تنظيم “الدولة الإسلامية” يستميت في منع مقاتلي الفصائل من التقدم نحو بلدة دابق ذات الأهمية الدينية

محافظة حلب- المرصد السوري لحقوق الانسان:: استهدفت الفصائل الاسلامية تمركزات لتنظيم “الدولة الاسلامية” في قرية قره كوبري بريف حلب الشمالي، والتي استعاد التنظيم السيطرة عليها أمس بعد هجوم معاكس على المنطقة التي كانت تسيطر عليها الفصائل، ودارت اشتباكات عنيفة بينه وبين الفصائل المقاتلة والإسلامية، حيث يستميت التنظيم في محاولة منع الفصائل من التقدم نحو بلدة دابق الاستراتيجية، والتي تشكل أهمية دينية كبيرة لدى مقاتلين، وذلك بحصر الاشتباكات في منطقة غزل ذات الموقع الاستراتيجي والذي تمكن المسيطر عليها من رصد عدة قرى في محيطها، جدير بالذكر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” سيطر على دابق في منتصف آب / أغسطس من العام 2014، عقب اشتباكات بين مقاتلي الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة، في معركة أطلقت عليها الدولة الإسلامية تسمية ” الثأر للعفيفات”، حيث شحذ تنظيم “الدولة الإسلامية” همم مقاتليه وجيَّش عواطفهم، مدعياً أن هذه المعركة هي ثأر ” للأخوات”، اللواتي اعتدي عليهن و” اغتصبن” من قبل مقاتلي الكتائب المقاتلة في مدينة حلب وبلدة تل رفعت، واللواتي لا يزلن حتى اللحظة، معتقلات لدى هذه الكتائب، كذلك فقد علم المرصد السوري لحقوق الإنسان، من مصادر موثوقة حينها، أن تنظيم الدولة الإسلامية، قام بشحذ همم مقاتليه وعناصره” لـ ” معركة دينية فاصلة” في دابق، وطلب منهم ” الثبات والإقدام” في الاشتباكات لانهم اعتبروا ان “معركة دابق سوف تكون منطلق للجيوش الاسلامية للسيطرة على العالم وقتال الروم “مستنديا الى الحديث النبوي عن أبو هريرة – رضي الله عنه – أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:«لاتقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق – أو بدابِقَ – فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ ، فإذا تصافوا ، قالت الروم : خلوا بينا وبين الذين سُبُوا مِنَّا نقاتلْهم، فيقول المسلمون : لا والله، كيف نُخَلِّي بينكم وبين إخواننا ، فيقاتلونهم ؟فينهزم ثُلُث ولا يتوب الله عليهم أبدا ، ويُقتَل ثلثُهم أفضل الشهداء عند الله ، ويفتتح الثلث، لا يُفتَنون أبدا ، فيفتَتحِون قسطنطينية ، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد عَلَّقوا سُيوفَهُهْم بالزيتون ،إذ صاح فيهم الشيطان : إنَّ المسيحَ الدَّجَّالَ فد خَلَفَكم في أهاليكم، فيخرجون ، وذلك باطل ، فإذا جاؤوا الشام خرج ، فبيناهم يُعِدِّون القتال ، يُسَوُّون صفوفَهم ، إذا أقيمت الصلاة ، فينزل عيسى بن مريم ، فأمَّهم ، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب في الماء فلو تركه لا نزاب حتى يهلك ، ولكن يقتله الله بيده -يعني المسيح- فيريهم دَمه في حربته ».

على صعيد متصل استشهد مواطن وسقط عدد من الجرحى، جراء قصف تنظيم “الدولة الاسلامية” بالصواريخ مناطق في بلدة السفيرة بريف حلب الجنوبي الشرقي والخاضعة لسيطرة قوات النظام، فيما تعرضت مناطق في بلدة بيانون بريف حلب الشمالي لقصف من قبل قوات النظام، كما دارت اشتباكات بعد منتصف ليل أمس بمحيط بلدة خان طومان بريف حلب الجنوبي الغربي، وبالقرب من استراد دمشق – حلب الدولي غرب حلب، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات عربية وآسيوية من جهة، وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وتنظيم جند الأقصى والفصائل الإسلامية والمقاتلة والحزب الإسلامي التركستاني من جهة أخرى، وسط قصف جوي على المنطقة.