تنظيم “الدولة الإسلامية” يسيطر على الجبل المطل على مدينة دير الزور ويقترب من قطع إمداد مطارها العسكري

46

محافظة دير الزور- المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل الاشتباكات العنيفة خلال اليوم الثاني من الهجوم الأعنف منذ نحو عام الذي نفذه تنظيم “الدولة الإسلامية” فجر أمس السبت الـ 14 من كانون الثاني / يناير من العام 2017، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، في مدينة دير الزور ومحيط مطار دير الزور العسكري والجبل المطل على المدينة، حيث تمكن التنظيم من تحقيق تقدم مجدداً والسيطرة على الجبل المطل على مدينة دير الزور، والذي سيمكنه في حال التقدم أكثر من قطع الطريق الواصل بين مطار دير الزور العسكري واللواء 137 وحي الجورة، فيما ترافقت الاشتباكات مع عشرات الضربات التي نفذتها الطائرات الحربية على مدينة دير الزور ومحيطها ومحاور الاشتباك، وسط قصف مدفعي وصاروخي عنيف ومتبادل بين طرفي الاشتباك، وأسفرت الضربات الجوية عن استشهاد 5 مواطنين بينهم مواطنتان وطفلان اثنان، إضافة لسقوط عدد آخر من الجرحى، ومعلومات عن مزيد من القتلى والجرحى في صفوف النظام والتنظيم.

ويعد هذا الهجوم الأعنف في دير الزور منذ هجوم تنظيم “الدولة الإسلامية” في منتصف كانون الثاني / يناير الفائت من العام 2016، على المدينة، والذي سيطر التنظيم خلاله على أجزاء واسعة من منطقة البغيلية بشمال غرب مدينة دير الزور، وقتل وأعدم نحو 150 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها ومن عوائل عناصر من قوات الدفاع الوطني والجيش الوطني وأعضاء في حزب البعث من المدينة، بالإضافة لاختطاف أكثر من 400 شخص حينها من الحي ومن شمال غرب دير الزور، كانوا من المدنيين وعوائل المسلحين الموالين للنظام.

وتجدر الإشارة إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 8 من كانون الثاني / يناير الجاري، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى إدخال كميات كبيرة من النفط الخام والإطارات إلى أحياء يسيطر عليها، في مدينة دير الزور، حيث جرى توزيعها من قبل عناصر التنظيم على الساحات والمناطق الخالية في المدينة، ورجحت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن يكون التنظيم يعمد إلى إضرام النيران في النفط الخام والإطارات في المدينة، خلال الهجوم الذي يعتزم تنظيم “الدولة الإسلامية” تنفيذه على مواقع لقوات النظام والأحياء التي يسيطر عليها في المدينة ومحيطها.

في حين جاءت خطوة إدخال الإطارات إلى المدينة، ضمن الخطوات المتلاحقة التي نفذها تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ مطلع العام الجاري 2017، تحضيراً للهجوم، بعد أن كان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان رصدوا خلال الأيام الفائتة، في مدينة دير الزور وريفها الغربي، قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بحشد قواته وعناصره وآلياته واستقدام تعزيزات عسكرية من عتاد وذخيرة وعناصر في مدينة دير الزور والريف الغربي المحاذي للمدينة، ورجحت عدة مصادر موثوقة للمرصد السوري تحضير تنظيم “الدولة الإسلامية” لعمل عسكري وهجوم على مناطق اللواء 137 ومنطقة البغيلية بالأطراف الشمالية الغربية لمدينة دير الزور، إضافة للتحشدات في منطقتي الصناعة وحويجة صكر، من قبل التنظيم، حيث رجحت مصادر حينها للمرصد أن يكون التنظيم يتحضر لهجوم متزامن على منطقتي هرابش ومطار دير الزور العسكري ومناطق سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها داخل مدينة دير الزور، والمحاصرة من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ مطلع العام الفائت 2015.