تقرير إخباري: قوات سوريا الديمقراطية تكثف قصفها على مزارع الباغوز شرق سوريا بعد الإخفاق في تحقيق تقدم جديد

22

دمشق 12 مارس 2019 (شينخوا) واصلت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية قصفها المكثف على مزارع الباغوز بريف دير الزور الشرقي (شرق سوريا) ضد ما تبقى من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، بعد أن أخفقت في إحراز أي تقدم جديد في آخر معقل لتنظيم (داعش) الأخير في الباغوز، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد أعلنت يوم الأحد استئناف القتال ضد آخر معقل لتنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن العملية العسكرية ضد المناطق التي تسيطر عليها (داعش) في بلدة الباغوز في ريف دير الزور الشرقي قد استؤنفت بعد انتهاء المهلة، التي منحت لتنظيم (داعش) وعائلاته للمغادرة، يوم الأحد.

وانتهى الموعد النهائي لتسليم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وأفراد أسرهم بعد ظهر الأحد، وبعد ذلك استؤنفت عملية قوات سوريا الديمقراطية في الأراضي الزراعية في الباغوز.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن الثلاثاء إن “العمليات العسكرية ضد من تبقى من تنظيم الدولة الإسلامية عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات لاتزال مستمرة”، مؤكدا حدوث “عمليات قصف بري من قبل قوات سوريا الديمقراطية على مناطق تواجد التنظيم وعلى خطوط التماس بين مقاتلي الطرفين، بالتزامن مع استهدافات من قبل التحالف الدولي وعمليات قصف بري من قبل قواتها على المناطق ذاتها. وتترافق عملية القصف مع استهدافات متبادلة بالرشاشات الثقيلة بين مقاتلي قسد وعناصر التنظيم المتبقين في المنطقة، إذ تشهد المنطقة تصاعدا في عمليات القصف مع حلول ساعات المساء”.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يعتمد على شبكة ناشطين أن قوات التحالف الدولي وطائراتها على الرغم من القصف المكثف لم تتمكن من إفساح المجال أمام قوات سوريا الديمقراطية للتقدم أو إجبار من تبقى من عناصر التنظيم على التراجع، وسط استمرار عمليات التمشيط من قبل قسد والتحالف للمناطق التي تقدمت فيها. ولم تجر أية عمليات تقدم جديدة تذكر في منطقة مزارع الباغوز قرب الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

وأوضح المرصد السوري خروج المزيد من عناصر التنظيم وعوائلهم من أنفاق وخنادق مزارع الباغوز في القطاع الشرقي من ريف دير الزور يوم الثلاثاء حيث ارتفع تعداد الخارجين يوم الثلاثاء إلى نحو 350، من ضمنهم ما لا يقل عن 120 من مقاتلي وعناصر التنظيم، ومن ضمنهم عوائل من جنسيات لبنانية ومغاربية.

وفي سياق منفصل، تصدت وحدات من الجيش السوري لمحاولة اعتداء مجموعتين إرهابيتين على نقطتين عسكريتين بريف حماة الشمالي، في حين قضت على عدد منهم ودمرت آليات وأوكارا لهم في ريف إدلب الجنوبي، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا).

ونقلت وكالة (سانا) عن مصدر عسكري قوله إن وحدات من الجيش أحبطت محاولة اعتداء مجموعة إرهابية على إحدى النقاط العسكرية بريف محردة في حماة فجر الثلاثاء وقضت على عدد من الإرهابيين، بينهم انتحاريان فجرا نفسيهما قرب النقطة.

وبين المصدر أن الهجوم الإرهابي أدى إلى مقتل جندي وإصابة أربعة جنود آخرين بجروح.

إلى ذلك ذكرت وكالة (سانا) أن وحدة من الجيش، وفي إطار ردها على خروقات التنظيمات الإرهابية لمنطقة خفض التصعيد، اشتبكت مع مجموعة من إرهابيي (جبهة النصرة) هاجمت إحدى النقاط العسكرية من محور بلدة الجديدة بريف المحافظة الشمالي، وقضت على عدد من الإرهابيين وأصابت آخرين فيما فر الباقون باتجاه عمق مناطق انتشارهم إلى الشمال الشرقي.

ولفتت الوكالة الرسمية إلى مقتل جندي سوري وإصابة آخرين خلال إحباط الهجوم.

وفي ريف إدلب الجنوبي، أكدت وكالة (سانا) أن وحدة من الجيش قضت على مجموعات إرهابية من تنظيم جبهة النصرة في صليات صاروخية على مناطق انتشارهم ومحاور تسللهم في منطقة الهبيط إلى الجنوب الغربي من مدينة معرة النعمان بنحو 20 كيلومترا.

ومن جانبه، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار الخروقات ضمن مناطق سريان الهدنة الروسية التركية، حيث استهدفت قوات النظام بالقذائف الصاروخية مناطق في قرى بابولين وصهيان والصالحية وأماكن في بلدة الهبيط، بريف إدلب الجنوبي، ومناطق أخرى في بلدة خلصة وقريتي تل باجر وزمار بريف حلب الجنوبي، ما تسبب في مقتل شخص على الأقل ووقوع عدد من الجرحى، مشيرا إلى أن عدد الضحايا مرشح للارتفاع لوجود جرحى في حالات خطرة .

وجاء ذلك بعد 3 أيام على وقوع هجوم شنته فصائل معارضة مسلحة على نقطة تفتيش تابعة للجيش النظامي في منطقة الصقيلبية بريف حماة الغربي.

وسبق أن تعرضت نقاط عسكرية تابعة للجيش أواخر الشهر الماضي، للاستهداف بريف حماة من قبل فصائل معارضة مسلحة، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من القوات النظامية.

وبدأ التصعيد العسكري في مناطق بريف حماة منذ فبراير/شباط الماضي، حيث وقعت عمليات قصف متبادل بين الجيش النظامي وفصائل المعارضة المسلحة، الأمر الذي تسبب في سقوط ضحايا.

وتشهد “المنطقة منزوعة السلاح” في محافظة إدلب وجوارها، هجمات متكررة وقصفا متبادلا من الطرفين (النظام وفصائل المعارضة)، رغم توصل روسيا وتركيا لاتفاق سوتشي منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

المصدر: arabic.news