تنظيم “الدولة الإسلامية” يتحصن في حيي بمدينة الطبقة وسدها لا يزال تحت سيطرته

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” انسحب فجر اليوم الاثنين الأول من أيار / مايو من العام الجاري 2017، من الحي الثالث لمدينة الطبقة الحديثة أو ما يعرف باسم “مدينة الثورة” التي بناها الاتحاد السوفياتي في سبعينيات القرن الفائت، حيث تراجع عناصر التنظيم نحو الحيين الأول والثاني من المدينة، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن عملية الانسحاب جاءت لعدم وجود أبنية عالية يتحصن فيها عناصر التنظيم.

كما علم المرصد السوري أن الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بقوات خاصة أمريكية وطائرات التحالف الدولي من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر،على محاور في محيط الحيين الأول والثاني المحاذيين لسد الفرات وامتداده -الذي لا يزال مبناه الرئيسي تحت سيطرة التنظيم-  في حين تكون قوات عملية “غضب الفرات”، بهذا التقدم قد استكملت سيطرتها على نحو 80 % من مساحة مدينة الطبقة، بعد سيطرتها أمس على مدينة الطبقة القديمة التي لا تزال عمليات التمشيط مستمرة فيها من قبل قوات سوريا الديمقراطية والقوات الخاصة الأمريكية.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر ليل أمس أن اشتباكات عنيفة تدور بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بطائرات التحالف الدولي والقوات الخاصة الأمريكية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في أطراف الحي الأول وأطراف ما يعرف بمدينة الثورة التي بناها الاتحاد السوفيتي في سبعينات القرن الماضي، كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر صباح أمس الأحد أن الاشتباكات لا تزال مستمرة بوتيرة عنيفة بين الطرفين، على محاور في مدينة الطبقة القديمة، حيث تسعى قوات سوريا الديمقراطية لتحقيق تقدم جديد واستكمال سيطرتها على المدينة، وذلك بعد 40 يوم من انتقال المعارك إلى الضفاف الجنوبية لنهر الفرات بريف الرقة الغربي، بعد عملية إنزال وهجوم عبر الزوارق نفذتها قوات أمريكية وقوات سوريا الديمقراطية في آذار / مارس من العام الجاري، فيما تأتي هذه العمليات في إطار استمرار حملة “غضب الفرات” التي أطلقتها هذه القوات في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام 2016، والتي تسعى إلى عزل مدينة الرقة عن كامل ريفها، تمهيداً لبدء معركة السيطرة على مدينة الرقة، فيما ترافقت الاشتباكات مع قصف متبادل وتفجيرات وضربات للتحالف الدولي ما خلف شهداء مدنيين، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف مقاتلي الطرفين.

أيضاً نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 15 من نيسان / أبريل الفائت من العام 2017، أن قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بقوات خاصة أمريكية وطائرات التحالف الدولي، تمكنت من تحقيق تقدم والدخول إلى ضواحي مدينة الطبقة القديمة، وسط سيطرتها على أجزاء واسعة من ضاحية الإسكندرية وعايد صغير والواقعتين في جنوب شرق وبغرب مدينة الطبقة، بعد 24 يوماً من انتقال المعارك من ضفة الفرات الشمالية إلى الضفة الجنوبية للنهر، بعد أن نفذت قوات أمريكية بمشاركة من قوات سوريا الديمقراطية في الـ 22 من آذار / مارس الفائت من العام الجاري 2017، عملية إنزال مظلي من الجو بمنطقة الكرين الواقعة على بعد 5 كلم غرب مدينة الطبقة، بالتزامن مع عبور لقوات أخرى منهم لنهر الفرات على متن زوارق باتجاه منطقة الكرين، كما أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أن عملية الإنزال الجوي وعبور النهر تهدف إلى قطع طريق الرقة – حلب، وطريق الطبقة – الرقة وبالتالي إطباق الخناق على تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينتي الرقة والطبقة بالإضافة للاقتراب من مطار الطبقة العسكري، كما هدفت العملية لمنع قوات النظام من التقدم باتجاه الطبقة في حالة تمكنت من السيطرة على بلدة مسكنة بريف حلب الشرقي، حيث تعد هذه العملية هي أول تواجد لقوات سوريا الديمقراطية بالإضافة للقوات الأمريكية بالضفة الجنوبية لنهر الفرات.