تنظيم “الدولة الإسلامية” قتل 74 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في حماة ويسعى لرفع معنويات مؤيديه بعد هزائمه في حلب والرقة والحسكة

38

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية شنوا هجوما على مطار تدمر العسكري في محافظة حمص في سوريا يوم الاثنين في إطار هجوم عسكري للاستيلاء على معاقل حكومية باتجاه الغرب.

وتمثل الهجمات التي يشنها التنظيم – وهو الأقوى في شرق وشمال شرق البلاد – على محافظات حمص وحماه وحتى دمشق تحديا جديدا للقوات الحكومية السورية ونظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ونجح الجيش السوري في انتزاع السيطرة على أراض تمتد من دمشق إلى مدينتي حمص وحماه وصولا الى الساحل الغربي بعدما هزم مجموعات مسلحة أقل قوة من تنظيم الدولة الاسلامية ينضوي عدد منها تحت لواء الجيش السوري الحر.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتابع العنف من خلال شبكة مصادر في البلاد إن التنظيم المتشدد هاجم مطارا عسكريا في تدمر وهي بلدة في محافظة حمص في وقت مبكر يوم الاثنين.

ولم يتسن لرويترز الوصول إلى أي من المسؤولين السوريين للحصول على تعليقهم كما لم تذكر وسائل الاعلام الرسمية السورية هذه الاشتباكات.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد لرويترز إن تنظيم الدولة الإسلامية قتل 74 جنديا في الهجوم الذي شنه على حماه.

ويرى عبد الرحمن أن الهجومين يهدفان إلى رفع معنويات المقاتلين المتشددين بعد هزائمهم المتكررة في مواجهة المقاتلين الأكراد في شمال شرق البلاد.

ويأتي هذا الهجوم بعد معركة اندلعت يوم الجمعة واستمرت ثلاثة أيام في محافظة حماه حول بلدة الشيخ هلال وفق ما أورد بيان المرصد الذي أضاف أن تنظيم الدولة الإسلامية يهدف إلى قطع الطريق الذي يصل بين حماه وحلب التي كانت المدينة السورية ذات الكثافة السكانية الأعلى.

وقال مسؤول سوري إن الدولة الاسلامية قتلت نحو 70 شخصا في منطقة الشيخ هلال فيما وصفه بأنه “مذبحة ضد المدنيين” مضيفا أن بعض الجثث تم تشويهها.

وقال إن بعض الذين قتلوا ربما كانوا من مجموعات دفاع تم تشكيلها محليا أو جنود ليسوا في نوبة الخدمة لكن لا توجد خسائر في صفوف العسكريين.

وقتل نحو 200 الف شخص منذ بدء الصراع في سوريا عام 2011.

وهزمت القوات الكردية مدعومة بالضربات الجوية من تحالف تقوده الولايات المتحدة تنظيم الدولة الإسلامية في بلدة كوباني بشمال سوريا ومناطق أخرى في الشمال الشرقي هذا العام.

وذكر التلفزيون الرسمي السوري أن الجيش السوري قتل 19 من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يوم الاثنين في محافظة دير الزور بشرق البلاد وهي واحدة من معاقل التنظيم المتطرف.

ويوم السبت نشر مؤيدون للحكومة على موقع يوتيوب تسجيلا مصورا يظهر شاحنات عليها العلم السوري تنقل نعوش من قالوا إنهم قتلوا في اشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية في حماه.

وأشار التسجيل إلى أن اللقطات صورت في بلدة السلمية الى الشرق من حماه بعد هجوم تعرضت له من الجماعات المتشددة.

وقال مقاتل في تنظيم الدولة الإسلامية لرويترز طلب عدم ذكر اسمه إن الحملة على حماه تهدف إلى السيطرة على السلمية.

وأضاف “الهدف النهائي هو تحرير السلمية وحماه لكن هذا لن يحدث قبل أن تكون الدولة الإسلامية جاهزة 100 بالمئة.”

الكاتب : أوليفر هولمز ومريم قرعوني

المصدر : Reuters