تنظيم “الدولة الإسلامية” يواصل هجماته في الريف الحموي الشمالي الشرقي محاولاً تحقيق مزيد من التقدم

22

تراجعت وتيرة القتال بين مقاتلي هيئة تحرير الشام من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في الريف الشمالي الشرقي لحماة، بعد اشتباكات عنيفة استمرت بين الطرفين، نتيجة استمرار عناصر التنظيم في محاولاتهم تحقيق تقدم في محوري رسم الحمام وأبو الخنادق، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين، وسط استهدافات متبادلة على محاور القتال بين الطرفين، ويسعى التنظيم لتوسعة سيطرته بعد تمكنها منذ الـ 21 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017، من السيطرة على القرى التالية وهي الوبيض القبلي ومويلح أبو هديب وأبو عجوة وعنبز ومويلح صوارنة وأبو حية ورسم الأحمر وأبو هلال وأبو حريق وأبو الكسور ومعصران والعطشانة وابين وجب زريق والشيحة وسروج وعليا وأبو مرو وأبو الخنادق والوسطية وسميرية ورسم السكاف وجناة الصوارنة وطوال الدباغين وجديدة وطلحان، وتجمعات أخرى في الريف الشمالي الشرقي لحماة.

وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم أنه تقترب المعارك في الريف الحموي الشمالي الشرقي، بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، من الدخول في شهرها الثالث، منذ اندلاع القتال بينهما في الـ 9 من تشرين الأول / أكتوبر الفائت من العام الجاري 2017، إذ دار هذا القتال على مدار نحو شهرين، بعيداً عن أضواء الإعلام المحلي والإقليمي والدولي، على الرغم من تركيز الأضواء الإعلامية على المعارك ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” على ضفتي نهر الفرات، في الريف الشرقي لدير الزور، كما أن هذه المعارك لا تزال مستمرة إلى تاريخ اليوم الـ 7 من كانون الأول / ديسمبر الجاري من العام 2017، إذ عمدت هيئة تحرير الشام خلال الساعات الفائتة إلى تنفيذ هجمات معاكسة لاستعادة السيطرة على القرى التي خسرتها خلال الساعات الـ 48 الفائتة، والتي وسعت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريف الحموي الشمالي الشرقي، وتمكنت هيئة تحرير الشام من استعادة السيطرة على قرية سمو أبو الكراسي، فيما لا تزال نحو 25 قرية أخرى تحت سيطرة التنظيم، الذي يعمد إلى استغلال الأحوال الجوية، أو استغلال المعارك الدائرة بعنف على الجبهات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في الريف ذاته، حيث يقوم التنظيم بتنفيذ هجمات مباغتة، تسفر عن تقدمه في قرى تخضع لسيطرة تحرير الشام، كما توقع هذه المعارك المزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين.

ازدياد عنيف هجمات التنظيم -الذي وصل إلى هذه المنطقة بعد اجتياز مناطق سيطرة النظام التي تفصل بين مناطق التنظيم في ريف حماة الشرقي سابقاً -حيث منطقة وادي العذيب- وبين مناطق سيطرة تحرير الشام- تصاعد بعد استقدام التنظيم تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان وصول مئات العناصر من  تنظيم “الدولة الإسلامية” مدججين بالعدة والعتاد من آليات ثقيلة وأسلحة ثقيلة وخفيفة إلى ريف حماة الشمالي الشرقي، وأبلغت مصادر أنهم وصلوا من البادية السورية التي تسيطر عليها قوات النظام، حيث عمدت هذه العناصر فور وصولها قبل نحو أسبوعين، إلى تنفيذ هجوم موسع على مواقع هيئة تحرير الشام في المنطقة، كذلك وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط خسائر بشرية من الطرفين، منذ بدء القتال بينهما في الـ 9 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري من العام 2017، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 267 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في الاشتباكات الجارية في الريف الحموي الشمالي الشرقي، فيما قضى ما لا يقل عن 151 من مقاتلي تحرير الشام في القتال العنيف، بينما أسر وأصيب عشرات آخرون من مقاتلي الأخير، إضافة لوقوع عشرات الجرحى في صفوف التنظيم، فيما لا يزال عدد من قضى مرشحاً للارتفاع، بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، ولا يعلم إلى الآن مصير الأسرى، وسط تخوفات من إعدامهم من قبل التنظيم، الذي يحاول رفع معنويات مناصريه، عبر التأكيد على قوته من خلال تنفيذ الهجمات المباغتة