تناحر بوتيرة متصاعدة بين كبرى الفصائل العاملة في إدلب وتقدم لفتح الشام

27

لا يزال الريف الإدلبي بقطاعيه الجنوبي والشمالي يشهد تصاعد التوتر والاستياء والتخوف في صفوف المقاتلين وبين المدنيين من أهالي مدنها وبلداتها وقراها، جنباً إلى جنب مع تصاعد وتيرة المعارك العنيفة والاقتتال بين جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) من جانب، وألوية صقور الشام وفصائل أخرى انضوت مؤخراً تحت راية حركة أحرار الشام الإسلامية من جانب آخر، وتتركز الاشتباكات في جبل الزاوية، وسط تمكن فتح الشام من السيطرة على احسم والتقدم في منطقة الدانا القريبة منها ومعلومات عن سيطرتها على أجزاء واسعة من دير سنبل، فيما ترافقت الاشتباكات مع دوي انفجارات عنيفة في المنطقة، ناجمة عن قصف متبادل بين الطرفين، في حين يسود قلق وتخوف من اقتحام جبهة فتح الشام لمدينة معرة النعمان التي طرد منها قبل أيام بعد هجوم على مقراتها داخل المدينة، فيما وردت معلومات مؤكدة عن قطعها للطريق الواصل بين معرشورين ومعرة النعمان بسواتر ترابية وسط استنفار لها في المنطقة، ومعلومات مؤكدة عن أسر جبهة فتح الشام لنجل قائد ألوية عسكرية في المنطقة مع عدد من العناصر كانوا برفقته قرب منطقة حرش بنين.

 

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات أن الاقتتال استمر إلى ما بعد منتصف ليل الجمعة – السبت بين جبهة فتح الشام من طرف، والفصائل الإسلامية المنضوية تحت راية حركة أحرار الشام من طرف آخر، حيث تركزت الاشتباكات بين صقور الشام وجبهة فتح الشام في منطقة الجرادة شمال مدينة معرة النعمان بالقسم الجنوبي من ريف إدلب، ترافقت مع استهدافات متبادلة بينهما، وفي سياق متصل قضى قيادي في جيش المجاهدين وأصيب عنصران آخران بجراح جراء إطلاق نار نفذه مسلحون مجهولون على مقر لجيش المجاهدين في بلدة تقاد بريف حلب الغربي.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس أن الاقتتال لا يزال متواصلاً بوتيرة متصاعدة، بين جبهة فتح الشام من طرف، والفصائل الإسلامية المنضوية تحت راية حركة أحرار الشام من طرف آخر، في جبل باريشا ومحيطه بريف سرمدا في الريف الشمالي لإدلب، وسط استهدافات متبادلة بين الجانبين بالقذائف، نجم عنها دوي انفجارات في المنطقة، فيما تتركز الاشتباكات في مناطق بابسقا وكفردريان ورأس الحصن والكفير، بالتزامن مع قصف متبادل واشتباكات بين الجانبين في احسم بجبل الزاوية بالقطاع الجنوبي من ريف إدلب، ومعلومات أولية أنها خلفت خسائر بشرية في مناطق سقوطها.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مظاهرات خرجت في الأتارب بريف حلب الغربي، ومدن وبلدات وقرى معرة النعمان وإحسم وفركيا وحزانو ومعرة مصرين بريف إدلب، حيث طالبت مظاهرة الأتارب بإسقاط جبهة فتح الشام وخروجها من المنطقة، ونادت بشعارات “خاين كل من يقتل ثائر”، فيما طالب المتظاهرون بشعارات تطالب بوقف الاقتتال وترك المدنيين يعيشون حياتهم دون اقتتال بين كبرى الفصائل، وتأتي هذه المظاهرات بالتزامن مع تجدد الاشتباكات في منطقة الدانا بجبل الزاوية في القطاع الجنوبي من ريف إدلب، بين جبهة فتح الشام من طرف، وألوية صقور الشام وفصائل منضوية تحت راية حركة أحرار الشام الإسلامية.

 

وتجدر الإشارة إلى أن جبهة فتح الشام كثفت حواجزها بريف المهندسين الثاني في غرب حلب، وطالبت الفصائل المتواجدة هناك بإخلاء مقراتها، وفي سياق متصل قامت الفصائل العاملة ببلدة الأتارب بريف حلب الغربي بتشكيل ” قوة طوارىء مدنية” تضم أبناء بلدة الأتارب بإشراف المجلس الثوري في البلدة للعمل على دعم قرارات المجلس الثوري والمحكمة الشرعية والحفاظ على أمن الاتارب وحمايتها، كما كان المرصد السوري نشر أمس أن محيط منطقة معرة النعمان يشهد توترات وتحشدات وقطع للطريق الواصل إلى المنطقة في شمال مدينة معرة النعمان بالقطع الجنوبي من ريف إدلب، في حين استشهد طفل دون سن الـ 18 وأصيب 3 آخرون بجراح إثر إصابتهم بإطلاق نار خلال تجمعهم في قرية الحلزون الواقعة بريف حلب الغربي، والتي شهدت مداهمات من قبل جبهة فتح الشام وتفتيش واعتقالات، في حين أن قسم من الرتل الذي عبر اللطامنة إلى حلفايا بريف حماة الشمالي عاود التوجه شمالاً.