جولة مفاوضات جديدة حول سوريا في جنيف والآمال ضئيلة

تبدأ اليوم في جنيف جولة سابعة من مفاوضات السلام بين وفد النظام والمعارضة السورية برعاية الأمم المتحدة، وسط أمال ضئيلة بإمكانية تحقيق أي تقدم في العملية السياسية لإنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من ست سنوات.

تنطلق اليوم الاثنين (العاشر من يوليو/ تموز 2017) جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة وذلك غداة سريان وقف لإطلاق النار في ثلاث محافظات في جنوب سوريا، بموجب اتفاق روسي أميركي أردني بناء على مذكرة مناطق خفض التصعيد التي تم إقرارها في محادثات استانا في أيار/ مايو. ويستكمل طرفا النزاع السوري بحث جدول الأعمال السابق المؤلف من أربع سلات هي الدستور والحكم والانتخابات ومكافحة الإرهاب بالتزامن مع اجتماعات تقنية تتناول “مسائل قانونية ودستورية”.

ولم تحقق جولة المفاوضات الاخيرة في جنيف التي انتهت في 19 أيار/ مايو أي تقدم ملفت على طريق إنهاء النزاع الذي تسبب بمقتل أكثر من 320 ألف شخص منذ اندلاعه في العام 2011. وأقر المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا في إحاطة قدمها إلى مجلس الأمن إثر انتهاء الجولة السابقة بوجود هوة عميقة بين الطرفين حيال القضايا الأساسية، لافتا إلى أن ضيق الوقت أحبط عملية التقدم.

ويبقى مصير الرئيس السوري بشار الأسد نقطة التباين الرئيسية، إذ يصر وفد الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية على مطلب رحيله قبل بدء العملية الانتقالية، الأمر الذي تراه دمشق غير مطروح للنقاش أساساً. ورغم التباين حيال الملفات الأساسية، يشارك وفدا النظام والمعارضة في هذه الجولة مع توقعات ضئيلة بإمكانية تحقيق أي خرق. وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات يحيى العريضي أن وفد المعارضة يشارك “بتوقعات متواضعة” مضيفاً أنهم سيبحثون “جدول أعمال الجولة السابقة، أي المحاور الأربعة”.

ومنذ العام 2014، عقدت ست جولات من المفاوضات غير المباشرة بين طرفي النزاع السوري برعاية الأمم المتحدة من دون تحقيق خرق يذكر. وتشهد أستانا منذ مطلع العام جولات محادثات موازية برعاية روسيا وإيران، حليفتي الرئيس السوري بشار الأسد، وتركيا الداعمة للمعارضة.

ووقعت الدول الثلاث في أستانا في الخامس من أيار/ مايو مذكرة تقضي بإنشاء أربع “مناطق تخفيف التصعيد” في ثمان محافظات سورية تتواجد فيها الفصائل المعارضة. لكنها أخفقت في اجتماع عقدته الأربعاء في الاتفاق على تفاصيل تتعلق بحدود هذه المناطق. وبعد يومين فقط، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة في هامبورغ اتفاق الولايات المتحدة وروسيا مع الأردن على وقف لإطلاق النار في محافظة درعا والسويداء والقنيطرة في جنوب سوريا، بدأ تطبيقه ظهر الأحد. وهذه هي إحدى مناطق خفض التصعيد الأربع الواردة في مذكرة أستانا.

ورحبت الأمم المتحدة على لسان رمزي عز الدين رمزي مساعد دي ميستورا، باتفاق وقف الأعمال القتالية في جنوب سوريا. وقال رمزي الذي زار دمشق السبت للصحافيين بعد لقائه مسؤولين حكوميين أن ما حدث “خطوة في الطريق الصحيح”. وأضاف أنه “يساعد على خلق المناخ المناسب للمحادثات، وسوف نرى ذلك يوم الاثنين”. وتابع رمزي “نأمل أن يتم التوصل في المناطق الأخرى التي تم التباحث بشأنها، إلى اتفاق في أقرب فرصة”، مؤكداً أن “هذا كله يؤدي إلى دعم العملية السياسية بشكل ملحوظ”.

المصدر: DW عربية