جنرال إسرائيلي: استهداف قادة «حزب الله» في سورية قد يكون لأهداف انتخابية

35

لمح الجنرال احتياط يوآب غلانط، الذي كان مرشحاً لمنصب القائد العام للجيش الإسرائيلي، إلى مسؤولية إسرائيل عن الهجوم الجوي الذي استهدف مجموعة من قادة “حزب الله”، بينهم جهاد مغنية، نجل رئيس أركان حزب الله عماد مغنية.

وقال غلانط للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي “هناك احتياجات أمنية جارية، وفي هذا المجال أعتقد أنهم يعملون بمسؤولية وبجدية، ومع ذلك واعتماداً على عمليات سابقة يمكن أن نتعلم بأنه أحياناً يكون هناك تزامناً لا يمكن فصله عن موضوع الانتخابات”. وذكّر غلانط باغتيال قائد الذراع العسكرية لحركة “حماس” أحمد الجعبري قبل انتخابات 2013، وقال: “إذا نظرت إلى الانتخابات السابقة فإن اغتيال الجعبري كان حدثاً يمكن تنفيذه في ذلك الوقت فقط”. وأضاف: “كنت قائداً للمنطقة الجنوبية طوال خمس سنوات، وكانت هناك الكثير من الأحداث والفرص التي كان يمكن استغلالها لتنفيذ الاغتيال، بل إنني أوصيت بذلك. وعلى ما أذكر جاء الاغتيال كبداية لعملية عمود السحاب عشية الانتخابات”. وتابع: “هناك احتياجات أمنية جارية لإسرائيل، ومن جانب آخر تجري المعارك الانتخابية في شكل متواصل. أعتقد أن الأمور ترتبط ببعضها”.

وتعرض غلانط في أعقاب هذه التصريحات لانتقادات واسعة من قبل نواب كنيست وشخصيات سياسية وعسكرية. وهاجمت عضو الكنيست ميري ريغف غلانط، فوصفت تصريحاته بـ “المخجلة” وقالت: “إن التلميح بوجود معايير غير موضوعية في الهجوم على سورية أمر غير مقبول وغير مسؤول فهي عملية عسكرية معقدة ومهمة”، وأضافت: “خدم غلانط فترة طويلة في الجيش، والآن يلمح إلى أنها ليست المرة الأولى التي تستغل فيها العملية العسكرية في الدعاية السياسية. إذا كان الأمر كذلك، فهذا يعني أن غلانط نفسه كان شريكاً في إخفاق كهذا، ولم يفعل شيئاً”. وبحسب رأيها فإنها لم تسمع طوال خدمتها في الجيش ولا حين كانت ناطقة بلسانه، عن هجوم تم بغير أهداف ومعايير عسكرية موضوعية تتعلق بأمن إسرائيل. وقالت: “غلانط هو رجل جيش مخضرم، ولكنه سياسي ناشئ، وأقترح عليه عدم نثر الكلمات بشكل غير مسؤول”.

من جهته، قال عضو حزب “الليكود” أوفير أوكونيس إن “هناك مرشحين يمكنهم قول كل شيء في محاولة للمس بالحكومة ورئيسها. سيكون من الأفضل لموشيه كحلون أن يهدئ غلانط ويأمره بوقف الثرثرة المهووسة”. وقال رئيس “البيت اليهودي” نفتالي بينت، إن “اتهام حكومة إسرائيل بعملية عسكرية نابعة عن معايير انتخابية هو أكثر الأمور انحطاطاً في معركة الانتخابات الحالية. يمكن لأعداء الدولة استغلال تصريح غلانط كسلاح ضد الدولة”.ة

المصدر : الحياة