تنظيم “الدولة الإسلامية” يواصل السيطرة على المواقع التي تقدم إليها في هجومه وقوات النظام تفشل في استعادة ما خسرته أمس ومنذ أشهر

تتواصل المعارك العنيفة في محيط مدينة دير الزور وجنوبها، بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب آخر، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات المندلعة منذ فجر أمس السبت الـ 3 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2017، بين طرفي القتال، تتركز في محيط دوار البانوراما بجنوب مدينة دير الزور وفي محاور بمنطقة المقابر ومحيطها، توقفت لفترة قصيرة، وعادت للاندلاع من جديد، في محاولة من قوات النظام معاودة التقدم واستعادة السيطرة على المواقع التي خسرتها، في الهجوم العنيف الذي نفذه عناصر التنظيم فجر أمس، حيث سيطر الأخير على مدرسة ونقاط ومواقع أخرى في خطوط الدفاع الأولى لقوات النظام عن منطقة جنوب مدينة دير الزور.

 

كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة المتواصلة منذ فجر يوم أمس السبت، ترافقت مع قصف عنيف ومكثف من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها على مواقع التنظيم ومناطق سيطرته، واستهدافات متبادلة بين طرفي القتال، بالتزامن مع تنفيذ الطائرات الحربية غارات على مواقع القتال ومناطق أخرى يسيطر عليها التنظيم، ما تسبب في مقتل وإصابة العشرات من عناصر الطرفين.

 

وعلى الرغم من مرور نحو 5 أشهر على تنفيذ تنظيم “الدولة الإسلامية” الهجوم الأعنف منذ كانون الثاني / يناير من العام 2016، على محيط مدينة دير الزور، وتمكنه من السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من مدينة دير الزور ومحيطها، وتمكن التنظيم خلال هذا الهجوم من فرض حصار جديد داخل الحصار المفروض على مناطق سيطرة النظام منذ مطلع العام 2015، عبر شطر المدينة إلى نصفين بالسيطرة على الجبل المطل على مدينة دير الزور، إضافة لتقدمه في عدد من المواقع والمناطق في أحياء مدينة دير الزور وعلى أطرافها وفي محيطها، وتمكنه من حصار مطار دير الزور العسكري، وعلم الرغم من ذلك، لم تتمكن قوات النظام إلى الآن من تحقيق تقدم استراتيجي، أو فك الحصارين -الأول والثاني- عن مدينة دير الزور، التي تعاني من أوضاع إنسانية ومعيشية سيئة، على الرغم من قيام طائرات الشحن بإلقاء مئات الشحنات بواسطة مظلات على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور، ووصل الأمر إلى إلقاء براميل الوقود بواسطة المظلات على المدينة، وبالرغم من المشاركة الروسية في استهداف مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية” والقصف الجوي والصاروخي والمدفعي المكثف من قوات النظام وطائراتها، إلا أنها عناصر قوات النظام لم يتمكنوا بمساندة المسلحين الموالين للنظام من تحقيق أي تقدم استراتيجي.