جبهة النصرة تعتقل ناشطين إعلاميين بارزين معارضين لنظام الأسد

30

أعتقلت جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة  في سوريا الاحد ناشطين اعلاميين معروفين كانا يديران اذاعة في محافظة ادلب في شمال غرب سوريا، وهما معروفان بمعارضتهما لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.   وفي المحافظة نفسها، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان الغارات التي قام بها الطيران السوري السبت على مبنى يضم محكمة وسجنا لجبهة النصرة في مدينة معرة النعمان، ادت الى مقتل 81 شخصا، بينما كانت الحصيلة السابقة اشارت الى وقوع 57 قتيلا.   واعلن مسؤول في الائتلاف السوري المعارض ان جبهة النصرة اعتقلت صباح الاحد الناشطين الاعلاميين السوريين البارزين هادي العبدالله ورائد فارس من داخل اذاعة يعملان فيها في مدينة كفرنبل في محافظة ادلب.   وقال سونير طالب منسق العلاقات العامة والاعلام في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لوكالة فرانس برس “اعتقلت جبهة النصرة الناشطين هادي العبدالله ورائد فارس عند الساعة السابعة الا خمس دقائق صباح اليوم من مقر الاذاعة في كفرنبل” في محافظة ادلب.   ويدير فارس اذاعة +فريش اف ام+ المحلية وهو مدير المكتب الاعلامي في مدينة كفرنبل، الذي يعد اللافتات الشهيرة التي ترفع دوريا في المدينة وتنطوي على رسائل معبرة تتوجه الى الداخل السوري والخارج باللغتين العربية والانكليزية، وتلقى صدى اعلاميا واسعا.   والعبدالله ناشط اعلامي بارز منذ اندلاع النزاع قبل نحو خمس سنوات، يقيم في كفرنبل ويعمل في الاذاعة ذاتها. وكان في عداد الصحافيين الذين شاركوا مؤخرا في اجراء مقابلة اعلامية مع زعيم جبهة النصرة ابو محمد الجولاني، بثت في 12 كانون الاول/ديسمبر.   ونشر راديو “فريش” على موقعه الالكتروني خبرا اكد فيه ان فارس والعبدالله “اعتقلا صباح اليوم من قبل عناصر جبهة النصرة الذين داهموا مقر المكتب الاعلامي في كفرنبل”.   وافاد بأن عناصر النصرة قاموا ب”مصادرة كافة الموجودات من تجهيزات بث للراديو وتجهيزات تقنية ومولدات كهرباء، وفيما بعد بجمع كافة اعلام الثورة وحرقها امام الجميع”.   وقال الناشط ابراهيم الادلبي لوكالة فرانس برس عبر الانترنت “رائد من الشخصيات التي بدات الحراك الثوري ولم يحمل السلاح ابدا ولا حتى السلاح الشخصي”.   واضاف “هو مميز دائما بالأفكار التي ينتهجها ويسعى دائما للافضل ويعمل لصالح المجموعة”.   وبحسب الموظف في الاذاعة احمد البيوش، فإن فارس (41 عاما) يجسد بالنسبة الى معارفه “الثورة بكل ما تعنيه للسوريين”.   وتعرض فارس وفق البيوش للاعتقال مرات عدة في السابق كما تعرض لاطلاق نار مباشر واصيب اصابة بالغة قبل نحو عامين.   وانطلقت الاذاعة عام 2013 و”يعمل فيها اكثر من ثمانين موظفا وتبث اغاني ثورية ووطنية ودينية بالاضافة الى برامج اخبارية ومنوعة” وفق البيوش.   ولم تعلن جبهة النصرة سبب توقيف الناشطين لكن البيوش قال ان ذلك قد ياتي بهدف “التخريب والترويع ومحاولة فرض كلمتهم” في كفرنبل، لافتا الى ان حسابات للجبهة على تويتر نشرت ان السبب نشر الاذاعة ل”المنكر والفسق والاغاني”.   وبحسب منسق العلاقات العامة والاعلام في الائتلاف، وهو صديق للعبدالله، فانها “ليست المرة الاولى التي يتم فيها اعتقال فارس احتجاجا على اداء الاذاعة التي تبث برامج منوعة وسياسية وبعد اتهامه بالعلمانية وموالاة الكفار” مضيفا “كان هادي في كل مرة يتولى الدفاع عن رائد لكن هذه المرة تم اعتقال الاثنين معا”.   وكفرنبل من المدن الخارجة عن سيطرة قوات النظام منذ العام 2012. وتسيطر فصائل جيش الفتح التي تضم جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وفصائل اسلامية ومقاتلة ابرزها حركة احرار الشام بشكل شبه كامل على محافظة ادلب منذ الصيف الماضي. وبات وجود قوات النظام في تلك المحافظة يقتصر على بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين.   وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ اذار/مارس 2011 بمقتل اكثر من 260 الف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية وبنزوح ولجوء اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.   -مساعدات انسانية الاثنين؟-   بالنسبة الى المساعدات المتوقعة لبعض البلدات المحاصرة في سوريا، اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان مساعدات انسانية يفترض من حيث المبدا ان تنقل الاثنين الى نحو 60 الف شخص محاصرين في مدينة مضايا في ريف دمشق من قبل قوات النظام السوري وحلفائه، وفي بلدتي كفريا والفوعة في محافظة ادلب من قبل الفصائل المسلحة المعارضة.   وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في دمشق بافل كشيشيك السبت “نبذل قصارى جهدنا لجعل ذلك ممكنا الاثنين”.   ومن المقرر ان يعقد مجلس الامن اجتماعا مغلقا الاثنين لبحث الوضع في البلدات الثلاث.

المصدر: ايلاف