تنظيم “الدولة الإسلامية” يجدد هجومه في مدينة دير الزور وأطرافها في استمرار المعارك لليوم الرابع على التوالي

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في جمعية الرواد ومنطقة البغيلية بالأطراف الشمالية الغربية لمدينة الرقة، وفي منطقة المقابر وغرب مطار دير الزور العسكري، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة في محيط اللواء 137 ودوار البانوراما بجنوب مدينة دير الزور، إثر هجوم عنيف بدأه تنظيم “الدولة الإسلامية”، بعد منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء، في محاولة منه تحقيق تقدم باتجاه حي الجورة واللواء 137، حيث ترافقت الاشتباكات مع قصف مكثف لقوات النظام على مناطق سيطرة التنظيم، واستهدافات متبادلة على محاور القتال في المدينة ومحيطها.

 

هذه الاشتباكات تأتي كاستمرار للمعارك التي بدأت فجر الـ 3 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2017، بين طرفي القتال، والتي تركزت في بدايتها في محيط دوار البانوراما بجنوب مدينة دير الزور وفي محاور بمنطقة المقابر ومحيطها، إثر هجوم عنيف نفذه عناصر التنظيم، حيث سيطر الأخير على مدرسة ونقاط ومواقع أخرى في خطوط الدفاع الأولى لقوات النظام عن منطقة جنوب مدينة دير الزور.

 

وعلى الرغم من مرور نحو 5 أشهر على تنفيذ تنظيم “الدولة الإسلامية” الهجوم الأعنف منذ كانون الثاني / يناير من العام 2016، على محيط مدينة دير الزور، وتمكنه من السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من مدينة دير الزور ومحيطها، وتمكن التنظيم خلال هذا الهجوم من فرض حصار جديد داخل الحصار المفروض على مناطق سيطرة النظام منذ مطلع العام 2015، عبر شطر المدينة إلى نصفين بالسيطرة على الجبل المطل على مدينة دير الزور، إضافة لتقدمه في عدد من المواقع والمناطق في أحياء مدينة دير الزور وعلى أطرافها وفي محيطها، وتمكنه من حصار مطار دير الزور العسكري، وعلم الرغم من ذلك، لم تتمكن قوات النظام إلى الآن من تحقيق تقدم استراتيجي، أو فك الحصارين -الأول والثاني- عن مدينة دير الزور، التي تعاني من أوضاع إنسانية ومعيشية سيئة، على الرغم من قيام طائرات الشحن بإلقاء مئات الشحنات بواسطة مظلات على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور، ووصل الأمر إلى إلقاء براميل الوقود بواسطة المظلات على المدينة، وبالرغم من المشاركة الروسية في استهداف مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية” والقصف الجوي والصاروخي والمدفعي المكثف من قوات النظام وطائراتها، إلا أنها عناصر قوات النظام لم يتمكنوا بمساندة المسلحين الموالين للنظام من تحقيق أي تقدم استراتيجي.