تنظيم “الدولة الإسلامية” يواصل هجومه لليوم الثاني على التوالي مستهدفاً شريان لب الرئيسي وانقطاع العمل على طريق خناصر

على صعيد متصل يواصل تنظيم “الدولة الإسلامية” هجومه العنيف لليوم الثاني على التوالي على منطقة قرب الشيخ هلال في ريف السلمية، على طريق السلمية – أثريا – خناصر – مدينة حلب، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات عنيفة تدور بين عناصر التنظيم من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، في محاولة من التنظيم تحقيق تقدم في المنطقة وقطع الطريق بشكل عسكري، وأكدت مصادر أن الطريق قطع نتيجة الاشتباكات بين الطرفين، حيث يعد هذا الطريق البري بمثابة الشريان الرئيسي ابري الذي يغذي مدينة حلبن ويتم عبره نقل البضائع والوقود وتنقل المواطنين والآليات.

 

نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” على الرغم من خسارته لعشرات القرى والتي تجاوز عددها لحد اليوم الـ 18 من آذار / مارس الجاري، أكثر من 160 بلدة وقرية ومزرعة في ريفي حلب الشمالي الشرقي والشرقي، إلا أنه – أي التنظيم- لا يزال يهدد قوات النظام في مدينة حلب -ثاني كبرى المدن السورية-، عبر عزلها الشريان الرئيسي الذي يوصل مدينة حلب بمناطق سيطرة النظام في بقية المحافظات السورية، حيث يمكن لتنظيم “الدولة الإسلامية” قطع هذا الطريق الواصل بين مدينة حلب وأثريا بريف حماة عبر منطقة خناصر، في حال تنفيذه هجوم على هذا الطريق الاستراتيجي والذي تعرض في وقت سابق لهجمات، الأمر الذي سيعود على النظام بعواقب وضائقات اقتصادية كبيرة في مدينة حلب، ويثير استياء المدنيين الذي لم ينطفئ حتى الآن بفعل عمليات التعفيش التي يمارسها المسلحون الموالون للنظام بعد أن أثير استياءهم مؤخراً بسبب انقطاع المياه عن مدينة حلب لنحو شهرين قبل عودتها للمدينة قبل أيام.

 

وكان المرصد السوري نشر أمس أنه مع دخول قوات النظام اليوم الأول من الشهر الثالث لعملياتها العسكرية المنطلقة في الـ 17 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، تتواصل العمليات العسكرية في الريف الشرقي لحلب، وتمكنت قوات النظام بقيادة مجموعات النمر التي يقودها العميد في قوات النظام سهيل الحسن، وبدعم من المسلحين الموالين لها وقوات النخبة في حزب الله اللبناني، مسندة بقصف من المدفعية الروسية ومن الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، تمكنت من تحقيق تقدم هام، عبر السيطرة على قرية الأحمدية وقريتين صغيرتين “مزرعتين”، وباتت على أطراف بلدة دير حافر، وتزامن هذا التقدم من المحور الشمالي للبلدة، مع تقدم لهذه القوات على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية” من المحور الغربي للبلدة، ومن المحور الجنوبي، وباتت من المحورين الأخيرين على بعد مئات الامتار من البلدة.