تنظيم “الدولة الإسلامية” يوسع سيطرته إلى 82 بلدة وقرية في مثلث حلب – حماة – إدلب ويهدد شريان حلب الرئيسي مجدداً

28

هجوم تنظيم “الدولة الإسلامية” يوقع 12 قتيلاً من قوات النظام وحلفائها في هجومين بريفي إدلب وحلب

 لم يكتفي تنظيم “الدولة الإسلامية” بإعادة فرض وجوده في حلب، بل واصل عملياته ليضرب بها قوات النظام وحلفائها، من المناطق التي شهدت خروجه الأخير في نهاية حزيران / يونيو من العام الفائت 2017 من محافظة حلب، ليبدأ التنظيم عملياته في المحافظة، من حيث أنهته قوات النظام بقيادة عميدها سهيل الحسن، فلم يتوقف التنظيم خلال الأشهر الفائتة عن خلق تواجده في شمال شرق حماة، بل عمل على التوسع مستخدماً كامل عناصره ممن تواجدوا في مطلع تشرين الأول / أكتوبر من العام 2017 في ريف حماة، وممن وصلوا بعدها عبر مناطق النظام في البادية السورية.

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد اليوم الخميس الـ 25 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية” من التقدم مجدداً في ريف حلب الجنوبي، على حساب قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وسيطر على قريتين مكنتاه بشكل أكبر من الاقتراب من الشريان الرئيسي لمدينة حلب، وهو طريق حلب – خناصر – أثريا، الذي يعد الطريق البري الوحيد في الوقت الراهن، والذي يربط مدينة حلب بوسط وجنوب سوريا، ليعاود وجود التنظيم بتهديد هذا الطريق، بعد أن كانت قوات النظام أبعدت خلال الأسابيع الفائتة هيئة تحرير الشام عنه بعد إخراج تنظيم “الدولة الإسلامية” من محافظة حلب.

 

هذه الاشتباكات في محافظة حلب، شهدت مثيلاً لها في الريف الشرقي لإدلب، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اشتباكات جرت بالقرب من منطقة سنجار بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال هجمات التنظيم اليوم في إدلب وتقدمه في ريف حلب، مقتل ما لا يقل عن 12 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، فيما أصيب آخرون بجراح متفاوتة الخطورة، ومعلومات مؤكدة عن مقتل عناصر من التنظيم في الاشتباكات ذاتها، ومع توسع التنظيم في ريف حلب، فإنه يرتفع إلى 82 على الأقل عدد القرى والبلدات التي سيطر عليها التنظيم منذ الـ 10 من كانون الثاني / يناير الجاري من العام 2017

 

فيما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية” من فرض سيطرته على القرى المتبقية والتي بلغ تعدادها نحو 17 قرية على الأقل، عقب أن كانت قوات النظام تقدمت في قرى أخرى ضمن هذا الجيب، لتنتهي بذلك وجود هيئة تحرير الشام في هذه القرى، وهذا الجزء من ريفي حماة الشمالي الشرقي وريف حلب الجنوبي، كما أن هذا التقدم السريع لتنظيم “الدولة الإسلامية” وسع سيطرته إلى 80 قرية على الأقل في ارياق متحاذية لثلاث محافظات هي إدلب وحماة وحلب، كما حقق هذا التقدم للتنظيم وجوداً جديداً له ضمن محافظة كان طرد منها وخسر فيها سيطرته الكاملة في الـ 30 من حزيران / يونيو الفائت من العام الجاري 2017، حيث تمكنت من السيطرة على عدد من القرى التي تتواجد في محافظة حلب، ليعيد التنظيم فرض وجوده في 3 محافظات انتهى وجوده فيها، وهي محافظة إدلب التي طرد منها قبل نحو 4 سنوات، ومحافظة حماة التي انتهى وجوده فيها في الثلث الأخير من العام 2017، ومحافظة حلب التي طرد منها في منتصف العام الفائت 2017، وذلك خلال نحو 4 أشهر متتالية، منذ مطلع تشرين الأول / أكتوبر الفائت من العام ذاته