تنظيم “الدولة الإسلامية” ينسحب من مدينة البوكمال بعد قتله لنحو 50 من قوات النظام والقوات الإيرانية والميليشيات الموالية لهما خلال 72 ساعة

25

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عودة الهدوء إلى مدينة البوكمال الواقعة في غرب نهر الفرات، ضمن القطاع الشرقي من ريف دير الزور، نتيجة تراجع سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” وانسحابه من المدينة إلى باديتها، بالتزامن مع تقدم قوات النظام والقوات الإيرانية والمسلحين الموالين لهما من جنسيات سورية وغير سورية، واستعادتها السيطرة على ما خسرته من مواقع ومناطق خلال هجوم التنظيم الذي بدأ فجر الجمعة الـ 8 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، إذ يهدف التنظيم من خلال سلسلة هجماته المتلاحقة والمتتالية على مواقع القوات الإيرانية وقوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لهما في منطقة البوكمال وعلى طريق طهران – بيروت وفي غرب نهر الفرات، لإيقاع أكبر عدد ممكن من القتلى والجرحى، وتشتيت قوات النظام وخلخلة صفوفها، وعمد التنظيم للانسحاب قبيل التفاف النظام عليه ومحاصرته داخل المدينة، من خلال رصد منافذ الانسحاب نحو بادية البوكمال.

المعارك العنيفة على مدار 72 ساعة متواصلة، كبدت الطرفين خسائر بشرية في الأرواح والمعدات، إذ قتل العشرات من عناصر الطرفين وأصيب عشرات آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، ولا تزال أعداد القتلى قابلة للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة، حيث ارتفع إلى 48 على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها هم 31 من السوريين والميليشيات السورية الموالية لإيران من ضمنهم قائد عسكري رفيع في قوات النظام، وقيادي واحد على الأقل من حزب الله اللبناني، و5 من الميليشيات العراقية، والبقية من القوات الإيرانية والميليشيات الآسيوية التابعة له، كما ارتفع إلى 32 على الأقل من عناصر التنظيم من ضمنهم 10 فجروا أنفسهم بعربات مفخخة وأحزمة ناسفة، ممن وثق المرصد السوري مقتلهم حتى اللحظة خلال القصف والاشتباكات والتفجيرات، وبذلك يرتفع إلى ما لا يقل عن 246 عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية والقوات الإيرانية وحزب الله اللبناني، من ضمنهم 2 جرى إعدامهم و9 من الجنود والمسلحين الروس، خلال مواجهات واشتباكات ترافقت مع تفجير عناصر من التنظيم لأنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة، في مواقع القتال، بالإضافة لأسر وإصابة العشرات من عناصرها، كما ارتفع إلى 138 على الأقل عدد عناصر التنظيم الذين خلال هذه الهجمات التي نفذها بشكل مباغت، في ريفي حمص ودير الزور الشرقيين، منذ الـ 22 من أيار / مايو الفائت تاريخ خروج التنظيم من جنوب دمشق وحتى اليوم الـ 9 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، وذلك من ضمن 1286 عدد على الأقل ممن وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان من الطرفين، في محافظات دمشق ودير الزور وحمص إذ وثق المرصد السوري ارتفاع مقتل 776 على الأقل من قوات النظام وحلفائها السوريين وغير السوريين، في المعارك ببادية البوكمال وريف دير الزور وجنوب العاصمة دمشق وأطراف شرق حمص، كذلك قتل 510 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في المعارك ذاتها، منذ انتعاش التنظيم في الـ 13 من شهر آذار / مارس الفائت من العام الجاري 2018، كما أصيب العشرات من الطرفين، بعضهم لا تزال جراحهم خطرة، إضافة لوجود مفقودين وأسرى من الطرفين.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان ليل أمس أنه تدور اشتباكات عنيفة على محاور بالقرب من المحطة الثانية -الـ T2- عند الحدود الإدارية بين ريف حمص الشرقي وريف دير الزور، بين عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة أخرى، تترافق مع قصف مكثف ومتبادل بين الطرفين، وذلك في هجمات متجددة ينفذها عناصر التنظيم بغية إيقاع مزيد من الخسائر البشرية في صفوف قوات النظام وحلفائها في المنطقة، وسط معلومات مؤكدة عن قتلى وجرحى بين طرفي القتال على خلفية القصف والاشتباكات.