تقرير .. هدنة إدلب اختبار روسي لتركيا

أفادت تقارير متطابقة، أن الهدنة التي أعلنتها وزارة الدفاع الروسية، وتعهد الجيش السوري الالتزام بها، بدءًا من السبت الماضي، تعد بمثابة اختبار لأنقرة من أجل التخلي عن هيئة تحرير الشام الارهابية (جبهة النصرة سابقًا)، وتقليص نفوذها في محافظة إدلب، الخاضعة في غالبيتها للجبهة. وكشف مصدر عسكري في المعارضة السورية، أن روسيا التي أعلنت عن الهدنة عقب لقاء جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره التركي رجب طيب أردوغان، اشترطت على أنقرة حل هيئة «تحرير الشام» وحكومة الإنقاذ التابعة لها في محافظة إدلب في غضون 8 أيام.
ورأى خبراء أن الضربة الجوية الأمريكية النادرة التي استهدفت مؤخرًا اجتماعًا لهيئة «تحرير الشام»، بالقرب من بلدة معرة مصرين في محافظة إدلب، وأدت إلى مقتل نحو 40 شخصًا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، جاءت في سياق التنسيق الروسي الأمريكي بشأن تقليص نفوذ الهيئة في إدلب ورفع الحرج عن أنقرة.
وقال مسؤول العمليات الإعلامية بالقيادة المركزية الأمريكية، إيرل براون إن «الضربة استهدفت قادة تنظيم القاعدة في سوريا المسؤولين عن هجمات تهدد المواطنين الأمريكيين وشركاءنا والمدنيين الأبرياء»، في إشارة إلى «جبهة النصرة» المرتبطة بـ”القاعدة”.
وأضاف براون أن شمال غرب سوريا لا يزال ملاذًا آمنًا ينسق فيه قادة تنظيم «القاعدة» في سوريا بفعالية أنشطة إرهابية في أرجاء المنطقة وفي الغرب، مشددًا على أن «واشنطن ستواصل مع حلفائها وشركائها استهداف المتطرفين العنيفين لمنعهم من استخدام سوريا ملاذًا آمنًا».
وفي ذات السياق، صادقت الهيئة العامة للائتلاف السوري المعارض، المدعوم من تركيا، على تشكيل حكومة جديدة مؤقتة في إدلب، وحل حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة» تحرير الشام.»
وأكد المصدر السوري المعارض، وفق تصريحات نقلها موقع «أحوال تركية»، أن «شرط حل هيئة تحرير الشام، على رأس الشروط الروسية، بالإضافة إلى حل حكومة الإنقاذ التي شكلتها الهيئة، وإنهاء الكتائب الإسلامية وفرط عقدها في مجمل مناطق الشمال».
وبين المصدر العسكري أن «إعادة فتح الطرق الدولية الواصلة بين محافظتي حلب وحماة  ومحافظتي حلب واللاذقية، هي ضمن الشروط الروسية».
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن قائد ميداني يقاتل مع القوات الحكومية السورية قوله،” إن قواته تنتظر انتهاء مهلة الأيام الثمانية، التي حددت وفق اتفاق وقف إطلاق النار بين روسيا وتركيا، حتى تنسحب فصائل المعارضة من مواقعها على طريق دمشق حلب».
وأكد المصدر العسكري، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن “القوات السورية ترصد فصائل المعارضة وهي تقوم بالتدشين وتحصين مواقعها، ما يعني أن مهمتها بعد أيام هي الهجوم والتقدم والسيطرة على طريق حلب دمشق “.

المصدر: الشروق