تقرير إخباري: هدوء حذر يسود منبج السورية بالتزامن مع انسحاب المسلحين المدعومين من تركيا

28

دمشق 3 يناير 2019 (شينخوا) ساد هدوء حذر منطقة منبج ومحيطها في أعقاب عمليات انسحاب متتالية لمئات المقاتلين من الفصائل الموالية لتركيا وعشرات المقاتلين المنضوين تحت راية قوات سوريا الديمقراطية بعيدا عن المنطقة.

وقالت مصادر من القطاع الشمالي الشرقي بريف محافظة حلب (شمال سوريا) غربي نهر الفرات،” بعد الانسحاب ساد هدوء حذر من قبل القوات التركية والفصائل الموالية لها من جهة، وقوات مجلس منبج العسكري وجيش الثوار من جهة ثانية، وسط ترقب حذر لمستجدات الأوضاع الميدانية خلال الأيام المقبلة” .

وأضاف المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن أن عشرات الشاحنات القادمة من إقليم كردستان العراق دخلت إلى مناطق في الداخل السوري ضمن منطقة شرق الفرات، موضحا أن” نحو 200 شاحنة محملة بأسلحة وذخيرة ومعدات عسكرية ولوجستية دخلت إلى القواعد التابعة للتحالف الدولي الموزعة في كل من الرقة وعين عيسى ومنبج”.

وتعد هذه القافلة الثانية التي تدخل إلى شرق الفرات بعد القرار الأمريكي بالانسحاب من المنطقة منذ الـ 19 من ديسمبر الماضي. كما تأتي بالتزامن مع عملية التباحث في الإدارة الأمريكية حول الإبقاء على الأسلحة الأمريكية لدى قوات سوريا الديمقراطية أو سحبها منها.

وكانت وزارة الدفاع السورية قالت الأربعاء في بيان لها إن 400 من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية انسحبوا من منبج، الواقعة في الريف الشمالي الشرقي من محافظة حلب، إلى الضفة الشرقية من نهر الفرات.

وقال المرصد السوري إن نحو 250 من المقاتلين المنضوين تحت راية قوات سوريا الديمقراطية والمتواجدين في مدينة منبج وريفها قد انسحبوا على متن آليات إلى الجهة الشرقية من نهر الفرات، فيما لا يزال مئات المقاتلين المنضوين تحت رايتي قوات مجلس منبج العسكري وجيش الثوار وفصائل أخرى منضوية تحت راية قوات سوريا الديمقراطية متواجدين في المنطقة مع قوات أمنية .

وهددت تركيا مؤخرا بمهاجمة منبج والمناطق في نهر الفرات الشرقي لطرد الميليشيات الكردية من تلك المنطقة .

ولجأت الميليشيات الكردية، بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية سحب قواتها من سوريا، إلى الحكومة السورية لحماية منبج وغيرها من المناطق من الحملة التي كانت تستعد تركيا لشنها في شرق الفرات .

ودخل الجيش السوري منطقة منبج نهاية الشهر الماضي الأمر الذي ساعد على ما يبدو في نزع فتيل التوتر وأدى إلى انسحاب المسلحين المدعومين من قبل تركيا بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من منبج .

وفي سياق منفصل، قتل11 شخصا من عائلة واحدة في بلدة الشعفة بالريف الشرقي لدير الزور السورية جراء قصف شنه طيران التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” طال منزلهم، حسبما نقلت وسائل إعلام سورية رسمية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية ((سانا)) عن مصادر أهلية قولها إن غارات التحالف ألحقت دمارا كبيرا بعدد من المنازل وشردت العديد من العائلات التي فرت من منازلها، واصفة القصف بـ”العشوائي”.

وأشارت الوكالة إلى أن التحالف سبق ودمر جميع الجسور على نهر الفرات والبنى التحتية في تجمعات سكنية شرقي الفرات.

وبدوره، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طيران التحالف الدولي ارتكب أول مجزرة له في العام الجديد في ريف دير الزور الشرقي، الذي يشكل الجيب الأخير لتنظيم ( داعش )، مشيرا إلى سقوط 11 مدينا بينهم 8 أطفال .

وكانت دمشق طالبت مرارا الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالتدخل لوقف مجازر التحالف الدولي بحق السوريين وإنشاء آلية دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في هذه المجازر التي أودت بحياة آلاف المدنيين السوريين منذ تشكيل التحالف في أغسطس.

ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه الاشتباكات بين “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة من التحالف الدولي، وتنظيم “داعش” في القطاع الشمالي من ريف دير الزور الواقع ضمن الجيب الأخير الخاضع للتنظيم شرقي نهر الفرات في سوريا، سعيا من “قوات سوريا الديمقراطية” والتحالف إلى إنهاء وجود “داعش”.

المصدر: arabic.news