تمديد هدنة الزبداني والفوعة وإجلاء المصابين اليوم «داعش» يجتاح ٥ قرى بريف حلب ويحاصر مارع

قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان تنظيم الدولة الاسلامية سيطر امس على خمس قرى في ريف محافظة حلب، وتقدم الى اطراف بلدة مارع، احد ابرز معاقل المعارضة في شمال سوريا.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان تنظيم الدولة الاسلامية «بدأ فجر اليوم (امس) هجوما في ريف حلب الشمالي، وتمكن من السيطرة على قرى صندف والحربل والخربة المحيطة بمارع».
وأشار الى ان التنظيم «فجر عربة مفخخة عند أطراف بلدة مارع، وتلت الانفجار الانتحاري اشتباكات بين عناصر التنظيم ومقاتلي فصائل معارضة موجودة في البلدة، تمكن الجهاديون خلالها من التقدم الى بعض اطراف البلدة الجنوبية».
وأوضح الناشط والصحافي مأمون الخطيب الموجود في مارع ان تنظيم الدولة الاسلامية «بات يحاصر مارع من ثلاث جهات الشمالية والشرقية والجنوبية».
وقال «لا تزال الجهة الغربية لمارع تحت سيطرة الفصائل المقاتلة، وهي تتصل ببلدتي الشيخ عيسى وتل رفعت».
واسفرت الاشتباكات بين الطرفين في محيط مارع والبلدات المجاورة عن مقتل 18 عنصرا على الأقل من تنظيم الدولة الاسلامية، وفق المرصد.
وقتل مدني واصيب عدد من الاطفال بجروح جراء التفجير الانتحاري الذي نفذه التنظيم.
وقال المرصد مساء امس ان مجموعة من مقاتلي الفصائل في محيط مارع تمكنت من اسر احد عناصر تنظيم الدولة الاسلامية وهو مصاب بجروح، موضحا انه «من جنسية غير سورية».
وأقدم احد عناصر المجموعة وفق شريط فيديو حصل المرصد عليه، على قطع راس المقاتل المتطرف بسكين كان بحوزة الاخير انتقاما لـ «شهداء مارع».
 وتأوي مارع حاليا، وفق الخطيب، نحو خمسة الاف مدني، مضيفا ان «اشتباكات متقطعة استمرت بعد الظهر فيما يستهدف مقاتلو داعش البلدة بقذائف هاون».
وتقع مارع على خط امداد رئيسي لفصائل المعارضة بين محافظة حلب وتركيا. ويحاول تنظيم الدولة الاسلامية منذ اشهر اقتحامها.
ووثقت منظمات طبية دولية بينها منظمة اطباء بلا حدود الثلاثاء هجوما بالسلاح الكيميائي استهدف مارع الاسبوع الماضي وتسبب باصابة العشرات من المدنيين. واتهم ناشطون محليون تنظيم الدولة الاسلامية بهذا الاعتداء.
 كما سيطر التنظيم امس في اطار هجوم متزامن، على قريتي دلحة وحرجلة القريبتين من الحدود التركية واللتين كانتا تحت سيطرة جبهة النصرة حتى قبل اسبوعين.
وقد انسحبت منهما الجبهة وسلمتهما الى مقاتلين من فصيل إسلامي في العاشر من آب بعد التقارير عن خطة اميركية تركية لانشاء منطقة حدودية آمنة خالية من تنظيم الدولة الاسلامية.
من جهة أخرى، قالت مصادر مطلعة إن أطرافا متحاربة في سوريا اتفقت على تمديد وقف لإطلاق النار في مدينة الزبداني التي تسيطر عليها المعارضة والواقعة قرب الحدود مع لبنان وقريتين شيعيتن في شمال غرب البلاد وإجلاء الجرحى.
والهدنة هي الثانية خلال شهر في تلك المناطق بين الجيش السوري وحزب الله المتحالف معه من جانب ومقاتلين من المعارضة من جانب آخر.
وبدأ تنفيذ وقف إطلاق النار الساعة السادسة صباحا. وقال المرصد السوري إن الوضع كان «هادئا» في المناطق الثلاث في وقت مبكر امس.
وذكرت مصادر مطلعة من الجانبين فيما بعد أنه تقرر تمديد وقف إطلاق النار يوما آخر ليستمر بذلك ثلاثة أيام.
وقالت إن الطرفين اتفقا على تسهيل إجلاء المصابين من الزبداني وقريتي كفريا والفوعة في محافظة إدلب اعتبارا من اليوم.
وقال مصدر مقرب من النظام إن المحادثات مستمرة بشأن أمور أخرى من بينها انسحاب المقاتلين من الزبداني وإجلاء المدنيين من القريتين.
وأضاف المصدر أنه في هذه الأثناء سيجري نقل المصابين من الزبداني إلى محافظة إدلب؛ في حين سينقل المصابون من كفريا والفوعة إلى اللاذقية.
(اللواء –

 

المصدر: اللواء