«تنظيم الدولة» يحظر الإنترنت في مدينة الرّقة السورية ضباط في»الجيش الحرّ» يعلنون تشكيل مجلس عسكري

عواصم ـ وكالات: منع «تنظيم الدولة الإسلامية» مزودي الإنترنت في الرقة من توزيع الاشتراكات على سكان المدينة بمن فيهم عناصر التنظيم الجهادي، وقصره على داخل المقاهي حيث بإمكانه ممارسة الرقابة، بحسب ناشطين.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الاثنين، خبر منع اشتراكات الانترنت الخاصة في الرقة، معتبرا ان الهدف منها «القيام بعملية تعتيم إعلامي» على ما يجري في المدينة.
ونشرت حسابات «الرقة_تذبح_بصمت»، وهي مجموعة من الناشطين توثق ممارسات تنظيم «الدولة الإسلامية»في الرقة، على الإنترنت صورة من المنشور الذي وزعه التنظيم في المدينة، وجاء فيه «يلزم جميع أصحاب محال النت الفضائي» بـ»إزالة نواشر واي فاي (Wifi) المتعلقة بمحلات النت والنواشر الخاصة حتى لجنود الدولة الإسلامية ويقتصر نشر الشبكة داخل المحل فقط».
وحدد المنشور الذي يحمل تاريخ الأحد مهلة أربعة أيام لإزالة الإنترنت، مضيفا أن «كل مخالف سيعرض نفسه للمحاسبة».
وقال المرصد السوري «يحاول التنظيم من خلال هذه الخطوة القيام بعملية تعتيم إعلامي على ما يجري داخل مدينة الرقة التي تعد معقله الرئيسي في سوريا واعتقال كل من ينشر أخبار التنظيم».
كما أشار الى انه يحاول «قطع التواصل بين مقاتلي التنظيم غير السوريين وذويهم خوفاً من عودة هؤلاء من حيث اتوا أو أن يكون بعضهم الآخر مخترقاً أمنياً ويتواصل عبر الإنترنت مع أجهزة استخبارات».
وأوردت حملة «الرقة تذبح بصمت» على صفحتها على «فيسبوك» أمس «بدء تنفيذ قرار منع نواشر الإنترنت WI FI في مدينة الرقة، وحملات مداهمة وتفتيش لغالبية مقاهي الإنترنت في المدينة».
الى ذلك أعلن عدد من ضباط الجيش السوري الحرالأحد،  إنشاء ما أطلقوا عليه اسم «المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر»، بينما أعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عدم صلته بالمجلس الجديد. 
جاء ذلك في اجتماع بولاية هاطاي جنوب تركيا، استمر لعدة ساعات، حيث ضم التشكيل نحو 30 ضابطاً من المنتمين للجيش السوري الحر.
وأوضح «عبد الكريم الأحمد» الذي عرف عن نفسه بأنه قائد أركان «الجيش الحر»،  أنه «تمت إعادة هيكلة المجلس العسكري القديم الذي مضى على تأسيسه نحو 3 سنوات، بالتعاون مع مجلس قيادة الثورة ، وانتخاب  أعضاء جدد للمجلس من الضباط الفاعلين وقادة فصائل على الأرض».
وأعرب «الأحمد» عن أمله في أن ينجح الأعضاء الجدد في تنفيذ المهام الموكلة إليهم، وقيادة المجلس في المرحلة المقبلة على أكمل وجه، بحسب قوله.
من جانبه نفى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان أي «علاقة للمجلس الجديد بجهود الائتلاف في هذا الصدد».
ولفت البيان إلى أن «إعلان ما سمي بالمجلس العسكري الجديد، ليس سوى محاولة لتضليل الرأي العام، من قبل بعض أعضاء المجلس المنحل في ظل الجهود التي يقوم بها الائتلاف مع الفصائل المقاتلة لتشكيل قيادة موحدة  ضمن إطار وطني جامع». 
وأكد البيان أن» استمرار عملية التواصل والتشاور والتنسيق الدائم مع الفصائل الفاعلة على الأرض لتشكيل القيادة العسكرية العليا، بمثابة خطوة أساسية في سبيل نيل حرية الشعب السوري وأهدافه التي ثار من أجلها».
وأشار البيان إلى «أن رئيس الأركان العميد، أحمد بري، هو المكلف رسمياً بإجراء المشاورات مع الفصائل، إلى جانب لجنة من ممثلي المكونات مكلفة بالإشراف على إعادة تشكيل القيادة العسكرية العليا».
وأضاف البيان أن «من واجب كل من يهتم بمستقبل سوريا، وانتصار ثورتها سواء من قيادات المجلس المنحل أو غيرهم أن يشعروا بالمسؤولية ويعملوا على دعم الجهود التي يقوم بها الائتلاف بالتنسيق مع الفصائل المقاتلة بدلاً من العمل على عرقلتها وحرف مسارها».

 

المصدر: القدس العربي