تنظيم الدولة الاسلامية يهاجم مدينة عين عيسى في محافظة الرقة السورية

هاجم تنظيم الدولة الاسلامية فجر الاثنين مدينة عين عيسى في محافظة الرقة في شمال سوريا والتي كان طرد منها على ايدي مقاتلين اكراد وعرب قبل اكثر من اسبوعين، بحسب ما ذكر متحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية.

وقال المتحدث باسم وحدات حماية الشعب ريدور خليل لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي “شن التنظيم فجر اليوم هجوما واسع النطاق بدءا من قرية بديع عالية على الطريق الدولي مرورا بقرية شركراك والكنطري وانتهاء بعين عيسى”.

وتقع هذه المناطق على خط شرق عين عيسى في ريفي الحسكة والرقة.

وقال خليل “لم يتقدم التنظيم في اي جبهة سوى جبهة عين عيسى”، مشيرا الى ان “اشتباكات تدور الآن داخل عين عيسى من الجهة الجنوبية (جهة الرقة) لطرد داعش منها”.

وقال شرفان درويش، المتحدث باسم قوات “بركان الفرات” التي تقاتل الى جانب الاكراد في المنطقة، لوكالة فرانس برس “نحن موجودون داخل مدينة عين عيسى”، مؤكدا “تسلل مجموعة من مقاتلي داعش الى المدينة بعد منتصف الليل” واستمرار المعارك.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته ان تنظيم الدولة الإسلامية “سيطر بشكل كامل على المدينة”، الامر الذي نفاه الاكراد و”بركان الفرات”.

وقال المرصد ان المعارك ترافقت مع قصف لتجمعات تنظيم الدولة الاسلامية نفذه طيران الائتلاف الدولي بقيادة اميركية، مشيرا الى ان الغارات والاشتباكات اوقعت “37 قتيلا و46 جريحا في صفوف التنظيم”.

وقال ان جثث العناصر الـ37 وصلت الى مشفى مدينة الرقة الذي يشرف عليه التنظيم الجهادي.

كما تحدث المرصد عن خسائر في صفوف وحدات حماية الشعب “لم تحدد بسب التكتم حولها”.

واوضح خليل ان وحدات حماية الشعب الكردية “سيطرت امس على طريق تل ابيض جنوب مدينة الحسكة في محاولة للالتفاف على قوات تنظيم داعش في المدينة. ولتخفيف الضغط عن مقاتليه شن التنظيم اليوم الهجوم”.

وقال المرصد ان “الاشتباكات العنيفة مستمرة بين مقاتلي وحدات حماية الشعب المدعمة بالفصائل المقاتلة وتنظيم الدولة الإسلامية على خط يمتد من ريف الحسكة وصولا الى ريف الرقة”، متحدثا عن “هجوم معاكس” للتنظيم الذي خسر كل هذه المناطق في الفترة الاخيرة.

وتتالف غالبية سكان عين عيسى من العرب، وقد نزحوا منها خلال المعارك الاخيرة التي انتهت بسيطرة الاكراد وحلفائهم عليها في 23 حزيران/يونيو.

وسيطر الاكراد في 16 حزيران/يونيو على مدينة تل ابيض الاستراتيجية المختلطة العربية الكردية الحدودية مع تركيا وطردوا الجهاديين من مناطق اخرى مجاورة في الايام التي تلت، بينها عين عيسى.

ونفذ تنظيم الدولة الاسلامية عملية في تل ابيض في نهاية حزيران/يونيو لكن الاكراد طردوه منها مجددا في اليوم التالي.

وجاءت عملية تل ابيض بعد عملية اخرى في مدينة كوباني (عين العرب) ذات الغالبية الكردية في ريف حلب والتي كان التنظيم خسرها في كانون الثاني/يناير. وقتل الجهاديون في كوباني اكثر من مئتي مدني قبل ان ينجح الاكراد في طردهم منها مرة اخرى.

 

 

المصدر: swissinfo