه في سوريا

لا تتفق اسرائيل مع تقديرات الاستخبارات في عدد من الدول الغربية، التي ترى ان انتصار نظام الاسد في المعركة على بلدة القصير السورية في منتصف الشهر هو تغيير كبير في الحرب الدائرة هناك . فقد قال مصدر أمني كبير لـ “هآرتس” أمس ان الرئيس السوري لم ينجح في ترجيح الكفة في القتال لصالحه، وأنه وخصومه غارقون في مواجهة لا يملك فيها أي طرف القوة الكافية لتحقيق الحسم.

وفي تقدير الاجهزة الامنية في اسرائيل ان مكانة “حزب الله” شهدت تراجعاً لم يُشهد له مثيل في تاريخه، وأن تورط الحزب في الحرب في سوريا الحق به اضرارا جسيمة أكثر من اختطاف جنديي الاحتياط في 2006، والذي أدى الى حرب لبنان الثانية. وعلى رغم أن “حزب الله” لعب دوراً مساعداً في حسم المعركة في القصير، الا ان الحزب تكبد أكثر من 100 قتيل وأكثر من 600 جريح في القتال، معظمهم من رجال الوحدات الخاصة. هذا معدل خسائر عالٍ بشكل خاص لحزب يبلغ تعداد منظومته القتالية اقل من عشرين الف رجل.
لقد تجاوز عدد القتلى الاجمالي لـ”حزب الله” في سوريا حتى الآن على ما يبدو الـ 500 قتيل، وهذا العدد يقترب من عدد قتلاه في حرب تموز 2006. في هذه الاثناء يتعرض الحزب الى نقد داخلي حاد للغاية في لبنان ويضطر الى أن يواجه كل يوم هجمات عنف ضد احياء وقرى شيعية، مثل اطلاق الصواريخ على الضاحية الشيعية في بيروت قبل نحو شهر، وتعرض القرى الشيعية في البقاع اللبناني قرب الحدود مع سوريا للقصف.
وفي رأي المسؤول الامني الكبير، بأن لا أساس للتقديرات التي تحدثت عن نجاح الاسد في احداث تحول في الحرب. وقال ان هذه “الادعاءات تعبر عن عدم فهم تاريخي. فعصر سوريا الموحدة تحت حكم عائلة الاسد انتهى. ما تبقى هو مليونا علوي يمكنهم أن يتمسكوا حاليا بمنطقة دمشق وشمال غرب الدولة. وهم غير قادرين بعد اليوم على ان يحكموا باقي الطوائف والمناطق في الدولة. هذه القصة انتهت”.
وفي رأيه، فان “مشكلة تنظيمات المعارضة في كونها غير موحدة، هناك نحو من 100 فصيل. ومن وجهة نظر اسرائيل، فان حالة التعادل القائمة بين النظام والثوار ليست سيئة ، اذ يبدو حتى الآن أن الطرف الاقوى ممثل في التنظيمات الإسلامية المتطرفة التي قد تكون سيطرتها على سوريا أسوأ من الواقع الحالي”.

النهار

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد