تقرير إخباري: تواصل عملية تسليم أسلحة المسلحين للجيش السوري في عدة بلدات بريف درعا

17

دمشق 14 يوليو 2018 (شينخوا) تواصل عدة بلدات بريف درعا الغربي (جنوب سوريا) اليوم (السبت) بتسليم أسلحة المسلحين إلى الجيش السوري كجزء من الحملة الواسعة النطاق التي يقوم بها الجيش السوري للسيطرة على تلك المحافظة، بالتزامن مع استمرار الجهات الحكومية في درعا بإزالة السواتر الترابية من الطريق الدولي الذي يربط دمشق مع الحدود الأردنية، بحسب الإعلام الرسمي السوري والمرصد السوري لحقوق الانسان.

وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن المسلحين في مدينتي انخل وجاسم في ريف درعا الغربي قد بدأوا تسليم اسلحتهم الثقيلة والمتوسطة إلى الجيش اليوم.

وبلدتا انخل وجاسم من البلدات الواقعة في ريف درعا الغربي ، وقد تواصل الجيش السوري مع مقاتلي المعارضة المسلحة في هاتين البلدتين إلى اتفاق بهدف تسليم أسلحتهم بعد أن سيطر الجيش على مدينة درعا بالكامل والريف الشرقي بأكمله أخيرا.

يشار إلى أن الجيش السوري سيطر بالفعل على أكثر من 84 بالمئة من درعا، إما من خلال العمليات العسكرية أو عبر المصالحات منذ بدء الحملة العسكرية في 19 يونيو الماضي من هذا العام.

كما تمكن الجيش من السيطرة على الشريط الحدودي بأكمله مع الأردن في درعا، بما في ذلك معبر نصيب الحدودي، الذي أغلق منذ العام 2015.

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إن “المزيد من المدن تستعد لتطبيق الاتفاق على تسليم الأسلحة للجيش السوري كمقدمة لدخول موظفي الدولة وعودة المؤسسات الحكومية إلى درعا”.

وتابع يقول إن “عملية تسليم مقاتلي الفصائل في مدينة درعا ومحيطها، لأسلحتهم الثقيلة والمتوسطة إلى النظام، بناء على الاتفاق الذي جرى التوصل إليه يوم الجمعة الماضية في مدينة درعا، فيما تسعى قوات النظام للتوصل لاتفاق مع بقية البلدات المتبقية تحت سيطرة الفصائل في محيط حوض اليرموك، وذلك لتأمين تواجدها في محيط مناطق سيطرة جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “داعش”، بغية البدء بعمل عسكري واسعة يهدف إلى السيطرة على مناطق حوض اليرموك التي تبلغ 7.2 % من مساحة محافظة درعا”.

وأكد المرصد السوري أن قوات النظام تعمل على إجراء مشاورات مع وجهاء وممثلي بلدات متبقية في محيط المنطقة أنفة الذكر، للتوصل لاتفاق على غرار بقية الاتفاقات التي جرت في محافظة درعا، واستعادت بموجبها قوات النظام السيطرة على عشرات القرى والبلدات والمدن موسعة سيطرتها إلى 84.4 % من محافظة درعا.

وتشمل اتفاقات المصالحة تسليم أسلحة المسلحين، ودخول الجيش السوري، ورحيل المسلحين الذين لا يريدون أن يكونوا تحت سيطرة الحكومة باتجاه المناطق التي يسيطر عليها المسلحون في شمال سوريا.

إن تقدم الجيش السوري من خلال المصالحات والأعمال العسكرية سيساعد القوات السورية على محاصرة المنطقة التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية (داعش) بالقرب من الحدود مع مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.

إلى ذلك، بدأ مجلس مدينة درعا أعمال إعادة تأهيل طريق عام (درعا – اليادودة) بعد فتحه من قبل وحدات الجيش قبل عدة أيام وإزالة السواتر منه وتأمينه من مخلفات المجموعات المسلحة، وفقا لوكالة الأنباء السورية (سانا).

يشار إلى أن وحدات الجيش فتحت طريق عام (درعا – اليادودة ) يوم (الثلاثاء) الماضي بعد إغلاقه لسنوات من قبل المجموعات الإرهابية المنتشرة في اليادودة إلى الغرب من درعا بحوالي (7 كلم).

وفي وقت سابق اليوم، قامت وحدة من الجيش السوري بإزالة السواتر الترابية على الطريق المؤدي من منطقة درعا البلد باتجاه معبر الجمرك القديم على الحدود الأردنية.

وأفاد أحد القادة الميدانيين بأن وحدة من الجيش السوري أزالت السواتر الترابية التي أقامتها المجموعات الإرهابية على الطريق الواصل بين منطقة درعا البلد ومعبر الجمرك القديم الذي يبعد عن معبر الرمثا الأردني نحو (1.5 كلم).

وأشار القائد الميداني إلى أن وحدات الهندسة قامت بتمشيط جانبي الطريق وإزالة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون خلال فترة انتشارهم في المنطقة منذ العام 2013.

ويعد معبر الجمرك القديم المقابل لمعبر الرمثا الأردني الشريان الرئيسي الثاني وبوابة اقتصادية مهمة بعد معبر نصيب الحدودي الذي انتشر فيه عناصر من الجيش (السبت) الماضي بعد تمشيطه وإزالة مخلفات التنظيمات الإرهابية التي سيطرت عليه منذ نحو 3 سنوات.

وتعد محافظة درعا مهد الاحتجاجات حيث انطلقت منها الشرارة الاولى في سوريا العام 2011 ، وسيطرة الجيش السوري عليها سيكون انتصارا كبيرا له لان المحافظة تشترك بالحدود مع الأردن والأراضي المحتلة، وكانت بوابة لدخول السلاح والمسلحين.
المصدر:arabic.news