تناحر كبرى فصائل الغوطة الشرقية يستمر ويخلف نحو 20 جريحاً من طرفي الاقتتال

12

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 20 مقاتلاً أصيبوا في الاقتتال المندلع منذ فجر اليوم الاثنين الـ 15 من أيار / مايو الجاري، بين كبرى فصائل غوطة دمشق الشرقية، حيث لا تزال الاشتباكات العنيفة متواصلة بين مقاتلي فيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام من جهة، وجيش الإسلام من جهة أخرى، على محاور في أطراف بيت سوى والأفتريس والأشعري بغوطة دمشق الشرقية، وعلم المرصد السوري أن الاشتباكات تترافق مع دوي انفجارات ناجم عن استهدافات متبادلة بين طرفي الاقتتال.

مصادر أهلية أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاقتتال العنيف هذا، خلق توتراً مترافقاً مع استياء لدى أهالي الغوطة الشرقية وبخاصة المناطق القريبة من محاور القتال، وسط مخاوف من تطور الاقتتال وتسببه بسقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

تجدر الإشارة إلى أن الاقتتال السابق بين الفصائل جرى بوتيرة متصاعدة بشكل أكبر في كل يوم، رافقه استقدام كل طرف لتعزيزات عسكرية إلى جبهات الاقتتال، واستخدام دبابات وعربات مدرعات وأسلحة ثقيلة ومتوسطة في عمليات الاشتباك، وفرض في الوقت ذاته حصاراً على مئات العائلات في المنطقة الواقعة بين زملكا وحزة، ومناطق أخرى في غوطة دمشق الشرقية، فيما شهدت معظم مناطق الغوطة الشرقية شللاَ في حركة المواطنين ووجهة أهالي مناشدات لفك الحصار عنهم بسبب عدم قدرتهم على تأمين مستلزماتهم اليومية أو حتى تأمين المياه، وذلك منذ اليوم الأول من الاقتتال بين الطرفين، في حين كانت مصادر أهلية أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن جيش الإسلام عمد إلى توجيه نداءات يطالب فيها مقاتلي فيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام بتسليم أنفسهم “حقناً للدماء”، كما طالب جيش الإسلام سكان الغوطة الشرقية ومناطق الاشتباك وما حولها، بالتزام منازلهم والنزول إلى الأقبية.

كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مزيداً من الخسائر البشرية خلال الاقتتال الدامي بين الجانبين المتناحرين، في الـ 28 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري، والذي جاء عقب عام كامل من اقتتال جرى بين جيش الإسلام من طرف، وفيلق الرحمن وجيش الفسطاط الذي كانت تشكل جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) عماده من طرف آخر، والذي اندلع في أواخر نيسان / أبريل الفائت من العام المنصرم 2016، وقضى فيه أكثر من 500 مقاتل من الطرفين، بالإضافة لمئات الأسرى والجرحى في صفوفهما، كما تسبب في استشهاد نحو 10 مواطنين مدنيين بينهم 4 أطفال ومواطنات والطبيب الوحيد في الاختصاص النسائي بغوطة دمشق الشرقية.

حيث أودى الاقتتال في نيسان الفائت من العام الفائت بحياة 156 على الأقل من مقاتلي الطرفين الذين لقوا مصرعهم في هذا الاقتتال، بينهم نحو 67 من مقاتلي جيش الإسلام، ومن ضمن المجموع العام للمتقاتلين 5 قياديين هم رئيس هيئة الخدمات العسكرية في جيش الإسلام قيادي في الصف الأول من فيلق الرحمن وقائد غرفة عمليات المرج وأركان اللواء الثالث في جيش الإسلام، إضافة لكل من قائد مفرزة أمنية في فيلق الرحمن و”الأمير الأمني” في هيئة تحرير الشام بمدينة عربين، فيما تسبب الاقتتال كذلك بوقوع عشرات الجرحى من طرفي الاقتتال بعضهم في حالات خطرة، أيضاً وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 13 مدنياً على الأقل من ضمنهم طفلان اثنان، في حين أصيب عشرات المدنيين بجراح متفاوتة الخطورة.