تنظيم “الدولة الإسلامية” يعاود استهداف آثار تدمر ويفجرها تباعاً بعد تفخيخها قبل نحو 10 أيام

أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنه لم تجرِ خلال الـ 48 ساعة الفائتة، أية عمليات تفجير لمواقع أثرية في مدينة تدمر أو أطرافها من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث أن التنظيم وعند تفخيخه لمواقع أثرية بمدينة تدمر وأطرفها، والتي نشر عنها المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 11 من كانون الثاني / يناير، قام بتدمير واجهة المسرح الأثري الروماني وموقع تِترابليون الأثري القريب منه في المدينة، عبر تفخيخهما، كما أشار المرصد حين نشره قضية تفخيخ المواقع الأثرية من قبل التنظيم، أن عملية التفخيخ هذه يبدو أنها تحضير من تنظيم “الدولة الإسلامية” للانسحاب من المنطقة، في عملية مشابهة لما جرى في العام الفائت 2015، حين عمد التنظيم إلى تفخيخ وتفجير عدد من المواقع الأثرية في تدمر قبيل انسحابها من المنطقة إبان العملية العسكرية التي نفذتها قوات النظام والمسلحين الموالين لها بدعم من روسيا وطائراتها.

 

وكان تنظيم “الدولة الإسلامية” نفذ في الـ 8 من كانون الأول الفائت من العام 2016، هجوماً عنيفاً على منطقة تدمر والحقول النفطية والمواقع الأثرية والمنشآت القريبة منها، في الريف الشرقي لحمص، بعد وصول تعزيزات إليه قادمة من العراق، ومؤلفة من نحو 300 عنصر وقيادي ميداني، والتي أرسلتها قيادة تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد اجتماع ضم قائد “جيش الشام”، مع أبي بكر البغدادي زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” ووزير الحرب في التنظيم، واللذان أكدا لقائد جيوش الشام بأنه التعزيزات ستكون مستمرة ومتلاحقة من الآن وصاعداً، بعد شرح الأخير الأوضاع العسكرية السيئة لمقاتلي وعناصر التنظيم على الجبهات التي تقاتل فيها كل من “درع الفرات” وقوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام والمسلحين الموالين لها، وسيطر التنظيم خلال هجومه هذا على مدينة تدمر والمدينة الأثرية ومطار تدمر العسكري وقلعة تدمر الأثرية وقصر الحير الأثري وحقل المهر وحقل وشركة جحار وقصر الحلابات وجبل هيال وصوامع الحبوب وحقل جزل ومستودعات تدمر ومزارع طراف الرمل وقريتي الشريفة والبيضة الشرقية ومواقع أخرى في محيط مدينة تدمر وباديتها.