توتر كردي – عربي في «الهيئة» المعارضة

وصل المبعوث الأميركي مايكل راتني إلى جنيف أمس، للانضمام إلى مبعوثين غربيين ضمن مجموعة «أصدقاء سورية»، في وقت واصل نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف لقاءات مع ممثلي الأطراف السورية بالتزامن مع حصول توتر بين قوميين عرب وأكراد في»الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة إزاء حقوق الأكراد مقابل اقتراح شخصيات أخرى «لا مركزية موسعة» في سورية المستقبلية.

وأفاد موقع «روسيا اليوم» أمس بأن غاتيلوف التقى أمس وفد «الهيئة التفاوضية العليا» برئاسة نصر الحريري قبل لقائه المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا والمبعوث الأميركي، علماً أن غاتيلوف كان التقى ممثلي مجموعتي موسكو والقاهرة و «منصة آستانة» ورئيس الوفد الحكومي بشار الجعفري.

ووفق مصادر المعارضة، فإن غاتيلوف سأل معارضين عن أسباب عدم تشكيل وفد موحد وما إذا كان ممثلو المعارضة أو دي ميستورا مسؤولين عن ذلك، لأن الوفد الحكومي يرفض الدخول في مفاوضات مباشرة حول تنفيذ القرار 2254 بسبب عدم وجود وفد موحد.

وطلب ممثلو المعارضة من غاتيلوف «الضغط على النظام للدخول في مفاوضات جدية ومباشرة حول تنفيذ القرار الدولي» وبنود «السلال الأربع» (أي الحوكمة، الدستور، الانتخابات، مكافحة الإرهاب)، والتي تختلف الأطراف حول أولوية بحثها، حيث تتمسك «الهيئة العليا» بأولوية سلة الحكم، فيما يتمسك وفد الحكومة بسلة مكافحة الإرهاب.

وظهر تطور مفاجئ أمس، تمثل بتعليق ممثلي «المجلس الوطني الكردي» مشاركتهم في وفد «الهيئة التفاوضية» في حال لم يجر الاتفاق على لغة واضحة في دعم «حقوق الشعب الكردي» ضمن الوثيقة السياسية التي أقرتها «الهيئة التفاوضية» في الرياض وأعلنت في لندن في أيلول (سبتمبر) الماضي. وقالت مصادر إن ممثلي «هيئة التنسيق الوطني» في «الهيئة التفاوضية» اعترضوا على اعتماد لغة جديدة إزاء القضية الكردية، على أن يترك ذلك إلى اجتماعات «الهيئة» في الرياض وأن يترك للشعب السوري تقرير موقفه من الفيديرالية أو النظام السياسي الجديد. ولوحظ أيضاً أن التركمان طالبوا باعتماد لغة تتضمن الاعتراف بـ «حقوق الشعب التركماني» في الدستور السوري الجديد.

وكان ممثلو «منصة آستانة» برئاسة رندة قسيس عقوا في جنيف ندوة عن الدستور السوري الجديد، سلموا توصياتها إلى غاتيلوف. ونصت على اقتراح أن يكون «شكل الحكم في سورية ونظامه جمهورياً- برلمانياً مع جعل اللامركزية الموسعة أساساً له وفصل الدين عن الدولة وأن يكون الفقه الإسلامي أحد مصادر التشريع، إضافة إلى التزام احترام جميع المعاهدات الدولية والقانون الإنساني الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، إضافة إلى تأكيد «أن حاجة السوريين إلى تعميق مبدأ الحياة المدنية الدستورية تتطلب اعتماد حالة مدنية خامسة في قانون الأحوال الشخصية، هذه الحالة المدنية الخامسة تسمح للمواطنين السوريين بعد سن الـ١٨ باختيار الحالة التي يريدونها في الزواج وغيره من المعاملات الشخصية».

واقترح المشاركون في الندوة «اعتماد اللغة الكردية والسريانية لغةً رسمية إلى جانب اللغة العربية في منطقة الجزيرة السورية وضمان الدستور السوري المستقبلي لحقوق المرأة السورية كافة من خلال تعزيز دورها ومكانتها في المجتمع في شكل واضحٍ وجلي والفصل بين السلطات الثلاث، وأن يضمن الدستور توزيعاً عادلاً للثروات والموارد في الدولة السورية وأن يقر الدستور السوري المستقبلي بالحقوق القومية لكل المكونات السورية»، إضافة إلى ضمان «المشاركة الفعلية والحقيقية للمهجرين والمغتربين والنازحين السوريين في الحياة السياسية والإقتصادية وحق كل سوري حاصل على الجنسية السورية بعد ١٠ سنوات أن يترشح لمنصب رئيس الجمهورية وعضوية البرلمان».

المصدر: الحياة