تونس: نتعاون أمنيا مع سوريا لمعرفة مصير 3000 جهادي

قال الناطق باسم الرئاسة التونسية معز السيناوي، الأربعاء، إن بلاده « لم تغلق قنصليتها في دمشق»، مشيرا إلى «تعزيز العمل القنصلي الأمني بين دمشق وتونس لمعرفة مصير ثلاثة آلاف جهادي تونسي في الأراضي السورية».
وفي تصريحات لوكالة الأناضول، في ختام الزيارة التي يقوم بها الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إلى فرنسا، قال السيناوي: «تونس لم تغلق قنصليتها في دمشق».
وأشار السيناوي إلى «تعزيز ما يسمى العمل القنصلي الأمني بين دمشق وتونس من أجل معرفة مصير ثلاثة آلاف جهادي تونسي بالأراضي السورية عدا الجالية التونسية الموجودة هناك (دون أن يحدد عددها)».
وعلى صعيد الزيارة، لفت السيناوي إلى أنها «كانت سياسية بامتياز تم خلالها التداول بمسألة الإرهاب والتنمية الاقتصادية والوضع الإقليمي». وأضاف: «تم خلال الزيارة الاتفاق على التعاون في مجال الأمن وتبادل المعلومات التي تهم البلدين خاصة فيما يتعلق بمسألة الإرهاب».
من جهته أعلن مصدر رفيع في الرئاسة التونسية، يرافق السبسي في الزيارة، أنه «يوجد تنسيق كبير في تونس بين السلطات الأمنية والمجتمع المدني للكشف عن تحركات الجهاديين».
وفي تصريحات لوكالة الأناضول، مفضلا عدم نشر اسمه، أضاف المصدر أنه «خلال الفترة الماضية نشطت جمعيات كانت بمثابة شبكات تهريب لتونسيين حتى قاصرين بطريقة غير شرعية عبر إيطاليا وغيرها من الدول، إلى سوريا.. نعمل اليوم على تفكيكها».
وأشار إلى أن «هناك أشخاصا وقعوا ضحايا لهذه الشبكات، فاليوم هناك سعي حثيث للاهتمام بتلك الحالات، خاصة ممن لم يشاركوا بأي أعمال إرهابية أو غرر بهم وهناك حالات إنسانية بعد أن غابت أخبار أبناء بعض العائلات، ولم يعرف مصيرهم.. والدولة ستعمل للبحث عنهم لمعرفة مصيرهم فهم أبناء تونس».
وكان السبسي قد وصل في وقت سابق إلى باريس في زيارة دولة لفرنسا، تستمر يومين، تلبية لدعوة من نظيره الفرنسي، فرانسوا أولاند.
والخميس الماضي، قال وزير الخارجية التونسي، الطيب البكوش، في مؤتمر صحافي في قصر الحكومة في العاصمة تونس: «سنرسل في قادم الأيام تمثيلا قنصليا أو دبلوماسيا قائما بالأعمال إلى سوريا».. ولم يعلن حتى اليوم أي تطور في الموقف من حيث التمثيل الدبلوماسي.
يشار إلى أنه لا يوجد أي تمثيل دبلوماسي تونسي في دمشق منذ شباط/ فبراير 2012، عقب سحب السفير التونسي، وغلق السفارة، غير أنه تم الإبقاء على مكتب إداري بالقنصلية التونسية في دمشق لمتابعة أحوال الجالية التونسية.
وفي الشهر ذاته من عام 2012، أعلنت الرئاسة التونسية، طرد سفير النظام السوري من البلاد، والاعتراف بـ «المجلس الوطني السوري» المعارض كـ «ممثل شرعي ووحيد للشعب السوري».
غير أنه في كانون الثاني/ ديسمبر الماضي، هنّأت خارجية النظام السوري، الشعب التونسي والسبسي، بنجاح استحقاق الانتخابات الرئاسية. وجاءت تهنئة النظام السوري بعد قطيعة رسمية بين البلدين دامت نحو ثلاثة أعوام.
وآنذاك رأى مراقبون، بحسب رصد لمراسل «الأناضول»، أن تهنئة النظام السوري للسبسي بفوزه بالانتخابات تأتي في سياق ترطيب الأجواء بين الطرفين، خاصة أن قياديين في «حزب نداء تونس» الذي ينضم له السبسي، والفائز في الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين أول/ اكتوبر 2014 أطلقوا تصريحات مؤخراً أبدوا فيها استعدادهم لإعادة العلاقات مع دمشق واعتبارهم قطع العلاقات معها أنه كان «خطأ»

 

 

المصدر : القدس العربي