تنظيم “الدولة الإسلامية” ينفذ الهجوم الأعنف منذ حصاره في الشرق الحموي مصحوباً بتفجير مفخخات وهجوم متزامن لتحرير الشام على ذات المحور

محافظة حماة- المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تعرضت مناطق في بلدة كفرزيتا وقرية الصياد الواقعتين في الريف الشمالي لحماة، لقصف من قوات النظام، كما استهدفت قوات النظام مناطق في محيط وأطراف بلدة مورك في الريف ذاته، ما تسبب بأضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، كما استشهدت سيدة وأصيب آخرون بجراح، في القصف من قبل الطائرات الحربية على مناطق في قرية الشويحة بناحية عقيربات، في ريف حماة الشرقي، بينما استهدفت طائرات حربية مناطق في قرية أبو الفشافيش بالريف الشرقي لحماة، ما تسبب باستشهاد مواطنين اثنين جراء استهداف سيارة كانا يستقلانها في المنطقة التي تشهد غارات عنيفة ومكثفة منذ أيام، من قبل الطائرات الروسية والتابعة للنظام، مترافقة مع قصف صاروخي ومدفعي عنيف.

على صعيد متصل تواصل القتال بشكل عنيف بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور قرب منطقتي السعن والشيخ هلال على طريق أثريا – سلمية، إثر هجوم نفذه التنظيم ليل أمس ترافق مع تفجيره لعربات مفخخة واستهدافه لمناطق سيطرة النظام بعشرات القذائف، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذا الهجوم تزامن مع هجوم عنيف لمجموعات من مقاتلي هيئة تحرير الشام على محور السعن بريف سلمية الشمالي الشرقي، في محاولة لتحقيق تقدم على حساب النظام في المنطقة، وترافقت الاشتباكات مع تفجيرات وقصف بعشرات القذائف المدفعية والصاروخية، وسط معلومات مؤكدة عن تمكن التنظيم من تحقيق تقدم في المنطقة واستعادته لمواقع في المنطقة كان خسرها سابقاً، فيما نفذت الطائرات الحربية غارات مكثفة على مناطق سيطرة التنظيم ومواقع القتال بين الطرفين، فيما بدأت قوات النظام فجر اليوم الخميس الـ 24 من آب / أغسطس الجاري هجوماً عنيفاً معاكساً في المور القريبة من طريق – أثريا – سلمية، ومحاور أخرى في الريف الشرقي لمدينة سلمية، بغية التقدم وتقليص نطاق سيطرة التنظيم وتأمين الطريق من جديد، وسط قصف متبادل على محاور القتال وتجدد القصف الجوي والصاروخي والبرِّي على مناطق سيطرة التنظيم في عقيربات وريفها.

وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل نحو 48 ساعة، أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم والسيطرة على تلال في منطقة العلباوي، وترافقت الاشتباكات والغارات، مع قصف من قبل قوات النظام على محاور القتال، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف طرفي القتال، كما رصد المرصد السوري أمس الثلاثاء، تنفيذ الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام عشرات الغارات التي استهدفت مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في بلدة عقيربات والقرى التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريفي سلمية الشرقي والشمالي الشرقي، ضمن الدائرة المحاصرة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات التي تجاوز عددها 120 غارة استهدفت قرى الحسو وجنى العلباوي والرويضة وأبو حنايا وأبو حبيلات ومناطق أخرى في ناحية عقيربات، وأكدت عدة مصادر أهلية للمرصد للمرصد السوري أن ما لا يقل عن 60 مدني استشهدوا وأصيبوا جراء قصف للطائرات الحربية على قرية الرويضة وعدة مناطق أخرى في ريف حماة الشرقي، تأكد استشهاد 22 على الأقل منهم بينهم 6 أطفال و4 مواطنات، في حين لا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع بسبب وجود عشرات الجرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة لوجود مفقودين لا يعلم مصيرهم إذا ما كانوا استشهدوا أم أنهم لا يزالون على قيد الحياة، فيما لا يزال الكثير من المصابين متواجدين في المناطق التي قصفت نتيجة الصعوبة في عمليات إنقاذهم إثر القصف المتواصل على المنطقة من قبل الطيران وقوات النظام، حيث أن هذا التصاعد الكبير في تدمير البنى التحتية والقصف المكثف للقرى بريف حماة الشرقي، وتدميرها من قبل الطائرات الروسية وطائرات النظام وقواتها، من خلال استهدافها يومياًَ بعشرات الصواريخ والقذائف، يتزامن مع تفاقم سوء الأوضاع الإنسانية، إذ يتواجد في هذه الدائرة المحاصرة المتمثلة بقرى ريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها من ريف حمص الشرقي، نحو 5 آلاف مدني، يعانون من أوضاع مأساوية، نتيجة النقص الكبير في المواد الغذائية والطبية والأدوية، وانعدام المشافي والرعاية الطبية، وانعدام وجود أطباء مختصين لبعض الحالات المستعصية، في حين ناشدت مصادر أهلية الجهات الدولية، عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان للضغط على الأطراف الفاعلة من أجل فتح ممر آمن لمرور آلاف المواطنين المدنيين من أطفال ورجال وشيوخ ومواطنات إلى مناطق خارج سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما أكدت مصادر من المنطقة للمرصد السوري أنه جرى نقل مئات العوائل إلى مناطق قرب طريق سلمية – أثريا لنقلهم إلى مناطق سيطرة الفصائل وتحرير الشام، فيما جرى فقدان الاتصال مع عشرات المدنيين خلال عملية نزوحهم وفرارهم من مناطق سيطرة التنظيم، بريف حماة الشرقي.