جنوب شرق إدلب وريفا حماة الشمالي والشمالي الغربي خاليان من أسلحة ثقيلة ظاهرة وفصائل اللاذقية تستكمل دفن سلاحها الثقيل في جبالها

23

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عمليات سحب السلاح الثقيل لا تزال متواصلة من المنطقة الروسية – التركية منزوعة السلاح، والتي جرى الاتفاق عليها بعد اجتماع بين بوتين وأردوغان في النصف الثاني من الشهر الفائت أيلول / سبتمبر من العام الجاري 2018، وأكدت المصادر المتقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عمليات السحب حولت المنطقة منزوعة السلاح في معظمها لمنطقة شبه خالية من السلاح الثقيل، حيث أن ريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي وريف إدلب الجنوبي الشرقي جرى سحب السلاح الثقيل منها بشكل شبه كامل، فيما لم يعد ظاهراً للعيان أية أسلحة ثقيلة ضمن مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة والإسلامية و”الجهادية”، في حين أكدت المصادر المتقاطعة أن الأسلحة الثقيلة لا تزال موجودة في جبال اللاذقية الشمالية، فيما جرى إخفاؤها ضمن خنادق أقيمت لهذا الغرض، حيث تتميز الخنادق بأنها مغطاة من الأعلى لمنع مشاهدتها ورصدها، في تحضير لتنفيذ الاتفاق الروسي – التركي المزمع بدء العمل به حول المنطقة العازلة خلال الـ 48 ساعة المقبلة، بعد توافق بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين

المرصد السوري نشر صباح اليوم أنه لا تزال فصائل إسلامية ومقاتلة تستكمل عمليات سحب آلياتها الثقيلة من المنطقة العازلة إلى معسكراتها ومواقعها بجبل الزاوية ومناطق حدودية مع لواء اسكندرون، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الريف الشمالي الحموي ضمن المنطقة العازلة بات شبه خالٍ من السلاح الثقيل كتطبيقاً لبنود الاتفاق حول المنطقة منزوعة السلاح، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عدم مشاهدة أي نوع من السلاح الثقيل، ضمن المنطقة المنزوعة السلاح، في القطاع الشمالي من الريف الحموي، ضمن مناطق مثل مورك والزكاة واللطامنة ولحايا، وعلى غرار ريف حماة الشمالي، أنهت الفصائل العاملة في ريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي ضمن المنطقة العازلة المفترضة، عمليات سحب غالبية أسلحتها الثقيلة من المنطقة، في حين وردت معلومات للمرصد السوري لحقوق الغنسان أن الفصائل “الجهادية” عمدت لسحب أسلحتها الثقيلة بشكل سري وبعيداً عن الإعلان عن ذلك.

وكان المرصد السوري نشر مساء أمس الأحد، أنه رصد مواصلة فصائل منضوية تحت الجبهة الوطنية للتحرير وفصائل إسلامية ومقاتلة أخرى عاملة في المنطقة، بعملية سحب سلاحها الثقيل من خطوط التماس الأولى والتي تقع ضمن المنطقة العازلة المفترضة والتي جرى الاتفاق عليها عقب اجتماع تركي – روسي، حيث علم المرصد السوري ان الفصائل تعمد إلى نقل أسلحتها الثقيلة إلى معسكرات ومواقع لها واقعة ضمن مناطق حدودية مع لواء اسكندرون بالريف الإدلبي، بالإضافة لجبل الزاوية، وفي سياق متصل يواصل جهادين وقادة من الفصائل الإسلامية والجهادية رفضهم العلني للاتفاق التركي – الروسي حول المنطقة العازلة، حيث أعلن أبو مالك الشامي والذي يعرف بأبو مالك التلي وهو أحد القادة البارزيين في هيئة تحرير الشام في القلمون قبل أن يأتي إدلب في أعقاب التهجير إبان “المصالحات والتسويات” في القلمون، إذ أعلن التلي رفضه للاتفاق والمنطقة العازلة بما فيها سحب السلاح الثقيل وأضاف التلي”” دعاهم الشيطان لسحب السلاح الثقيل..فاستجابوا له، بدأوا بسحب الدبابات والعربات والهاونات والمدافع، فهل سيستجيبون له ايضاً بتسليم السلاح وترك نقاط الرباط تطبيقاً لمؤتمر سوتشي ومؤتمرات الخزي والعار، فينتهي بذلك الجهاد في أرض الشام؟؟ بئس ما يصنعون ولكن هيهات، هل نسي القوم قول النبي (ص) أن الله تكفل بالشام وأهلها , فكونوا على يقين أن الله سيستبدل كل من يخون الأمانة ويبيع دماء الشهداء، وكل من قد نسي أو تناسى أعراضنا، اللاتي لا زالت تنتهك في السجون، وأن هؤلاء سيندمون حين لاينفع الندم، أيها المجاهدون الصادقون من كل الفصائل استجيبوا لأمر الله واعتصموا بحبل الله جميعاً، وليس بحبل الشيطان فلا يغرنكم كثرة الهالكين فقدر الله يجري علينا، فاسألوا الله من فضله واسألوه الثبات، فنصر الله قادم لامحال، ولا تكونوا كمن يعبد الله على حرف، إن أصابه خير اطمأن به، وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة فالمرحلة المقبلة مرحلة عقيدة ولاء وبراء، ومرحلة يقين وحسن ظن بالله””.

فيما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 30 من سبتمبر عن قيام فيلق إسلامي مقرب من تركيا، بالبدء بعملية سحب قواته من مناطق ستجري فيها عملية نزع السلاح وفقاً للاتفاق الروسي – التركي، وفي التفاصيل الي حصل عليها المرصد السوري فإن الفيلق بدء بسحب آلياته من المناطق المقرر نزع السلاح منها خلال الفترة المقبلة، وجرت عملية الانسحاب من هذه المنطقة ضمن القطاع الجنوبي من ريف حلب، والمحاذية للقطاع الشمالي من ريف محافظة إدلب، وأكدت المصادر أن الفيلق يعد الثاني من حيث حجم العتاد الموجود لديه من بين الفصائل العاملة على الأرض السورية، والقوة الثالثة من حيث حجم العديد من ضمن الفصائل ذاتها، كما قام بتنفيذ انسحابه بناءاً على طلب من الجانب التركية، في حين يأتي هذا الانسحاب بعد ما رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس السبت الـ 29 من أيلول الجاري، عدم انسحاب أية من مجموعات الفصائل من مواقعها ونقاطها ضمن المنطقة العازلة الذي جرى الاتفاق عليها عقب الاجتماع التركي – الروسي قبل أكثر من أسبوعين، وذلك بعد مضي 48 ساعة من اجتماع المخابرات التركية بقادة الفصائل العاملة في المنطقة، فيما لم تجري أي عملية سحب للسلاح الثقيل حتى اللحظة، وسط استياء وامتعاص فصائلي بعد إبلاغ المخابرات التركية لهم بأن قوات النظام لن تتراجع أي خطوة ولن تسحب سلاحها الثقيل للوراء، كما كان رصد نشطاء المرصد السوري إقدام فصيل جيش إدلب الحر المنخرط ضمن الجبهة الوطنية للتحرير لسحب بعض من مدافعه الثقيلة كمدافع الهاون وذلك من منطقة أبو مكة الواقعة ضمن المنطقة العازلة، ولم يعلم سبب سحب هذه المدافع حتى اللحظة، فيما إذا كان كبدء لتنفيذ الاتفاق الروسي – التركي أم لا، فيما رصد نشطاء المرصد أيضاً إقدام فصيل صقور الشام العامل ضمن الجبهة الوطنية للتحرير بسحب آليات ثقيلة له من دبابات ومجنزرات وذلك من منطقة جرجناز شرق مدينة معرة النعمان نحو جبل الزاوية، وذلك تخوفاً من أي هجوم محتمل لهيئة تحرير الشام على صقور الشام في المنطقة والاستيلاء على سلاحها الثقيل، وذلك على خلفية التوتر الذي جرى بين الطرفين في المنطقة مساء الجمعة.