توقف المولدات الكهربائية في الحسكة وريفها.. أزمة الوقود تتصاعد في مناطق “الإدارة الذاتية”

تشهد محافظة الحسكة أزمة خانقة بالمحروقات، ولا سيما بعد أن عمدت هيئة المحروقات التابعة لـ”الإدارة الذاتية” تخفيض الكميات المخصصة لمحطات الوقود ولأصحاب المولدات، فضلاً عن عدم تزويد بعض المحطات بالوقود على مدار 3 أيام على التوالي، الأمر ساهم إلى نفاذ مادتي “المازوت والبنزين” في غالبية المحطات.
ورداً على ذلك، اضطر أصحاب محطات الوقود في كل من القامشلي والحسكة والدرباسية على إيقاف تشغيل المولدات في تلك المناطق، على مدار ثلاث أيام على التوالي، لعدم  تزويدهم بمادتي المازوت والبنزين، وسط مناشدات الأهالي للإدارة الذاتية، لتأمين الوقود وفق احتياجات المنطقة، لتخفيف معاناتهم.
وتشهد شوارع الحسكة وريفها استياءاً شعبياً كبيراً، على خلفية استمرار أزمة المحروقات، فضلاً عن قيام أصحاب المولدات بقطع الكهرباء عن الأهالي الغير قادرين على دفع تكاليف الأمبير لهم.
فالمواطن (س) من أهالي ناحية الدرباسية ريف القامشلي، أفاد في حديثه للمرصد السوري، بأن المواطن يضطر للوقوف لساعات طويلة في طوابير على امتداد يصل إلى 2 كيلومتر، لملئ خزانات السيارات بالوقود، في حين توقفت معظم السيارات عن العمل لصعوبة تأمين الوقود لها، منوهاً، بأن هناك 3 مولدات تغذي ناحية درباسية، بينما توقف الخط الذي يغذي السوق، لعدم حصولهم على مخصصاتهم من مادة ” المازوت”.
يقول “م.ع”، من أهالي مدينة الحسكة، بأن  قرارات هيئة المحروقات لا تدخل في خدمة للمصلحة العامة، كما أن أصحاب المولدات الذين توقفوا عن تشغيل مولداتهم رداً عن قرار هيئة المحروقات بتخفيض نسبة الوقود، فضلاً عن رفع تسعير الأمبير من 4000 إلى 5000 ليرة سورية،  وبات المواطن في وضع لا يطاق.
يأتي ذلك، وسط صمت الجهات المعنية، وعدم وجود جهة رقابية، في ظل استغلال بعض أصحاب المولدات ورفع أسعار.
بينما يقول المواطن “ب.ش” ولديه محل في المدينة الصناعية بمدينة الحسكة، بأن كافة المولدات في المدينة الصناعية توقفت بسبب تخفيض الكمية المخصصة، إلى جانب فرض هيئة المحروقات على أصحاب المولدات لشراء مادة  “المازوت” بمبلغ 410 ليرة سورية، بعد أن كان بـ مبلغ 90 ليرة سورية، الأمر أدى إلى  رفع سعر الأمبير من 4000  ألف إلى 5000 ألف ليرة سورية.
ويذكر، أن مناطق شمال وشرق سوريا تعيش أزمة محروقات خانقة منذ شهور، على الرغم من توفر المواد النفطية في المنطقة، وسط مناشدات الأهالي، لتأمين الوقود وفق الاحتياجات المنطقة، للحد من الأزمة والمعاناة.