“جيش الإسلام” من قلب العاصمة دمشق وغوطتها إلى رأس العين على مسافة أكثر من 600 كلم تحت الجناح التركي الذي لطالما أعاده سابقاً

132

يعد جيش الإسلام أحد أبرز فصائل المعارضة في دمشق وريفها، حيث كان يسيطر على مساحات واسعة بالغوطة الشرقية، ومواقع بالعاصمة دمشق، كما أنه كان على خلاف مع المحور القطري – التركي وهو ما تجلى بالاقتتال الداخلي مع فصيل فيلق الرحمن، إلا أن الاتفاق التركي – الروسي قبل أكثر من عام ونصف، أفضى إلى خروج جيش الإسلام مسافة 330 كلم من الغوطة الشرقية نحو مناطق “درع الفرات وغصن الزيتون” في الريف الحلبي، وبعض قاداته توجهوا إلى تركيا، في الوقت الذي خاض العناصر اقتتالات داخلية مع فصائل متواجدة في المنطقة هناك، قبل أن يلملم الفصيل نفسه ويستجمع قواه عبر انخراطه بما يعرف بالجيش الوطني المدعوم من تركيا، ضمن الفيلق الثاني.

وفي أوائل شهر تشرين الأول الجاري، أعد “جيش الإسلام” عدته واستجمع قوته وحشد آلياته، لكن وجهته لم تكن لاستعادة ما خسره لصالح قوات النظام في دمشق وريفها، بل توجه نحو 285 كلم إلى مدينة رأس العين بريف الحسكة، لمجابهة قوات سوريا الديمقراطية تحت جناح القوات التركية في عملية “نبع السلام”، وما زال جيش الإسلام يقاتل في المنطقة على الرغم من تعليق العملية بموجب الاتفاق الروسي – التركي، كما أنه خسر 4 من مقاتليه بالاشتباكات حتى اللحظة، فبعد أن كان الفصيل عند “قصر بشار الأسد” باتوا اليوم على جبهات رأس العين.