جيش الإسلام يقدم طروحات جديدة للروس، في إطار المفاوضات المستمرة بين الطرفين بالتزامن مع استمرار تعليق نقل المهجرين من دوما إلى الشمال السوري
محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تشهد مدينة دوما المنطقة الأخيرة المتبقية خارج سيطرة قوات النظام في الغوطة الشرقية، تشهد استمراراً لتعليق عملية نقل المهجرين من دوما باتجاه الشمال السوري، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عملية التعليق هذه تأتي بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين الجانب الروسي من طرف، وجيش الإسلام من طرف آخر، في انتظار التوصل لتفاهم جديد يفضي إلى “تسوية جديدة” حول دوما والقلمون الشرقي وريف دمشق الجنوبي وجنوب دمشق، إذ أكدت مصادر للمرصد السوري أن ورقة طروحات نُقلت إلى الكرملين من قبل جيش الإسلام، ضمت نقاط عدة جاء في أبرزها بقاء جيش الإسلام مع سلاحه في دوما، دوم موافقة من الجانب الروسي على ذلك حتى اللحظة، حيث من المفترض أن يبدي الروس موافقته من عدمها على هذه الطروحات يوم غد السبت، كما أكدت المصادر للمرصد السوري أنه في حال رفض الروس يوم غد وانهيار المفاوضات بين الطرفين، فإن دوما من المتوقع أن تشهد عملية عسكرية.
ونشر المرصد السوري يوم أمس الخميس، أن عملية تحضير القافلة الرابعة، للمهجرين من دوما، نحو ريف حلب الشمالي الشرقي، جرى تعليقها بسبب خلافات جديدة، ظهرت في المنطقة، بين المتفاوضين، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المفاوضات تجري بين جيش الإسلام من جانب، وسلطات النظام والروس من جانب آخر، للتوصل إلى اتفاق جديد، يفضي إلى “تسوية جديدة”، حول دوما والقلمون الشرقي وريف دمشق الجنوبي وجنوب دمشق، وأكدت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عملية نقل المهجرين من دوما، تعرقلت وجرى تعليقها اليوم الخميس الـ 5 من نيسان / أبريل من العام الجاري 2018، بسبب الممارسات التركية على المعبر الواصل بين مناطق سيطرة قوات النظام ومناطق سيطرتها في القطاع الشمالي الشرقي من ريف حلب، بالإضافة للأسباب آنفة الذكر، كما أن تعداد مقاتلي جيش الإسلام في هذه المناطق -دوما والقلمون الشرقي وجنوب دمشق وريف دمشق الجنوبي-، يبلغ نحو 14 ألف مقاتل.
يذكر أن المرصد السوري نشر يوم أمس الأول الأربعاء، أنه حصل على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، عن التوصل لاتفاق جديد طرفاه في هذه المرة، هما جيش الإسلام وسلطات النظام، بوساطة روسية وضمانة روسية كاملة، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن الاتفاق الغير معلن والمتكتم عليه، يقوم على التوصل لحل توافقي بين طرفي الاتفاق بالضمانة والوساطة الروسية، وينص على مغادرة كل من يرفض الاتفاقين الأول والثاني إلى منطقتي الباب وجرابلس بريف حلب الشمالي الشرقي، من مقاتلين وعوائلهم ومدنيين، وأن تعمل سلطات النظام السوري على إعادة تأهيل مدينة دوما من بنى تحتية ومؤسسات تعليمية وحكومية وخدمية، وإعادة استصدار وثائق لكل من فقد وثائقه الرسمية، وعبر مؤسسات النظام بشكل رسمي، بالإضافة لإعادة جميع الطلاب في المراحل الدراسية المختلفة إلى مؤسساتهم التعليمية، وتسهيل متابعتهم لدراستهم، بعد إجراء اختبارات تؤهلهم لاستكمال تعليمهم، فيما تعمل سلطات النظام على “تسوية” أوضاع المقاتلين بعد تسليم أسلحتهم والمدنيين، بشكل كامل وبضمانة روسية كاملة، على أن يجري تأجيل خدمة التجنيد الإجباري للشبان المطلوبين لها، لمدة تتراوح بين 6 أشهر 10 أشهر، كما يمكن لعناصر شرطة النظام الدخول إلى دوما خلال فترة إعادة تأهيل المدينة بضمانة الشرطة العسكرية الروسية، كما سيجري تخديم دوما بالكامل من نقل وحركة تجارية وغيرها من الخدمات اللازمة.
فيما نص اتفاق جيش الإسلام والروس على “تسوية أوضاع المتبقين في دوما، وخروج الرافضين للاتفاق إلى منطقتي جرابلس والباب بريف حلب الشمالي الشرقي، تشكيل فريق عمل برئاسة روسية يضم ممثلين عن الجانب السوري والدول الضامنة لعملية آستانة لترتيب موضوع تسليم الأسرى المختطفين من المدنيين والعسكريين الموجودين لدى جيش الإسلام وجثث قتلى النظام، تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة الموجودة لدى جيش الإسلام، انتشار الشرطة العسكرية داخل دوما ومنع وجود السلاح الخفيف، تشكيل مجلس محلي في مدينة دوما بتوافق بين المسيطرين على دوما وبين سلطات النظام، وعودة مؤسسات النظام الحكومية إلى العمل في مدينة دوما”.
التعليقات مغلقة.