“تقدّر الولايات المتحدة أن نظام الأسد قد استخدم الأسلحة الكيمياوية 50 مرة على الأقل منذ انضمامه إلى اتفاقية الأسلحة الكيميائية في العام 2013

تصريحات خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في الشرق الأوسط

السفير ريتشارد م. ميلز
القائم بالأعمال ونائب ممثل الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
نيويورك، نيويورك
7 تشرين الثاني/نوفمبر 2022
بحسب إلقائها

شكرا سيدي الرئيس. أود أن أشكر الممثلة العليا على إيجازها. تقدر الولايات المتحدة إلى حد كبير عمل مكتب شؤون نزع السلاح على هذا الملف بالتنسيق مع جهود منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تستحق الثناء والرامية إلى توفير معلومات مستقلة ومفصلة وتم التوصل إليها بعد بحث واف بشأن التقدم الذي تحرزه سوريا أو لا تحرزه باتجاه التخلص من برنامج الأسلحة الكيمياوية خاصتها بشكل كامل ويمكن التحقق منه. اسمحوا لي أن أكون واضحا على ضوء ما سمعتموه لتوكم. ينبغي أن يواصل المجتمع الدولي العمل لمحاسبة نظام الأسد على استخدامه أسلحة كيمياوية ضد شعبه، وذلك من خلال جهود هذا المجلس وفي المحافل الدولية الأخرى.

وطالما استمرت التناقضات في البيانات بشأن الأسلحة الكيمياوية الخاصة بسوريا، يبقى هذا الاجتماع الشهري ضروريا وملائما بشكل كامل. وترحب الولايات المتحدة بتبني اللجنة الأولى التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بشأن تنفيذ اتفاقية الأسلحة الكيميائية قدمه زملاؤنا البولنديون الموقرون. ويدين القرار بشكل قاطع استخدام الأسلحة الكيمياوية من قبل أي طرف ومهما كانت الظروف، بما في ذلك الاستخدام لهذه الأسلحة المروعة من قبل نظام الأسد على نحو متكرر كما تم التحقق منه بشكل مستقل. ويوضح الدعم الساحق الذي لقيه القرار من المجتمع الدولي – 156 “نعم” مقابل 6 “لا” فحسب – أنه لا يمكن السماح بإفلات من يختارون استخدام الأسلحة الكيمياوية من العقاب. ويختار من صوتوا بـ”لا” غض الطرف عن الاستخدامات الأخيرة للأسلحة الكيمياوية، بما في ذلك استخدامها المتكرر من قبل نظام الأسد ضد المدنيين السوريين الأبرياء.

تواصل الولايات المتحدة تعزيز المساءلة عن استخدام الأسلحة الكيمياوية، وفرضت الشهر الماضي قيودا على منح التأشيرات لثلاثة مسؤولين عسكريين سوريين بسبب تورطهم في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ودورهم في الهجوم القاتل بالأسلحة الكيماوية على الغوطة في آب/أغسطس 2013. وبات هؤلاء المسؤولون الثلاثة وأفراد عائلاتهم المباشرون غير مؤهلين لدخول الولايات المتحدة بموجب هذا الإجراء. ولا بد أن أعضاء المجلس يتذكرون أن هجوم العام 2013 بالأسلحة الكيماوية وغاز الأعصاب السارين قد استهدف المدنيين في الغوطة وتسبب بمقتل ما لا يقل عن 1400 شخص، معظمهم من الأطفال.

وقد أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة معا وبشكل منفصل ومستقل على استخدام النظام السوري للأسلحة الكيمياوية في ثماني مناسبات، ونتوقع تقارير من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في هذا الصدد في المستقبل. وتقدر الولايات المتحدة أن نظام الأسد قد استخدم الأسلحة الكيمياوية 50 مرة على الأقل منذ انضمامه إلى اتفاقية الأسلحة الكيميائية في العام 2013 وسنواصل تعزيز المساءلة عن الهجمات على الغوطة وأماكن أخرى.

يواصل نظام الأسد وبدعم من روسيا التعتيم والمماطلة على الرغم من مطالباتنا، وقد فشل في الكشف عن مخزوناته من الأسلحة الكيمياوية وتدميرها بشكل كامل، فانتهك بذلك التزاماته بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2118 واتفاقية الأسلحة الكيميائية التي انضم إليها في العام 2013.

لا ينفك نظام الأسد يمنع نشر فريق تقييم إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا في انتهاك واضح لالتزاماته بموجب القرار 2118 الذي يطالب سوريا بقبول دخول موظفي المنظمة وإتاحة “وصولهم الفوري وغير المقيد” إلى أي موقع وكافة المواقع. وتدعو الولايات المتحدة سوريا مرة أخرى إلى السماح بعودة فريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سوريا فورا وبدون شروط مسبقة حتى يتمكن من استئناف عمله المهم للتحقق من الكشف الكامل عن برنامج الأسلحة الكيمياوية السوري وتدميره.

هذه الإخفاقات المتكررة من قبل نظام الأسد الذي لا يزال يحظى بدعم كامل من روسيا، العضو الدائم في هذا المجلس، هي إهانة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومجلس الأمن والمجتمع الدولي. وفي الوقت عينه، يشكل إخفاقه في الكشف عن مخازن أسلحته الكيمياوية وتدميرها يشكل تهديدا للشعب السوري والمنطقة الأوسع. وتقوض هذه السلوكيات مجتمعة أمننا الجماعي وتجعل العالم أقل أمانا.

وندعو النظام إلى وضع حد لعناده والوفاء بالتزاماته بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2118 واتفاقية الأسلحة الكيميائية بأسرع وقت ممكن. وسيشكل ذلك خطوة إيجابية نحو تعزيز أمننا الجماعي ويساعد على ضمان ألا نشهد مرة أخرى على الصور المروعة التي بلغتنا من سوريا على مدار السنوات التسع الماضية.

شكرا سيدي الرئيس.

المصدر: موقع وزارة الخارجية الأمريكية

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.