تهديدات الثأر من قبل التنظيم تدفع عشرات المتطوعين في صفوف قوات الدفاع الذاتي بشرق الفرات إلى التزام منزلهم وفسخ عقودهم خشية الاغتيالات

12

حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، أكدت بأن العشرات من المتطوعين في شرق الفرات عمدوا لترك صفوف القوات العاملة في التجنيد الإجباري ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن العشرات من المتطوعين في صفوف قوات الدفاع الذاتي المؤلفة من قوات مجندة إجبارياً ومن إداريين متطوعين في صفوفها، عمدوا لفسخ عقودهم مع هذه القوات، خشية الانتقام منهم من قبل الخلايا التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، والتي بدأت بمناشير وزعت في ريف دير الزور الشرقي، في الـ 19 من آب / أغسطس الجاري، في قرية الزر بشرق دير الزور.

المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري أن الأشخاص الذين تطوعوا في واجب الدفاع الذاتي، وعملوا في مهام مختلفة، بعقد تبلغ مدته 23 شهراً، براتب قدره 115 ألف ليرة سورية، مقابل تسريح بعضهم في الوقت ذاته من واجب الدفاع الذاتي، عمدوا لفسخ عقودهم والتزموا منازلهم، خشية اغتيالهم من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي وجه تهديدات إلى النظام والمسلحين الموالين له، وإلى قوات سوريا الديمقراطية، بـ “القصاص” منهم ومن كل المتعاملين معهم وبخاصة في الجانب النفطي.

المرصد السوري رصد صباح اليوم الجمعة الـ 31 من آب / أغسطس الجاري، قيام خلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، بتوزيع مناشير داخل قرية بالريف الشرقي لدير الزور، ضمن سلسلة تحركات هذه الخلايا في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن عناصر من خلايا تابعة للتنظيم علقت مناشير في قرية الصبحة بالريف الشرقي لدير الزور، تهدد بـ “القصاص” من كل المتعاملين مع قوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام والمسلحين الموالين لها في المجال النفطي، في تجدد لعمليات التهديد من قبل التنظيم، بات الطريقة التي جرت خلال الأسبوعين الأخيرين، فيما أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن ريف دير الزور يشهدا تواجداً واسعاً لعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” السابقين، الذين ادعى بعضهم اعتزال القتال وتركهم للتنظيم، ومن ثم عادوا بعدها للتعامل مع التنظيم كـ “خلايا نائمة”.

كذلك كان رصد المرصد السوري خلال الأيام الفائتة، تنفيذ خلايا التنظيم وعناصره، عمليات انتقامية، “ثأراً لخسارة النفط وشرق الفرات”، حيث أكدت المصادر أن التنظيم ومنذ توزيعه منشورات في مدن وبلدات خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، يعمد لتنفيذ عمليات تفجير وإطلاق نار وهجمات متفرقة، في مناطق متفرقة من شرق الفرات، تمثلت بمحاولات اغتيال طالت عناصر من قوات سوريا الديمقراطية وقوات الدفاع الذاتي، وتجار ومتعاملين مع قوات سوريا الديمقراطية في المجال النفطي، كما أخذت عمليات الثأر شكل هجمات على محال تجارية ومقاهي ومحال لبيع السجائر، ومحال الألبسة، كما أكدت المصادر الأهلية للمرصد السوري أن عناصر الخلايا النائمة التابعة للتنظيم، يعمدون لزرع رايات التنظيم في بلدات وقرى بريف دير الزور، وحتى تبقى الراية مزروعة لأطول فترة ممكنة، بغرض “استنهاض الأهالي”، يجري تعمد تلغيمها، بحيث لا يمكن للمواطنين الاقتراب من الراية، لحين تفكيكيها من قبل قوات سوريا الديمقراطية، كما تجري عمليات استهداف عن طريق صواريخ محمولة على الكتف

أيضاً نشر المرصد السوري في الـ 21 من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، أن التنظيم يتحرك عبر خلاياه النائمة في مدن وبلدات وقرى تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، عبر مناشير تهدد بالقتل وتحذر من التعامل مع النظام وقسد، وكان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قيام مسلحين مجهولين، من الخلايا التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، بتعليق مناشير أمس الاثنين، في بلدة البصيرة، الواقعة في شرق نهر الفرات، بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور، حذروا فيه من “التعامل مع النظام النصيري والملاحدة الكرد”، كما حذر التعميم الذي جرى نشره وإلصاقه على جدران في البصيرة، المتعاملين بـ “القصاص منهم”، حيث تعد هذه الحادثة الثانية ضمن ثأر تنظيم “الدولة الإسلامية” في شرق نهر الفرات، بعد انحسار سيطرته في محافظة دير الزور إلى جيب في الضفة الشرقية لنهر الفرات، وجيوب متناثرة في بادية دير الزور، كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس الأول أنه رصد قيام خلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، بتوزيع مناشير ورقية وإلصاقها في قرية الزر، الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في شرق نهر الفرات، بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور، وجاء في المناشير تعميم من التنظيم في “ولاية الخير”، جاء فيه:: “”نعلم الجميع بأن الآبار النفطية التي تقع تحت سلطان الخلافة أو تكون في صحرائها القريبة، هي من أملاك الدولة الإسلامية، ويعود نفعها لعامة المسلمين، وعليه فمن يتجرأ عليها بالسرقة أو مغالبة القائمين عليها بقوة السلاح، فلا يلومن إلا نفسه، وسيتعامل معه بكل قوة وحزم وفق شرع رب العالمين، وأما من استزله الشيطان وأصبح عبداً من عبيد الكرد الملحدين يحرس آبارهم بالسلاح، ويساهم في نماء اقتصادهم، فنرى أنها من الموالاة المكفرة وسنقتل من نقدر عليه من هؤلاء، في كل ولاية الخير، فننصح بالتوبة والرجوع إلى الله، قبل أن لا ينفع الندم”، كما أن هذا التهديد جاء في أعقاب انحسار سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في شرق الفرات، حيث بات التنظيم لا يسيطر إلا على جيب ممتد من هجين إلى الباغوز، على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، فيما لا يزال يتواجد كخلايا نائمة في مناطق متفرقة من ريف دير الزور وباديتها، في غرب الفرات