تنظيم “الدولة الإسلامية” ينفذ هجوماً على مدينة الميادين هو الأعنف منذ خسارته لها ويتمكن من قتل 18 على الأقل من عناصر قوات النظام وحلفائها

16

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نفذ هجوماً عنيفاً على بادية الميادين، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن مجموعات من التنظيم نفذت هجوماً عنيفاً تمكنت خلاله من الوصول إلى أطراف مدينة الميادين التي كانت تعد سابقاً “عاصمة ولاية الخير”، إبان سيطرة التنظيم عليها، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وعناصر التنظيم من جانب آخر، قتل على إثرها أكثر من 18 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما قتل ما لا يقل عن 13 من عناصر التنظيم المهاجمين، نتيجة عمليات القصف المكثفة من قبل قوات النظام، وتنفيذ الطائرات الحربية غارات مكثفة استهدفت مواقع هجوم التنظيم والمواقع التي سيطر عناصره عليها

 

هذا الهجوم يعد الأعنف منذ سيطرة قوات النظام وحلفائها على المدينة قبل أشهر، وبعد انتعاش تنظيم “الدولة الإسلامية”، إذ كان نشر المرصد السوري في الـ 14 من نيسان الجاري، أنه تجدد دوي الانفجارات في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان دوي انفجارات في بادية الميادين، في غرب نهر الفرات، نتيجة القصف من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”، والاشتباكات العنيفة الدائرة بينه وبين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية على محاور في بادية المدينة التي كانت تعد عاصمة “ولاية الخير” إبان سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على المنطقة، كما نشر المرصد السوري في الـ 13 من الشهر ذاته، أنه رصد هجوماً لتنظيم “الدولة الإسلامية” على تمركزات لقوات سوريا الديمقراطية، في منطقة هجين وبادية الشعفة الواقعتين في شرق نهر الفرات، بريف دير الزور الشرقي، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، فيما تواصل المعارك بين التنظيم من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، محيط مدينة الميادين وباديتها، في محاولة من التنظيم تحقيق سيطرة وإيقاع أكبر خسائر بشرية ممكنة في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، وسط استهدافات متبادلة وقصف مكثف ومتبادل على محاور القتال بين الطرفين، فيما كان رصد المرصد السوري قبل أيام تمكن مجموعة من التنظيم من محاصرة مجموعة من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في بادية الميادين، لحين وصول مؤازرة إلى المجموعة المحاصرة وتمكنها من فك حصار التنظيم عن المجموعة آنفة الذكر.

 

وبذلك يرتفع إلى 260 على الأقل عدد من قتلوا من النظام وحلفائه خلال 30 يوماً من المعارك في بادية البوكمال وريف دير الزور وجنوب العاصمة دمشق، كذلك ارتفع إلى 103 على الأقل عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين قتلوا في المعارك ذاتها، منذ انتعاش التنظيم في الـ 13 من شهر آذار / مارس الفائت، كما أصيب العشرات من الطرفين، بعضهم لا تزال جراحهم خطرة، إضافة لوجود مفقودين وأسرى من الطرفين.

 

يشار إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد منذ الـ 13 من آذار / مارس من العام الجاري 2018، بدء تنظيم “الدولة الإسلامية” لهجماته، والتي استهلها بهجوم في العاصمة دمشق، مكنه من التوسع في حي القدم بالقسم الجنوبي من العاصمة، تبعته هجمات استهدفت المحطة الثانية التي سيطر عليها التنظيم كذلك في جنوب البوكمال وهجمات أخرى في منطقة حميمة وبادية الميادين، وسط استهدافات لمواقع تابعة لقوات النظام وحلفائها، في غرب نهر الفرات، ضمن بادية دير الزور الشرقية والجنوبية الشرقية، حيث أن هذه الهجمات المتتالية أوقعت خسائر بشرية كبيرة في صفوف عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وفي صفوف عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، أيضاً فإن هذا الهجوم العنيف من قبل التنظيم جاء بعد أسابيع من انحسار سيطرته في الضفة الشرقية لنهر الفرات، ضمن بلدات أبو الحسن، الشعفة، السوسة، الباغوز، البوبدران وضواحيهم، عقب انتهاء وجود بشكل كامل في ضفة الفرات الغربية، وتمكن قوات سوريا الديمقراطية من السيطرة على معظم شرق الفرات باستثناء الجيب آنف الذكر، حيث أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أن التنظيم عمد في الفترة السابقة إلى إعادة ترتيب صفوف عناصره المتبقين لتنفيذ محاولة توسع في السيطرة على حساب خصومه في مختلف المناطق التي يتواجد فيها، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل أشهر، أنه على الرغم من انتهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في غرب نهر الفرات، في الـ 6 من كانون الأول / ديسمبر من العام 2017، إلا أن مجموعات من مقاتليه، تعمدت إرباك النظام وحلفائه، عبر تنفيذ عمليات تسلل وهجمات مباغتة، ضمن بادية دير الزور وفي محيط منطقة حميمة الواقعة في أقصى ريف حمص الشمالي الشرقي، بالتزامن مع الهجمات على محاور في بادية السخنة الشرقية وهجمات في مناطق أخرى قريبة من تواجد عناصر التنظيم، الذين ينفذون هذه الهجمات بهدف التأكيد على قوة التنظيم والإيحاء بأنه لا يزال قادراً على تنفيذ هجمات والمبادرة بها، وإيقاع أكبر عدد من الخسائر البشرية الممكنة في صفوف قوات النظام وحلفائه من جنسيات غير سورية.