جون آلن في أنقرة على خلفية شائعات عن تدخل عسكري تركي في سوريا

أجرى المنسق الأميركي للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش أمس الثلاثاء محادثات في أنقرة مع مسؤولين أتراك على خلفية شائعات عن تدخل محتمل لتركيا في سوريا حسب ما أفاد مصدر رسمي. وهذا في الوقت الذي قال فيه وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر للكونغرس أمس، إن الولايات المتحدة تدرب نحو 60 مقاتلا من المعارضة السورية فقط، لقتال تنظيم داعش، اعتبارا من الثالث من يوليو (تموز) الجاري. وقال كارتر إن هذا عدد أقل بكثير من التوقعات وأرجعه لأسباب منها تشديد عمليات التدقيق الأميركية في أمر المجندين.

وفي تركيا، قال مصدر تركي لوكالة الصحافة الفرنسية، طالبا عدم كشف هويته، إن «الجنرال جون آلن يجري اليوم (أمس) محادثات في أنقرة»، موضحا أن موضوع المحادثات هو «بالطبع محاربة تنظيم داعش».
ويلتقي الجنرال الأميركي السابق الذي ترافقه مساعدة وزير الدفاع للشؤون السياسية كريستين وورموث، قادة عسكريين ووكيل وزير الخارجية التركي فريدون سينيرلي أوغلو.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تؤكد فيه وسائل الإعلام التركية منذ نحو عشرة أيام أن الحكومة في أنقرة، تفكر في شن عملية عسكرية في عمق الأراضي السورية لصد المقاتلين بعيدا عن حدودها ومنع تقدم القوات الكردية التي تسيطر على جزء كبير من المنطقة الحدودية مع تركيا. وقد عزز الجيش التركي منذ عدة أيام إجراءاته بمحاذاة الحدود الممتدة على طول 900 كلم بين تركيا وسوريا.
وأكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الذي تقوم حكومته بتصريف الأعمال الجارية منذ أن فقد حزبه، حزب العدالة والتنمية، غالبيته المطلقة في البرلمان في الانتخابات التشريعية في السابع من يونيو (حزيران)، الجمعة، أن بلاده لا تفكر في عملية وشيكة في سوريا. وقال: «يجب ألا يتوقع أحد أن تركيا ستدخل غدا أو في مستقبل قريب إلى سوريا. إنها تكهنات»، مستبعدا أي عملية أحادية الجانب.
ومنذ أن طردت الميليشيات الكردية في منتصف يونيو مقاتلي التنظيم من مدينة تل أبيض السورية الحدودية، تتخوف أنقرة من إقامة منطقة حكم ذاتي كردية في شمال سوريا. وتتهم تركيا الميليشيات الكردية السورية القريبة من حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا مسلحا على أراضيها، بـ«التطهير الإثني» في القطاعات التي تسيطر عليها بغية تسهيل إقامة منطقة حكم ذاتي. لكن الأكراد نفوا هذه الادعاءات بقوة.
على صعيد آخر، قال الجيش التركي أمس الثلاثاء، إنه احتجز قرابة 800 شخص حاولوا العبور بشكل غير مشروع من سوريا بمن فيهم ثلاثة يشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش بعد تعزيز الإجراءات الأمنية في المناطق الحدودية قرب أراض يسيطر عليها المتطرفون.