“جبهة النصرة” تُهاجم مقاتلين درّبتهم واشنطن والائتلاف يغير على مواقعها في إعزاز

تحدث “المرصد السوري لحقوق الإنسان” الذي يتخذ لندن مقراً له وجماعات مقاتلة عن مهاجمة “جبهة النصرة”، جناح تنظيم “القاعدة” في سوريا، مقاتلين يدعمهم الغرب في شمال البلاد أمس، في تصعيد للتوتر بين الجماعات المتنافسة قرب الحدود مع تركيا.
وقال إن طائرات حربية يعتقد أنها تابعة للائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة أغارت على مواقع للجبهة في المنطقة قرب بلدة اعزاز شمال مدينة حلب.
وأقرت “النصرة” في بيان بإن عدداً من أفرادها قتلوا في سوريا في غارات للائتلاف دعما لهؤلاء المعارضين.
ويسلط القتال الذي أوضح المرصد أنه أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل من الجانبين، الضوء على تعقيدات كبيرة تواجه خططاً أميركية وتركية للتعاون على طرد مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) من شمال سوريا.
وسبق لـ”جبهة النصرة”، التي تعتبر احدى أقوى الجماعات المسلحة في شمال سوريا، أن سحقت جماعات معارضة تحصل على دعم من الدول الغربية بما فيها حركة “حزم” التي تفككت هذه السنة.
وتقول مصادر في المعارضة السورية إن احدى جماعات المعارضة التي استهدفها هجوم “النصرة” ليل الخميس والتي تعرف بـ”الفرقة 30″ شاركت في برنامج تقوده الولايات المتحدة لتدريب المقاتلين وتزويدهم العتاد لمحاربة “داعش”.
واتهمت “الفرقة 30” الجبهة بخطف زعيمها وعدد من أفرادها هذا الأسبوع. لكن وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” نفت أسر أو اعتقال أي من أفراد “القوة السورية الجديدة”.
واعلنت “الفرقة 30” أن مقاتلي النصرة هاجموا مقرها الساعة الرابعة والنصف فجرا قرب اعزاز. وقتل خمسة من أفراد الجماعة خلال تصديهم للمهاجمين.
وافادت جماعة أخرى للمقاتلين أنها اشتبكت أيضا مع “النصرة” في اعزاز.
وأورد “جيش الثوار”، وهو تحالف لجماعات المقاتلين تشكل هذه السنة، في بيان بموقع “فايسبوك” للتواصل الاجتماعي أن أربعة من أفراده وثمانية مهاجمين على الأقل قتلوا.

تدمير جسرين لـ”داعش”
في غضون ذلك، شن الائتلاف الدولي غارات جوية على جسرين استراتيجيين في محافظة دير الزور بشرق سوريا يقعان على طريقين رئيسيين يستخدمهما “داعش” للتنقل بين سوريا والعراق.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: “تهدم جزء كبير من جسرين رئيسيين في محافظة دير الزور جراء استهدافهما بغارات من طائرات حربية تابعة للائتلاف بضربات عدة بعد منتصف ليل أمس”. وأوضح ان أحد الجسرين “يصل بين مدينة البوكمال وقرية الباغوز ويمر فوق نهر الفرات، والثاني يصل بين البوكمال وقرية السويعية على الحدود العراقية ويمر فوق نهر صغير متفرع من الفرات”.
ورأى رئيس اركان الائتلاف الجنرال كيفن كيليا أنه “سيكون لهذه الغارات اثر عميق على قدرة “داعش” على تنفيذ عمليات في العراق وخصوصاً في الرمادي” عاصمة الأنبار.

 

المصدر: النهار اللبنانية