جبهة النصرة للمبعوث الدولي دي ميستورا، لن تثنونا ” عَن طريقِنا في حمايةِ أهلِنا المستضعفين في الشّام، وسنستمرُّ في جهادِنا حتّى النّصرِ أو الشّهادةِ”

33

أصدرت جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) بياناً وصل إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة منه أعلنت فيه أنها لن تترك كل من اعتدى على عناصرها دونَ حساب، وستستمر في محاربة المفسدين والخونة في ساحة الشام، وأن لا شيء يثنيها عن الاستمرار في “جهادها” وجاء في البيان::

 

“”منذ بداية سلسلة المعاركِ الكبرى التي بدأتها الجبهةُ في الشمال الشامي بدءاً من مبنى المحافظة ومعسكرِ المسطومة، مروراً بنبُّلَ والزهراءِ حتى معسكرِ وادي الضيف؛ حاولَت عدةُ أطرافٍ إفشالَ الغزوات وحاولت إيقافها وعرقلَتها بشتى الطرق، ففي كلِّ مَرّةٍ يتّخذون طريقةً لينفّذوا أجنداتهم، فتارةً ينصبون الحواجز ويعتقلون بعض عناصر الجبهة؛ وحتى الكادرُ الطبيُّ لجبهة النصرة في قريةِ أورم الكبرى لم يسلمْ منهم فخطفوهم منذ عِدة أيام ومازالَ مصيرُهم مجهولاً عندنا، وتارةً أخرى يبثّون التُّهمَ والافتراءاتِ الكاذبةَ من تُهَمِ العمالة والسير على خُطى الخوارج، وإشغالهم عن قتال النصيريّة!. كذا قالوا؛ وكأنّ الجبهةَ تركَت ثغراً من ثغور الشّام تستطيعُ فيه أن تدفعَ النصيرية والخوارج عن أهل الشام ولم تفعل. وحندراتُ والملاح وحي كرم الطراب وقرية عزيزة وشركة المياه في محيط حي سليمان الحلبي ومعبر بستان القصر وحي الراموسة وصوران اعزاز وأخيراً وليس آخراً نبل والزهراء، كلُّ ذلك شاهدٌ على دفعنا للصائلين على أهلنا في حلب الحبيبة، وبالأمس أطلَّ علينا بيانٌ مكتوبٌ لما يُسمّى بـ”حركة حزم” التي لطالما أعلنَت عن استقبالها دعماً أمريكياً دون خَجلٍ أو حياء، فتتهِمُ جبهةَ النصرة بتُهَمٍ واهيةٍ يعرفُ كذبَها الشيبُ قبل الشبّان، فأوّلُ ما بدأ البيان به تناقضٌ واضحٌ، واتّهموا الجبهةَ بالاعتداءِ على حواجزَ لهم دونَ بيّنةٍ أو دليل، ثمّ أكملوا البيانَ بما أظهرَ للناسِ الحقدَ الواضحَ عندهم على جبهة النصرة؛ وذكروا خطورةَ الوضعِ في جبهةِ حندرات، إلا أنهم تجاهلوا بأنّ للجبهة التواجدَ الأكبرَ في المنطقةِ من محورِ الملاح، وفي الأيام العشرة الماضية فقط؛ قدّمَت الجبهةُ أكثرَ من خمسةٍ وعشرين شهيداً ومثلهم جرحى، ولم يذكرُ البيانُ الاعتداءاتِ المتتاليةَ من قِبَلِ الحركةِ على جُنودِ الجبهةِ في حلبَ وإدلب، ورغمَ كلِّ الاعتداءاتِ والمضايقاتِ لم تردّ جبهةُ النصرة بأيِّ خطوةٍ عسكريةٍ؛ حقناً للدماء ولحساسية الوضع في حلب، فالجبهةُ وضعَت كاملَ قواها في وَجهِ النصيريةِ والروافض لدفعِ صيالهم ومنعِهم من حصارِ آلافِ المقاتلين والمدنيين المسلمين في مدينةِ حلب، وحاولَت الجبهةُ في غزواتٍ متتاليةٍ وقفَ تقدُّمِ النصيريةِ في حندرات وما حولها وفتح قريتي نبّل والزهراء لإفشالِ مخطّطِ النصيرية بالوصول إليهم وفكِّ الحصار عنهم، إلا أنّ بعضَ الجماعاتِ العميلة التي تنفذُّ أجنداتٍ غربيةٍ كان لها النّصيبُ الأكبر في إيقافِ الغزوة؛ فبعدَ كلِّ الصّبرِ من جُندِ الجبهةِ والحكمةِ في التّعاملِ مع الموقفِ من أمرائها ظنَّ قادةُ الحركةِ ذلكَ ضَعفاً، ولكنَها رَوِيّةُ الحليمِ””.

 

وأضاف البيان:: “” تُعلنُ جبهةُ النصرة بأنّها لن تتركَ كلَّ من اعتدى على عناصرها دونَ حسابٍ ولو بعد حينٍ، وستستمِرُّ في محاربةِ المفسدين والخونةِ في ساحةِ الشام -بإذن الله-وقد رأى المسلمونَ كيف أنَّ جبهةَ النصرة -بفضل الله-قد حرَّرت أكبرَ معسكرٍ للجيش النّصيريّ في الشّمال “وادي الضَّيف” ومعظمُ الأسلحةِ التي استخدمَتها الجبهةُ في تحريره كانَت بأيدي أولئك المفسدين.“”

 

وتابع البيان بالقول:: “” ولن ينسَى جنودُ جبهةِ النصرة اقتحامَ وترويع عوائل بعضِ الإخوةِ الذين يسكنون في جمعيّةِ الأطبّاء هم ونساؤهُم، حيثُ اقتحموا البيوتَ مع عِلمهم بوجودِ النّساءِ والأطفالِ الذين اضطرّوا للخروجِ حفاةً من بيوتهم إلى الأراضي الزراعية، ولن ننسَى دمَ الأخِ الذي قُتل أمام الفوج 46، ورغمَ ذلك كلّه مازالت جبهةُ النصرة تتخذُ الصَّبرَ طريقاً لها في قضيّةِ حَجْزِ “حركة حزم” لبعض السيّارات والسّلاحِ ومقرّ “الشيخ سليمان” وورشةِ التّفخيخ في الرّيفِ الغربيّ، وما ذلكَ إلا لخطورةِ الوضعِ العسكريّ، حيثُ يتعرّضُ أكثرُ من نصفِ مليون مسلم لخطرِ حصارِ مدينةِ حلب.

 

ووجهت النصرة خطابها إلى المبعوث الدولي دي مستورا قائلة:: “” وأخيراً؛ نقولُ لأهلنا في الشّام بأنّ غزوات جبهة النصرة على النصيرية ومن وَالَاهُم، لن تتوقّف -بإذن الله-ولن يستطيعَ أحدٌ إيقافَها، ونقول للمدعو “دي ميستورا” وعملاءِ الغرب بأنّهم -بإذن الله-لن يُثنونا عَن طريقِنا في حمايةِ أهلِنا المستضعفين في الشّام، وسنستمرُّ في جهادِنا حتّى النّصرِ أو الشّهادةِ -بإذن الله-“”.

 

 

وكانت حركة حزم قد أصدرت من يومين بياناً وصل إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة منه، اتهمت فيه جبهة النصرة باعتقال عدد من عناصرها واختطاف قائد ميداني ومداهمة منزل قائد ميداني آخر وجاء فيه:: “” إلى أهلنا في مدينة حلب وريفها والى كل من يهمه امر الدفاع عنها ودفع عدوها الصائل في ظل هذه الهجمة الشرسة من قبل قوات النظام واشتداد المعارك وازدياد حشود قوات النظام وميليشياته الأجنبية كان من الواجب على حركة حزم تقديم ما امكن من رجال وسلاح للزود عن أهلها وقامت بوضع كافة امكانياتها في جبهات حلب الساخنة وطلب المؤازرة من باقي الفصائل لصد العدو الصائل ورغم الاتفاق على تحييد مدينة حلب عن أي خلافات جانبية قامت جبهة النصرة منذ يومين باختطاف قائد ميداني وهو عائد الى مدينة حلب ومعه ذخيرة ومساعدات اغاثية لمقاتليه واعطيت جبهة النصرة مهلة لإخراجه ولكننا فوجئنا اليوم بقيامها بمداهمة بيت قائد قطاع ميداني معروف لدى غرفة العمليات في حلب ونشرت حواجز طيارة واشخاص ملثمين يقومون بأعمال الخطف، وقامت باعتقال ثلاثة عناصر من الحركة“”.

 

وأضاف البيان:: “” وقد قامت الحركة بتبليغ غرفة العمليات في حلب التي قامت بدور الوساطة ولم يتم الاستجابة من قبل جبهة النصرة بدعوى عدم وجوود مسؤول او امير يستطيع ان يبت بالموضوع، فإننا في حركة حزم نحمل جبهة النصرة مسؤولية أي تبعية لهذا الموضوع””.