تنظيم “الدولة الإسلامية” ينفذ ثاني هجوم خلال 6 أيام من المعارك المتواصلة في محيط مدينة دير الزور

يواصل تنظيم “الدولة الإسلامية” معاركه في محيط مدينة دير الزور لليوم السادس على التوالي، في محاولة لتحقيق تقدم على حساب قوات النظام التي عجزت خلال نحو 5 أشهر من أعنف المعارك في مدينة دير الزور ومحيطها، من استعادة السيطرة على أية منطقة خسرتها لصالح تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي ضرب حصاراً جديداً على مطار دير الزور العسكري والمدينة، بعد الحصار الأول الذي بدأ في مطلع العام 2015، على مناطق سيطرة قوات النظام في المدينة.

 

وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نفذ هجوماً فجر اليوم الخميس الـ 8 من حزيران / يونيو من العام 2017، مستهدفاً اللواء 137، وبدأ هجومه بتفجير عربة مفخخة استهدفت موقعاً لقوات النظام في أطراف اللواء، فيما تتواصل الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في محيط اللواء 137، في محاولة من التنظيم تحقيق تقدم على حساب قوات النظام، وتترافق الاشتباكات مع قصف عنيف ومكثف بالقذائف الصاروخية والمدفعية من قبل قوات النظام على مناطق تواجد التنظيم ومواقعه، وسط تنفيذ الطائرات الحربية ضربات استهدفت محيط اللواء والبانوراما وأماكن في مدينة دير الزور ومنطقة المقابر في محيطها، ومعلومات مؤكدة عن وقوع خسائر بشرية بين طرفي القتال، كذلك قصفت الطائرات الحربية أماكن في منطقة عياش، بأطراف ريف دير الزور الغربي، ما تسبب بوقوع عدد من الجرحى.

 

وكان تنظيم “الدولة الإسلامية” نفذ فجر الـ 3 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2017، هجوماً دارت على إثره معارك عنيفة بين قوات النظام وعناصر التنظيم، والتي تركزت في بدايتها في محيط دوار البانوراما بجنوب مدينة دير الزور وفي محاور بمنطقة المقابر ومحيطها، ما أسفر عن سيطرة التنظيم على مدرسة ونقاط ومواقع أخرى في خطوط الدفاع الأولى لقوات النظام عن منطقة جنوب مدينة دير الزور.

 

وعلى الرغم من مرور نحو 5 أشهر على تنفيذ تنظيم “الدولة الإسلامية” الهجوم الأعنف منذ كانون الثاني / يناير من العام 2016، على محيط مدينة دير الزور، وتمكنه من السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من مدينة دير الزور ومحيطها، وتمكن التنظيم خلال هذا الهجوم من فرض حصار جديد داخل الحصار المفروض على مناطق سيطرة النظام منذ مطلع العام 2015، عبر شطر المدينة إلى نصفين بالسيطرة على الجبل المطل على مدينة دير الزور، إضافة لتقدمه في عدد من المواقع والمناطق في أحياء مدينة دير الزور وعلى أطرافها وفي محيطها، وتمكنه من حصار مطار دير الزور العسكري، وعلم الرغم من ذلك، لم تتمكن قوات النظام إلى الآن من تحقيق تقدم استراتيجي، أو فك الحصارين -الأول والثاني- عن مدينة دير الزور، التي تعاني من أوضاع إنسانية ومعيشية سيئة، على الرغم من قيام طائرات الشحن بإلقاء مئات الشحنات بواسطة مظلات على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور، ووصل الأمر إلى إلقاء براميل الوقود بواسطة المظلات على المدينة، وبالرغم من المشاركة الروسية في استهداف مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية” والقصف الجوي والصاروخي والمدفعي المكثف من قوات النظام وطائراتها، إلا أنها عناصر قوات النظام لم يتمكنوا بمساندة المسلحين الموالين للنظام من تحقيق أي تقدم استراتيجي.