تنظيم “الدولة الإسلامية” يفقد المزيد من القرى ضمن الدائرة المحاصرة وقوات النظام تواصل هجومها المعاكس في محور شريان حلب الرئيسي

25

حوالي 30 قتيل من قوات النظام وتنظيم “الدولة الإسلامية” خلال معارك عنيفة في ريف سلمية الشمالي الشرقي

 

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل العمليات القتالية بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، ضمن الدائرة المحاصرة والتي تضم ريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها من ريف حمص الشرقي، حيث تتركز الاشتباكات في محورين رئيسيين هما جنى العلباوي والشيخ هلال، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تمكنت من فرض سيطرتها الكاملة على قرية جنى العلباوي بريف ناحية عقيربات، في الريف الشمالي الشرقي لمدينة سلمية، بعد أيام من سيطرتها على قرى الدكيلة الشمالية والدكيلة الجنوبية وأم حارتين، بريف مدينة سلمية، فيما تواصل قوات النظام هجومها المعاكس والعنيف بمحور الشيخ هلال، بعد تمكنها من استعادة السيطرة على موقعين خسرتهما لصالح التنظيم، فيما أكدت مصادر أن أصوات الانفجارات لا تكاد تهدأ في الريف الشرقي لحماة، نتيجة القصف العنيف والمكثف بقذائف المدفعية والهاون والدبابات والصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، إضافة للغارات التي نفذتها الطائرات الحربية على محاور القتال، ومناطق أخرى يسيطر عليها التنظيم، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات منذ الليلة الفائتة وإلى الآن، خلفت خسائر بشرية في صفوف طرفي القتال، إذ وثق المرصد السوري 19 قتيلاً على الأقل من تنظيم “الدولة الإسلامية”، بينما قتل 8 عناصر على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لهان فيما أصيب عشرات آخرون من الجانبين.

 

وكان المرصد السوري نشر قبل ساعات أن قوات النظام تمكنت من التقدم في المنطقة، بدعم من المسلحين الموالين لها، وتحقيق تقدم في نقطتين على الأقل كان التنظيم يسيطر عليهما، وأن أن قتالاً دار بشكل عنيف بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور قرب منطقتي السعن والشيخ هلال على طريق أثريا – سلمية، إثر هجوم نفذه التنظيم ليل أمس ترافق مع تفجيره لعربات مفخخة واستهدافه لمناطق سيطرة النظام بعشرات القذائف، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذا الهجوم تزامن مع هجوم عنيف لمجموعات من مقاتلي هيئة تحرير الشام على محور السعن بريف سلمية الشمالي الشرقي، في محاولة لتحقيق تقدم على حساب النظام في المنطقة، وترافقت الاشتباكات مع تفجيرات وقصف بعشرات القذائف المدفعية والصاروخية، وسط معلومات مؤكدة عن تمكن التنظيم من تحقيق تقدم في المنطقة واستعادته لمواقع في المنطقة كان خسرها سابقاً، فيما نفذت الطائرات الحربية غارات مكثفة على مناطق سيطرة التنظيم ومواقع القتال بين الطرفين، فيما بدأت قوات النظام فجر اليوم الخميس الـ 24 من آب / أغسطس الجاري هجوماً عنيفاً معاكساً في المور القريبة من طريق – أثريا – سلمية، ومحاور أخرى في الريف الشرقي لمدينة سلمية، بغية التقدم وتقليص نطاق سيطرة التنظيم وتأمين الطريق من جديد، وسط قصف متبادل على محاور القتال وتجدد القصف الجوي والصاروخي والبرِّي على مناطق سيطرة التنظيم في عقيربات وريفها، كما كان المرصد السوري نشر في الـ 18 من آب الجاري أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي جديد، والتقت بقواتها المتقدمة من جهة جبل شاعر، لتتمكن من فرض أول حصار على تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية السورية، واطبقت تطويقها على نحو 3 آلاف كيلومتر مربع يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” تحوي نحو 50 قرية وعدد حقول وآبار النفط والغاز، ممتدة على جبهات جب الجراح وجبال الشومرية على بعد نحو 50 كيلومتر من مدينة حمص، وجبتي ريفي السلمية الغربي والشمالي الغربي وجبهة جبل شاعر، ضمن الحصار الأكبر الذي تحاول قوات النظام فرضه والذي سيوقع آلاف الكيلومترات التي يسيطر عليها التنظيم في البادية السورية بمحافظتي حمص وحماة تحت حصار مطبق