“جارديان”: الاقتراح الروسي لن يخفف معاناة الشعب السوري

1994040709jm

رأت صحيفة “جارديان” البريطانية، اليوم، إن الاقتراح الذى قدمته روسيا حول وضع ترسانة الأسلحة الكيميائية فى سوريا تحت المراقبة الدولية لن يخفف معاناة الشعب السوري العالق مع نظام الرئيس السورى الأسد الوحشي، لكنه يمثل انتصارا دبلوماسبا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهزيمة لنظيره الأمريكى باراك أوباما.

وذكرت الصحيفة، فى تقرير بثته على موقعها الإلكترونى ان الاقتراح الروسى غير المتوقع دفع الرئيس أوباما إلى السير فى منحدر ضيق، نظرا للقرار الذى أصدره بالتدخل العسكرى فى سوريا ثم قدم القرار إلى الكونجرس للتصويت عليها.

وأضافت الصحيفة أن الاقتراح “لن يجرد النظام السوري من هذه الأسلحة الفتاكة، لكنه جرد البيت الأبيض من الحيل لتبرير التدخل في سوريا”، وبالرغم من أن الفكرة تمت مناقشتها منذ عام أو أكثر إلا أن التوقيت الذي اختاره بوتين لعرضها جعلت منه صاحب الفكرة التي حازت على دعم الأمم المتحدة وإيران وطمأن بها حلفاءه.

وأشارت الصحيفة إلى أن حالة الارتياح التي أبدتها الأمم المتحدة ودول أوروبية للاقتراح الروسى وخسارة وشيكة للتصويت فى الكونجرس الأمريكى، أجبرت الرئيس أوباما على تلقي المبادرة الروسية بصدر رحب خوفا من تبعات تدخل عسكري يرفضه شعبه، الذي انهكته الحروب والأزمات الاقتصادية.

وتابعت الصحيفة أن تدخل بوتين، التى وصفته بالماهر، قد يحقق انتصارا كبيرا للمصالح الروسية فى المنطقة وممارسة دور فعال، حيث ساهمت موسكو فيي إعادة سلطة اتخاذ القرار إلى مجلس الأمن بعد أن عرقلت إجراءات عديدة حول الشأن السوري، وهو ما قد ينقذ منطقة الشرق الأوسط من “قرارات طائشة”.

واختتمت الصحيفة تقريرها قائلة إن النجاح الواضح للإرادة الروسية فى الدفاع عن مبدأ عدم التدخل فى الشئون الداخلية لسيادة الدول منح موسكو نفوذا وموقفا قويا فى منطقة الشرق الأوسط عن الولايات المتحدة التى دخلت فى حروب فى أفغانستان والعراق وليبيا.

عيون