تقرير إخباري: وصول أكبر قافلة مساعدات إنسانية إلى مخيم الركبان قرب الحدود السورية-الأردنية

42

أطلقت الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري يوم الأربعاء أكبر قافلة مساعدات إنسانية للمنظمة الدولية منذ بدء الصراع السوري تستهدف 40 ألف نازح في مخيم الركبان القريب من الحدود الأردنية، وفقا للأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري.

وقال ستيفن دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن العملية التي من المتوقع أن تستمر حوالي أسبوع، هي “أكبر قافلة على الإطلاق تقدم مساعدات إنسانية” إلى المستوطنات المؤقتة النائية في جنوب شرق سوريا.

وأضاف أن العملية تشمل أيضا تطعيم حوالي 10 آلاف طفل دون سن الخامسة.

وأكد رئيس منظمة الهلال الأحمر العربي السوري خالد حبوباتي أن” فرق منظمة الهلال الأحمر بالتعاون مع الأمم المتحدة انطلقت لإيصال قافلة المساعدات الثانية لمخيم الركبان على بعد 265 كيلومترا من دمشق وبالتحديد باتجاه الحدود السورية الأردنية”.

وأوضحت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري في بيان أن” القافلة مؤلفة من 133 شاحنة محملة بالمواد الإغاثية وتحوي 8345 سلة غذائية ومثلها أكياس طحين إضافة لأدوية ومواد غذائية للأطفال والحوامل وألبسة للأطفال ومواد تعليمية وصحية وغيرها من المواد غير الغذائية واللوجستية”.

وسيقوم 146 متطوعا من الهلال الأحمر خلال الحملة، التي استغرق التحضير لها حوالي الشهر، بمساعدة آلاف العائلات التي تعيش ضمن ظروف إنسانية صعبة في المخيم.

وتعد هذه الحملة الثانية التي تدخل مخيم الركبان عن طريق الأراضي السورية بعد ثلاثة أشهر على إدخال أول قافلة مساعدات إنسانية.

في الوقت نفسه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القافلة انطلقت وسط حماية برية وجوية من القوات الروسية إلى المخيم الواقع في البادية السورية على مقربة من الحدود السورية-الأردنية.

وأدخلت منظمة الهلال بالتعاون وتسهيل من الحكومة السورية والأمم المتحدة في نوفمبر الماضي قافلة مساعدات إنسانية إلى المهجرين المقيمين في مخيم الركبان مؤلفة من 78 شاحنة محملة بمواد إغاثية وأدوية ومواد طبية وذلك برفقة 107 من متطوعيها وفريق مختص لتقديم اللقاحات للأطفال.

وتعمل الحكومة السورية على تقديم التسهيلات اللازمة لإيصال المساعدات إلى المحتاجين والمتضررين من الحرب الإرهابية على سوريا في مختلف المناطق.

وحذرت الأمم المتحدة مرارا من ظروف قاسية في المخيم، داعية لإيصال المساعدات إلى السوريين المتضررين، الذين يعانون من البرد ونقص الضروريات الأساسية.

وشدد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك في أواخر الشهر الماضي في جلسة لمجلس الأمن على الحاجة إلى الوصول الإنساني لسوريا ولاسيما في ظل الشتاء القارس.

وقال لوكوك أن هناك حاجة ماسة إلى قافلة مساعدات لنحو 42 ألف شخص عالقين في مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية. وأضاف البرد يجعل الوضع أسوأ، مطالبا “كافة الأطراف بدعم إرسال قافلة أخرى إلى مخيم الركبان”.

كما حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بيان لها من أن “درجات الحرارة المتجمدة والظروف المعيشية القاسية في مخيم الركبان تعرض حياة الأطفال للخطر”.

وأضافت أن”احتياجات المساعدة في الركبان لا تعد ملحة، فهي شديدة الحدة وأصبحت مسألة حياة أو موت”، داعية جميع أطراف النزاع وأولئك الذين لديهم نفوذ عليهم إلى توفير ممر آمن لجميع العائلات التي تبحث عن الأمان خارج خط النار.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية ((سانا)) قد ألقت باللوم على “الوجود غير القانوني” للقوات الأمريكية في منطقة التنف القريبة من المخيم بأنه يمنع وصول مساعدات الإغاثة إلي النازحين في مخيم الركبان.

جاء ذلك بعد يومين من وفاة 15 طفلا، معظمهم من الأطفال الصغار، في المخيم بسبب درجات الحرارة المنخفضة للغاية في تلك المنطقة.

ومخيم الركبان الذي يسيطر عليه المسلحون تعرض لهجوم من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) أكثر من مرة. وتأسس المخيم عام 2014، ويقع على مقربة من قاعدة التنف العسكرية الأمريكية وقرب نقطة التقاء حدود سوريا والأردن والعراق، ويعيش فيه أكثر من 50 ألف شخص.

المصدر: شبكة الصين