تنظيم “الدولة الإسلامية” يعزز سيطرته ومواقعه في محيط مطار دير الزور العسكري بتقدم جديد في المنطقة وسط قصف جوي وصاروخي مكثف تشهد المدينة ومحيطها

30

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” تمكن من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على محطة الكهرباء الواقعة غرب مطار دير الزور العسكري، عقب اشتباكات عنيفة مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ترافق مع استهدافات وقصف مكثف بين الجانبين وانفجارات إحداها ناجم عن تفجير عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” لنفسه بعربة مفخخة، ويتيح هذا التقدم للتنظيم تعزيز تقدمه في محيط المطار العسكري، الذي تمكن التنظيم من محاصرته بعد شطر المدينة إلى نصفين وحصار أحياء مدينة دير الزور داخل حصارها الأول الذي دخل عامه الثالث، فيما تشهد جبهات مدينة دير الزور ومحيطها اشتباكات مستمرة بشكل عنيف بين الطرفين، وتتركز الاشتباكات في شارع بورسعيد من جهة حيي العمال والرصافة بمدينة دير الزور وفي محور المقابر – السكن الجامعي ومحاور بغرب مطار دير الزور العسكري.

 

ويعتبر هذا الهجوم الذي ينفذه التنظيم لليوم الخامس على التوالي منذ الـ الـ 14 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، أعنف هجوم له منذ كانون الثاني من العام 2016، حين هاجم التنظيم المدينة وسيطر خلاله على أجزاء واسعة من منطقة البغيلية بشمال غرب مدينة دير الزور، وقتل وأعدم نحو 150 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها ومن عوائل عناصر من قوات الدفاع الوطني والجيش الوطني وأعضاء في حزب البعث من المدينة، بالإضافة لاختطاف أكثر من 400 شخص حينها من الحي ومن شمال غرب دير الزور، كانوا من المدنيين وعوائل المسلحين الموالين للنظام.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر صباح اليوم أنه وثق ارتفاع أعداد الشهداء والقتلى في المدينة ومحيطها إلى 158 على الأقل، حيث ارتفع إلى 37 بينهم 6 أطفال و9 مواطنات عدد الشهداء الذين قضوا في الأيام الأربعة الأولى من الهجوم العنيف لتنظيم “الدولة الإسلامية” الأعنف منذ عام كامل على مدينة دير الزور، هم 10 مواطنين بينهم طفلان ومواطنتان في قصف للطائرات الحربية على حي العمال ومناطق أخرى في المدينة، و5 بينهم طفلان ومواطنتان استشهدوا في قصف جوي على مدينة دير الزور، و6 مواطنين بينهم سيدة وطفلها ومواطنتان استشهدوا جراء غارات للطائرات الحربية على مناطق في بلدة موحسن بريف دير الزور الشرقي إضافة لـ 16 مواطناً بينهم مواطنتان وطفل استشهدوا في قصف لتنظيم “الدولة الإسلامية” على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور، كما أصيب العشرات في هذه الغارات بجراح متفاوتة الخطورة، إضافة لأضرار مادية في ممتلكات مواطنين، كذلك ارتفع إلى 46 بينهم عدد من الضباط أحدهم برتبة عميد عدد القتلى من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما ارتفع إلى 75 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية، في حين أصيب العشرات من طرفي القتال، كما أصيب العشرات من طرفي القتال بجراح متفاوتة الخطورة.

 

في حين لا تزال أعمدة الدخان تتصاعد في سماء مدينة دير الزور، نتيجة قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بإضرام النيران بالإطارات والبراميل المعبأة بالنفط الخام في ساحات بمدينة دير الزور، والتي كان التنظيم أدخلها قبل أيام من التحضير للهجوم على مدينة دير الزور، حيث يعمد التنظيم من خلال إشعال الإطارات وإضرام النار في النفط الخام، إلى التشويش على الطائرات الحربية التابعة للنظام والروسية والتي تستهدف المدينة بضربات مكثفة منذ بدء الهجوم.

 

وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في مدينة دير الزور وريفها الغربي، رصدوا قبل أيام من بدء الهجوم، قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بحشد قواته وعناصره وآلياته واستقدام تعزيزات عسكرية من عتاد وذخيرة وعناصر في مدينة دير الزور والريف الغربي المحاذي للمدينة، ورجحت عدة مصادر موثوقة للمرصد السوري حينها تحضير تنظيم “الدولة الإسلامية” لعمل عسكري وهجوم على مناطق اللواء 137 ومنطقة البغيلية بالأطراف الشمالية الغربية لمدينة دير الزور، إضافة للتحشدات في منطقتي الصناعة وحويجة صكر، من قبل التنظيم، حيث رجحت مصادر حينها للمرصد أن يكون التنظيم يتحضر لهجوم متزامن على منطقتي هرابش ومطار دير الزور العسكري ومناطق سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها داخل مدينة دير الزور، والمحاصرة من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ مطلع العام الفائت 2015.