تنظيم “الدولة الإسلامية” يستعيد كامل مدينة البوكمال ويطرد الحشد العراقي والحزب اللبناني والحرس الإيراني إلى خارجها
انتقام النظام وحلفائه لخسارة البوكمال يخلف 26 شهيداً مدنياً في قرى وبلدات بريف البوكمال ويصيب عدداً كبيراً من المواطنين بجراح متفاوتة الخطورة
لا تزال المعارك تتواصل بعنف في البوكمال بأقصى شرق محافظة دير الزور، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة، أن القتال العنيف لا يزال مستمراً بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وقوات الحشد الشعبي العراقي وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني والمسلحين الموالين للنظام من جانب آخر، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن التنظيم من استعادة كامل مدينة البوكمال، وإعادة فرض سيطرته عليها، بعد إجبار المسلحين الموالين للنظام، على الانسحاب إلى محيط المدينة، التي تعد المعقل الأكبر والمدينة الأخيرة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية، يحاولون استيعاب الهجوم المعاكس والكمين الأكبر الذي تعرضوا له في البوكمال، بهدف إعادة ضبط صفوفهم وتنفيذ هجوم جديد على المدينة.
وعلى صعيد متصل فإن الطائرات الحربية التي لا يعلم ما إذا كانت روسية أم أنها طائرات دخلت من الجهة العراقية، لم تكف عن قصف مدينة البوكمال وقرى وبلدات بريفها، في القسم الشرقي من محافظة دير الزور، حيث نفذت الطائرات عشرات الضربات على المدينة وعلى مخيم لنازحي البوكمال في منطقة السفافية وقرى وبلدات العباس وصبيخان وأبو حمام والمراشدة، بالتزامن مع قصف قالت مصادر أن مصدره الحشد الشعبي العراقي على مخيم للنازحين قرب قرية السكرية، وتسببت الضربات الجوية والمدفعية المكثفة منذ ليل أمس وإلى الآن، في وقوع عشرات الشهداء والجرحى المدنيين، حيث وثق المرصد السوري 26 شهيداً على الأقل بينهم أطفال ومواطنات ومن ضمنهم عائلتان على الأقل، استشهدوا في هذا القصف، كما لا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع بسبب وجود جرحى لا يزال بعضهم في حالات خطرة، نتيجة القصف الذي جاء رداً على خسارة المسلحين الموالين للنظام للبوكمال، كما لا يزال عدد من المواطنين مفقودين ولا يعلم مصيرهم فيما إذا كانوا جرحى أم فارقوا الحياة، أم أنهم فروا من منطقة القصف.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية”، من إلحاق هزيمة مدوية بالمسلحين الموالين للنظام من جنسيات عراقية ولبنانية وآسيوية، عبر تمكنه من استعادة السيطرة على مدينة البوكمال، وإجبار المسلحين الموالين للنظام على الانسحاب من المدينة، وترافقت المعارك العنيفة مع قصف مكثف بمئات القذائف والصواريخ والقنابل، وسط تفجيرات واستهدافات متبادلة شهدتها المدينة، الواقعة بالقرب من الحدود السورية – العراقية، واعتمد التنظيم في هجومه المعاكس على تنفيذ كمائن للمسلحين الموالين للنظام، ويعد هذا أكبر كمين جرى نصبه للنظام والمسلحين الموالين لها، إذ استدرج التنظيم، المسلحين الموالين للنظام إلى حيث يتمكن من معاودة الهجوم عليهم، بعد أن أوهم التنظيم، المسلحين الموالين للنظام، بأنه انهار وبدأ يفر من المدينة، لحين بدء التنظيم هجماته المتلاحقة والمعاكسة، الأمر الذي أنهك المسلحين الموالين للنظام وأجبرهم على التراجع لحين وصولهم لأطراف المدينة الشرقية والجنوبية، كما تسبب القتال في سقوط خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، في حين استهدفت الطائرات الحربية والمروحية المدينة بعشرات الضربات التي خلفت مزيداً من الدمار في البنية التحتية
التعليقات مغلقة.