تنظيم “الدولة الإسلامية” يستعيد أكثر من 40% من مدينة البوكمال في أول رد منه على انتزاع المدينة من قبضته
تشهد مدينة البوكمال قتالاً عنيفاً بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، والمسلحين الموالين للنظام من جنسيات عراقية ولبنانية وآسيوية من جانب آخر، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تركز القتال في وسط مدينة البوكمال، حيث تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية” من استعادة السيطرة على أكثر من 40% من مدينة البوكمال التي كانت تعد المدينة الأخيرة التي يسيطر عليها في سوريا، وكانت تعد كذلك، أكبر معقل متبقي له في الأراضي السورية، حيث نفذ التنظيم هجمات معاكسة وعنيفة بدأت ليل أمس الـ 9 من نوفمبر / تشرين الثاني من العام الجاري 2017، ولا تزال مستمرة إلى الآن
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية” من السيطرة على الأحياء الواقعة في القسم الشمالي والشمالي الشرقي والشمالي الغربي من المدينة، لتتراجع سيطرة الحشد الشعبي وحزب الله والحرس الثوري والمسلحين الموالين للنظام، إلى الأقسام الجنوبية والجنوبية الغربية والجنوبية الشرقية من المدينة، فيما تترافق الاشتباكات العنيفة، مع قصف عنيف ومكثف من المسلحين الموالين للنظام على المدينة، بالتزامن مع تفجيرات وقصف من قبل التنظيم استهدف مواقع المسلحين الموالين للنظام في المدينة، ومعلومات مؤكدة عن مقتل وإصابة عناصر من الطرفين في المعارك العنيفة هذه
ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الـ 24 ساعة الفائتة أنه يتواصل دوي الانفجارات في أقصى الريف الشرقي لدير الزور، بالقرب من الحدود السورية – العراقية، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القتال مستمر في محيط مدينة البوكمال، عند الضفة الغربية لنهر الفرات، في الريف الشرقي لدير الزور، بين قوات الحشد الشعبي العراقية والحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني من جانب، وعناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، إثر هجمات من قبل التنظيم في محيط المدينة، بعد سيطرة المسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية على المدينة، التي كانت تعد آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، والتي كانت تعتبر كذلك المعقل الأكبر المتبقي للتنظيم في المحافظة، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم أنه رصد تمكن المسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية وقوات الحشد الشعبي العراقي من التقدم في مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، وتمكنها من فرض سيطرتها الكاملة على المدينة، التي كانت تعد المعقل الأكبر لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وجاءت السيطرة بعد انسحاب من تبقى من عناصر التنظيم في المدينة، إلى مناطق سيطرته في الريف الشرقي لدير الزور، عقب فتح ممر لهم من قبل المسلحين الموالين للنظام، فيما أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن قوات النظام بدأت عملية تمشيط المدينة من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها التنظيم في المدينة في وقت سابق، كذلك نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم أنه رصد رصد تهاوي التنظيم المتتالي، والذي تصاعد بشكل كبير في محافظة دير الزور، مع نهاية الثلث الأول من شهر أيلول / سبتمبر من العام الجاري 2017، مع بدء عملية “عاصفة الجزيرة” التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية في ريف دير الزور الشمالي وشرق الفرات المتصل مع ريف الحسكة الجنوبي، ومع تمكن قوات النظام من فك الحصار بشكل كامل وفعلي عن مناطق سيطرتها في مدينة دير الزور، حيث صعَّدت قوات النظام قوات سوريا الديمقراطية عملياتهما ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، بالتزامن مع تصعيد قوات النظام لعملياتها
التعليقات مغلقة.