جدل في مجلس الأمن حول التحقيق في هجومين كيماويين بسوريا

فجر طلب دمشق بتحقيق دولي تحت إشراف الأمم المتحدة، في مزاعم هجوم كيماوي شنته المعارضة على منطقة قرب حلب، الخلافات بين الدول الكبرى في مجلس الأمن حول نطاق هذا التحقيق.

وفي الوقت الذي أيدت فيه روسيا مطلب دمشق بضرورة تشكيل بعثة دولية مستقلة للتحقيق في هجوم كيماوي مزعوم  للمعارضة على منطقة خان العسل بريف حلب، طالبت باريس ولندن بتوسيع نطاق التحقيق ليشمل هجوما آخر، وقع في دمشق الثلاثاء الماضي، بحسب  ما ذكرت المعارضة، بحسب رويترز.     

وقال مندوب سوريا الدائم في مجلس الأمن بشار الجعفري، إنه “لا علم له بحدوث هجوم ثان بأسلحة كيماوية”، في سوريا، مضيفا “هذا الزعم “الثاني” هدفه نسف التحقيق بشأن الاستخدام الحقيقي لأسلحة كيماوية، الذي وقع في حلب. ولو كان هناك حسن نية من جانب الوفد الفرنسي لكانوا أيدوا الطلب السوري (لإجراء تحقيق)”.

من جانبه  أكد السفير الروسي  فيتالي تشوركين أن بريطانيا وفرنسا “تريدان أن يتركز التحقيق على الهجومين المزعومين بأسلحة كيماوية لا على الهجوم الذي وقع في حلب”، معتبرا ذلك “تكتيك هدفه التعطيل ولا داعي له”.

وأضاف ان فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا “تريد أيضا تحميل طلبهم إجراء تحقيق للأمم المتحدة في الهجمات بأسلحة كيماوية بموضوعات أخرى، مثل توصيل المساعدات الإنسانية في سوريا”.

وتابع “في نظري هذا كان حقا وسيلة لتأخير الحاجة إلى تحقيق فوري عاجل في المزاعم المتصلة بالتاسع عشر من مارس، عن طريق إثارة كل أنواع القضايا”، مشككا في “صحة المزاعم” عن هجوم كيماوي ثان في دمشق،  الثلاثاء الماضي.

وأوضح  السفير الروسي في مجلس الأمن “بدلا من اطلاق بالونان الدعاية هذه أعتقد أنه من الأفضل كثيرا التركيز على موقفنا، وعلى حد علمي كان هناك فحسب زعم واحد باستخدام أسلحة كيماوية. ولم تكن هناك مزاعم أخرى”.

في المقابل أشارت بريطانيا وفرنسا إلى مزاعم المعارضة بوقوع هجومين بأسلحة كيماوية أحدهما في دمشق والآخر في حلب، الثلاثاء الماضي، وطلبتا أن “يشمل التحقيق الهجومين”.

وقال نائب السفير البريطاني فيليب بارهام والسفير الفرنسي جيرار آرو ا إن “موقفهما وموقف أغلبية أعضاء مجلس الأمن يتمثل في أنه يجب أن تجري الأمم المتحدة تحقيقا في مزاعم الطرفين عن هجمات بأسلحة كيماوية”، قائلا “ما لدينا هو تقارير ومزاعم وهي خطيرة ويجب التحقيق فيها.”

ولفت إلى أن “النظام السوري هو الذي يملك مخزونات من الأسلحة والمواد الكيماوية في سوريا”، وقال إن سوريا مسؤولة عن العمل على تأمين تلك المخزونات”.

انباء موسكو

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد