تنظيم “الدولة الإسلامية” يجبر قوات الحشد الشعبي العراقي على التراجع إلى الحدود وقوات النظام تستأنف هجماتها للوصول إلى مدينة البوكمال من محور (التي تو)

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تواصلت الاشتباكات في ريف البوكمال الشرقي، عند الحدود السورية – العراقية، بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وقوات الحشد الشعبي العراقي من جهة أخرى، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار القتال بين الجانبين في منطقة الهري المقابلة لمنطقة القائم، والتي أدرجها تنظيم “الدولة الإسلامية” مع البوكمال وريفها ضمن تنظيم إداري واحد أطلق عليه تسمية “ولاية الفرات”، وترافق القتال مع استهداف متبادل بين طرفي القتال، وقصف من قبل قوات الحشد العراقية، فيما تمكن التنظيم من تنفيذ هجمات معاكسة أبعدت الحشد الشعبي وأعادته إلى الحدود السورية – العراقية، بعد توغل عناصر منه إلى داخل ريف البوكمال، واشتباكهم مع التنظيم المنسحب من معبر القائم الحدودي ومنطقة الحصيبة ومحيطها في الجانب العراقي من الحدود نحو مدينة البوكمال وريفها

هذا القتال يترافق مع استمرار الاشتباكات بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في بادية البوكمال الجنوبية الغربية، حيث تحاول قوات النظام تحقيق مزيد من التقدم في محور المحطة الثانية ((التي تو))، وتقليص المسافة بينها وبين مدينة البوكمال، بعد أن وصلت لمسافة أقل من 30 كلم عن المدينة، التي تعد المعقل الأكبر المتبقي للتنظيم في سوريا، ويتزامن القتال على هذا المحور مع قصف مكثف من قوات النظام وقصف من قبل الطائرات الحربية والمروحية مع استهدافات متبادلة على محاور القتال

وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن ضربات جوية استهدفت مناطق في ريف دير الزور الشرقي، قرب الحدود السورية – العراقية بالتزامن مع قصف مدفعي طال المنطقة، وعلم المرصد السوري أن القوات العراقية والحشد الشعبي المرافق لها، عمدت إلى قصف بلدة الباغوز الواقعة قبالة مدينة البوكمال على الحدود السورية – العراقية، ما تسبب بأضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، فيما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان نزوح عشرات العوائل من البلدة نحو بادية دير الزور، كذلك رصد المرصد السوري تنفيذ طائرات مجهولة ضربات استهدفت مناطق في قرية السويعية بالقرب من الحدود السورية – العراقية، قرب مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي، ما أدى لاستشهاد 4 مواطنين من عائلة واحدة، رجل وابنه مع زوجته وطفله، كما تسبب القصف بسقوط عدد من الجرحى، كذلك رصد دخول سيارات تحمل عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، قادمة من منطقة القائم العراقية والمعبر الحدودي الواصل إليها، بعد تمكن القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي المرافقة لها من السيطرة على المعبر، ورصد المرصد السوري دخول عناصر التنظيم إلى منطقة البوكمال وباديتها، على متن آليات وعربات ووصلت إلى مناطق سيطرة التنظيم فيها، ويأتي هذا الانسحاب للتنظيم من المعبر الحدودي، بالتزامن مع القتال العنيف الذي يدور بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في بادية البوكمال الجنوبية الغربية، حيث تمكنت قوات النظام من تقليص مسافة تقدمها لنحو 30 كلم من المدينة التي تعد أكبر معقل متبقي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، فيما كان نشر المرصد السوري يوم الـ 31 من تشرين الأول / أكتوبر الفائت من العام 2017، أن قوات النظام، وبعد نحو 72 ساعة من إبعادها لمسافة 65 كلم جنوب غرب البوكمال، تمكنت من استيعاب الهجوم ومعاودة تنفيذ هجوم جديد بغطاء من القصف المكثف، قدَّمها لمسافة أقل من 50 كلم من مدينة البوكمال، وسط استمرار القتال بين الطرفين، في محاولة مستمرة من قوات النظام الاقتراب أكثر من المدينة والوصول إليها بغية فرض سيطرتها الكاملة عليها، كما مكنها هذا التقدم من تحصين مواقعها في محطة وتجمع (التي تو)، كذلك خلف القتال العنيف المترافق مع غارات عنيفة من قبل الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، وقصف من قبل قوات النظام على مناطق سيطرة التنظيم، واستهدافات متبادلة على محاور التماس وتفجير مفخخات وأحزمة ناسفة، خلف مزيداً من الخسائر البشرية، حيث وثق المرصد السوري خلال معارك التقدم نحو البوكمال، ومعارك الكر والفر والتقدمات والتراجعات التي تخللتها، على الضفاف الغربية لنهر الفرات، وفي بادية البوكمال الجنوبية الغربية، ارتفاع عدد قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم العشرات من جنسيات غير سورية، إلى 98 على الأقل، في حين ارتفع إلى 124 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” وقيادييها ممن قضوا في القصف والاشتباكات والغارات منذ الـ 23 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، تاريخ بدء معركة البوكمال، وحتى الـ 31 من الشهر ذاته