جماعة معارضة سورية تقول ان جبهة النصرة خطفت زعيمها وامريكا تشكك

انقرة/بيروت (رويترز) – قالت مصادر في المعارضة السورية والمرصد السوري لحقوق الانسان إن جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا خطفت زعيم جماعة معارضة تدعمها الولايات المتحدة في شمال سوريا لكن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) شككت في التقارير.

واتهم بيان باسم (الفرقة 30) جبهة النصرة بخطف نديم الحسن وعدد من رفاقه في منطقة ريفية إلى الشمال من حلب. وحث البيان جبهة النصرة على إطلاق سراحهم.

وقال ناشط سوري ومصدر آخر من المعارضة إن غالبية 54 مقاتلا أنهوا حتى الان برنامجا للتدريب والتسليح تقوده الولايات المتحدة في دولة تركيا المجاورة كانوا من الفرقة 30. ويدرب البرنامج ويسلح مقاتلين سوريين لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا إن الرجال خطفوا أثناء عودتهم من اجتماع في إعزاز إلى الشمال من حلب لتنسيق الجهود مع فصائل أخرى. وذكر مصدر المعارضة أنهم خطفوا ليل الثلاثاء.

وقالت المتحدثة باسم البنتاجون اليسا سميث إن البنتاجون اطلع على التقارير لكن ليست لديه معلومات ليقدمها.

وأضافت “في حين أننا لن نكشف عن اسماء جماعات بعينها تشارك في برنامج التدريب والتسليح لسوريا فإنني أستطيع أن أؤكد أنه لم يتم أسر أو اعتقال أي من أفراد القوة السورية الجديدة.”

ويهدف برنامج التدريب والتسليح إلى دعم المعارضة السورية التي تعتبرها الولايات المتحدة معتدلة سياسيا حتى تحارب الدولة الاسلامية التي سيطرت على مناطق شاسعة في سوريا.

ولجبهة النصرة التي أعلنتها واشنطن منظمة ارهابية سجل في التغلب على جماعات معارضة تدعمها الولايات المتحدة. وفي العام الماضي هزم التنظيم جبهة ثوار سوريا التي يقودها جمال معروف الذي كان يعتبر من أقوى قيادات المعارضة السورية المسلحة حتى وقت هزيمته.

كما لعبت جبهة النصرة دورا في أفول نجم حركة حزم التي تدعمها الولايات المتحدة وانهارت في وقت سابق من العام بعد اشتباكها مع جبهة النصرة في شمال غرب سوريا.

وأطلق الجيش الامريكي برنامج التدريب والتسليح في مايو ايار بهدف تدريب 5400 مقاتل في العام فيما اعتبر اختبارا لاستراتيجية الرئيس الامريكي باراك اوباما للبحث عن شركاء محليين لمحاربة الدولة الاسلامية.

لكن عددا كبيرا من المرشحين لتلقي التدريب استبعدوا لانهم غير مؤهلين بينما لم يستكمل البعض الاخر البرنامج. وقال وزير الدفاع الامريكي آشتون كارتر إن البرنامج متأخر عن الخطط الموضوعة.

وأعلنت واشنطن وأنقرة هذا الأسبوع نيتهما توفير غطاء جوي لمقاتلي المعارضة السورية والتعاون في إخراج مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من شريط من الأرض على الحدود. وتستخدم الطائرات الحربية الأمريكية قواعد في تركيا لشن الضربات.

لكن الولايات المتحدة وتركيا لم تتفقا بعد على جماعات المعارضة السورية التي ستدعمانها ضمن هذا المسعى.

(إعداد دينا عادل للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

المصدر: رويترز