تقرير أممي يتهم هلسنكي بانتهاك حقوق أطفال فنلنديين في سوريا

اتّهمت لجنة حقوق الطفل في الأمم المتحدة هلسنكي بانتهاك حقوق أطفال فنلنديين عاشوا سنوات طويلة في مخيمات سورية لعائلات تنظيم “داعش” الإرهابي، في ظروف تشكل خطرا على حياتهم.

وقالت اللجنة في بيان إن “من مسؤولية فنلندا ومن صلاحيتها حماية الأطفال الفنلنديين في المخيمات السورية من أي تهديد وشيك يعرّض حياتهم للخطر من خلال التحرّك لإعادتهم” إلى بلادهم.

وكما في قرار سابق حمّل فرنسا المسؤولية تجاه أطفال فرنسيين عالقين في المخيمات، خلص تقرير للخبراء الأمميين إلى أن “الاعتقال المطوّل لضحايا أطفال في ظروف تشكّل خطرا على حياتهم ترقى إلى مصاف المعاملة اللاإنسانية والمهينة أو العقاب”.

وأشارت اللجنة إلى أن فنلندا لم تولِ الاهتمام اللازم لما يخدم بالشكل الأمثل مصالح الأطفال لدى نظرها في طلبات استعادتهم التي رفعها أقاربهم، علما بأن آراء أعضائها وتوصياتهم غير ملزمة.

وأصدرت اللجنة تقريرها بعد النظر في قضية رُفعت باسم 6 أطفال فنلنديين محتجزين حاليا في مخيّم الهول في شمال شرق سوريا.

ومنذ أن رفع أقارب أولئك الأطفال القضية إلى اللجنة في العام 2019، تمكّن 3 منهم من مغادرة المخيّم بجهودهم الخاصة مع أمهاتهم، وعادوا في نهاية المطاف إلى فنلندا.

اللجنة المؤلفة من 18 خبيرا، مكلفا بالسهر على تطبيق اتفاقية حقوق الطفل، شددت على أن “الأطفال الثلاثة المتبقّين الذين تتراوح أعمارهم بين خمس وست سنوات، لا يزالون محتجزين في مخيمات مغلقة في منطقة أشبه بميدان حرب”.

وأشارت العريضة التي أعدّها أقاربهم إلى أن 33 طفلا فنلنديا آخرين ما زالوا محتجزين في المخيم، ومحرومين من أي مساعدة قانونية.

عضوة اللجنة آن سكيليتون أشارت إلى ورود تقارير عديدة تفيد بأن “أوضاع الأطفال في المخيمات لاإنسانية وتفتقر للمقوّمات الأساسية بما في ذلك المياه والطعام والرعاية الصحية”، وحذّرت من أن هؤلاء الأطفال “عرضة لخطر الموت الوشيك”.

ودعت سكيليتون فنلندا “إلى التحرك الفوري والحاسم من أجل حماية أرواح أولئك الأطفال وإعادتهم إلى بلادهم وعائلاتهم”.

وحسب تقرير أصدرته منظمة “سيف ذا تشيلدرن” (أنقذوا الأطفال)، العام الماضي، فإن طفلين يقضيان أسبوعيا في مخيّم الهول بسبب الأوضاع المزرية، بينما ذكرت الأمم المتحدة أن أكثر من مئة جريمة قتل وقعت في المخيم خلال 18 شهرا.

ويُعد مخيّم الهول الذي يؤوي نحو 56 ألف شخص، الأكبر بين عدد من المخيمات في المنطقة ويحتجز فيها أقارب مقاتلين يُشتبه بأنهم جهاديون، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وغالبية المحتجزين في مخيّم الهول هم سوريون وعراقيون، فيما تفيد معطيات الأمم المتحدة بأن عدد زوجات مقاتلي تنظيم “داعش” من حملة جنسيات أخرى وأطفالهم يبلغ عشرة آلاف، ويسود اعتقاد بأن كثرا من بينهم لا يزالون شديدي التطرّف.

المصدر: RT

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.