جولة جديدة من المعارك تندلع بين كبرى فصائل الشمال السوري ضمن حرب الإلغاء

13

تجددت الاشتباكات بين عناصر من هيئة تحرير الشام من جانب، وحركة نور الدين الزنكي من جانب آخر، في على محاور بريف حلب الغربي، ضمن الاقتتال الحاصل بين كبرى فصائل الشمال السوري ضمن حرب الإلغاء بينهم، حيث تركزت الاشتباكات بين الطرفين في محور مكلبيس وبلنتا، ترافقت مع قصف واستهدافات متبادلة، ومعلومات عن خسائر بشرية، وكان المرصد السوري نشر في الـ 16 من شهر مارس / آذار الجاري، أنه تشهد جبهات القتال بين هيئة تحرير الشام من جهة، وحركة نور الدين الزنكي وحركة أحرار الشام الإسلامية وصقور الشام، هدوءاً بعد ورود معلومات عن التوصل لاتفاق تهدئة بين الطرفين، للتحاور بينهما حول تنفيذ بنود تتعلق بإطلاق سراح المعتقلين والأسرى ووقف الاعتقالات والمداهمات وفتح الطرقات وإزالة السواتر الترابية ووقف التحريض الإعلامي بين طرفي القتال الذي شهده ريف حلب الغربي وأرياف محافظة إدلب، منذ الـ 20 من شباط / فبراير الفائت من العام الجاري 2018.

 

وكانت المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الهدوء الذي سبق الجولة الثانية من الاقتتال، جاء في أعقاب التوصل لاتفاق بين جانبي القتال، بعد سلسلة وساطات جرت خلال فترة التناحر الدامي بين الطرفين، حيث ينص الاتفاق على وقف الاقتتال بين الطرفين لمدة 48 ساعة، منذ صباح يوم الجمعة الـ 9 من آذار / مارس الجاري من العام 2018، حتى الـ 11 من الشهر ذاته، على أن يجري معها وقف كافة الحملات التحريضية من الإعلام “الرسمي والموازي والرديف”، لهذه الفصائل المتناحرة فيما بينها، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن الوساطة جرت من فيلق الشام المدعوم من دولة إقليمية، كذلك يشار إلى هيئة تحرير الشام استعادت كل من ريف المهندسين الأول وريف المهندسين الثاني وريف الأطباء والشيخ علي والفوج 46 وتديل وعاجل وأورم الصغرى وتقاد وكفر نوران والتوامة وكفركرمين وحاجز كفرناها، ومعارة النعسان وميزناز وحاجز القناطر، كما تمكنت من استعادة مناطق زردنا ورام حمدان وحزرة وكفريحمول ومعرة مصرين وترمانين وتلعادة وقاح وعقربات وكفرلوسين وأطمة ودير حسان، في حين كانت وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من شريط مصور تظهر القيادي في هيئة تحرير الشام، المدعو “أبو اليقظان المصري”، والذي يشغل أحد المناصب القيادية في الهجوم المعاكس لتحرير الشام، وهو يخطب بجمع من مقاتلي الهيئة خلال اقتتال قائلاً لهم “إن الله شرفكم يا أهل الشام بأن تشهدوا قتال الأمريكان وقتال الملاحدة الروس والمرتدين من جيش بشار والمفسدين ممن أفسدوا في الأرض وتقاتلوا الخوارج ومن ثم من الله عليكم بقتال البغاة، اقتربت النهاية وتمايزت الصفوف وسيستمر القتال حتى تعود الساحة هذه لقتال الكفار، وحركة نور الدين الزنكي بعد معركة حلب لم تفتح معركة واحدة، وأرسلت 40 مقاتلاً إلى نقطة رباط واحدة في منطقة سكيك، ومن ثم انسحبوا بعد 10 أيام، والسلاح جاء للجهاد وبقي مخزناَ كله لنحو عام وسيخرج للجهاد، ومضادات ودبابات ومجنزرات ومستودعات أحرار الشام باتت تحت سيطرتنا والجهاد في الشام أمانة لا تضيعوها””.